رئيس هيئة الطيران الأفغاني للجزيرة نت: الأميركيون دمروا 70% من المطار ولدينا 4 طائرات فقط ينتهي عمرها بعد عامين

رئيس هيئة الطيران الأفغاني المولوي رحمة الله كلزار: سنستأنف الرحلات الخارجية خلال أيام (الجزيرة)

كابل – قال رئيس هيئة الطيران المدني في أفغانستان المولوي رحمة الله كلزار إن الجنود الأميركيين دمروا 70% من أجهزة مطار حامد كرزاي الدولي في كابل قبل مغادرته نهاية الشهر الماضي.

وأضاف كلزار في حوار خاص مع الجزيرة نت أن وضع الطيران المدني في أفغانستان تراجع خلال السنوات الـ20 الماضية مقارنة بما كان عليه نهاية حكم حركة طالبان الأول عام 2001، مشيرا إلى أن أفغانستان تملك حاليا 4 طائرات فقط ينتهي عمرها التشغيلي بعد عامين.

وتاليا الحوار مع كلزار، وهو من مواليد 1970 في مديرية أرغنداب بولاية قندهار (جنوب أفغانستان)، ويحمل شهادة الشريعة، وعمل في هيئة الطيران في حكومة حركة طالبان السابقة.

– بعد انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان كيف تقيّمون وضع المطار؟

بداية، أهنئ الشعب الأفغاني بفوز حركة طالبان الإسلامية وانسحاب القوات الأميركية من البلاد، كما تعرفون أن الشعب الأفغاني عانى وما زال يعاني من ويلات الحروب والصراعات التي استمرت لأكثر من 20 سنة، وذاق كل أنواع الظلم والعدوان، وهناك طوابير من الأرامل والثكلى والأيتام بسبب تصرفات القوات الأميركية والأجنبية في عموم البلاد، وببركة دماء القتلى والجرحى اضطرت القوات الأميركية للانسحاب من أفغانستان وحصلنا على استقلالنا وسيادتنا من جديد، وسنقف على مسافة واحدة من الجميع.

وبخصوص سؤالك، أستطيع القول: أينما استقرت القوات الأميركية -سواء في مطار كابل الدولي وبقية المطارات- أقامت هذه القوات البنية التحتية ثم دمرتها بالكامل، لم يبق شيء للأفغان حتى يستفيدوا منه، وهكذا دمر الأميركيون جميع المعدات التي لم يكونوا قادرين على نقلها إلى الولايات المتحدة، والمعدات المتبقية دمرت بنسبة 70%، ومعظمهما غير قابل للاستخدام.

– سمعنا أن القوات الأميركية دمرت الرادار وبرج المراقبة.. هل هذا صحيح؟

الرادار وبرج المراقبة دمرا بالكامل، الفريق التقني القطري الذي وصل أمس إلى المطار بدأ بعملية الإصلاح، صالات الانتظار دمرت نسبيا، ولحقت أضرار جسيمة بالطائرات التابعة لهيئة الطيران والمكاتب التابعة لشركة الطيران الوطنية، وتقدر هذه الخسارة بـ4 ملايين دولار، وفي عموم المطار وبقية الممتلكات الخسائر تقدر من 25 إلى 30 مليون دولار، وهناك حاجة ماسة للترميم.

– هل خطة تسليم مطار كابل إلى تركيا ما زالت قائمة؟

نحن شركة وطنية وعملنا تقديم الخدمات المدنية، وعملنا الرئيسي هو نقل الركاب في الداخل وإلى الخارج، هذا الأمر يتعلق بوزارة الخارجية والقيادة السياسية، ولا أستطيع التعليق على الأمر، وطبعا سنطبق قرار القيادة بهذا الخصوص.

– متى تبدأ الرحلات الداخلية والخارجية؟

ستستأنف الرحلات الداخلية بإذن الله اليوم الجمعة، ولدينا طائرة وحيدة قابلة للاستخدام لنقل الركاب داخليا، أما الرحلات الخارجية فستتأخر من 5 إلى 7 أيام حتى يتم تشغيل المطار وفق المعايير الدولية، وهناك أعمال صيانة مستمرة لهذا الغرض، وهذا يحتاج إلى وقت، ومهمتنا حاليا هي استئناف الرحلات في أقرب فرصة لأن أنظار العالم تتجه إلى المطار.

– هل عاد موظفو هيئة الطيران وطاقم الطيران إلى عملهم؟

عاد موظفو الهيئة إلى أعمالهم، وقد أرسلنا فريقا فنيا إلى المطار لتقييم الأضرار التي لحقت به منذ أيام، وسنتغلب على هذه المشكلة التي أدت إلى الفوضى فيه.

كلزار: وضع الطيران المدني في أفغانستان تراجع خلال الـ20 سنة الماضية مقارنة بوضعه خلال حكومة طالبان الأولى (الجزيرة)

– ما هو عدد الطائرات التي تمتلكها هيئة الطيران الأفغاني؟

أنشئت هيئة الطيران قبل 67 عاما في أفغانستان، وللأسف لم تحرز أي تقدم خلال العقدين الماضيين حتى الآن، ولا نملك الممتلكات والمعدات التي كانت لدينا في حكومة طالبان عام 2001.

آنذاك كان لدينا 1800 موظف وندفع لهم الرواتب في حال كنا ممنوعين من الرحلات إلى الخارج ما عدا الإمارات العربية المتحدة والهند، وكل 6 أشهر كنا نقوم برحلة إلى ألمانيا لنقل الأطفال المرضى، ومقارنة بتلك الفترة هذه الشركة لا تملك الأموال والموظفين وأصلا لم تربح شيئا، وحاليا يصل عدد الموظفين إلى 572، وتراجعت الرواتب كثيرا، للأسف لم يحصل أي تقدم كما ينبغي، وحصلت الهيئة على الإذن والسماح بالسفر إلى أي نقطة في العالم وكانت كل الأمور تسير بصورة طبيعية.

ولدينا الآن فقط 4 طائرات، وهذه أيضا تنتهي صلاحيتها بعد سنتين، والجدير بالذكر أن دولة قطر وقفت مع حركة طالبان منذ 10 سنوات، وسمحت بفتح المكتب إضافة إلى مساعدات أخرى، الآن نتوقع منها المساعدة في هذا القطاع، ونبحث شراء طائرات بالدين أو الأقساط، ونحن بحاجة لـ4 طائرات بصورة عاجلة، وسنطلب من دول صديقة المساعدة في إنعاش هذا القطاع بأفغانستان، وهذا ستكون له آثار إيجابية على مستقبل هذا القطاع.

– هل تستطيع حركة طالبان توفير معايير الطيران حتى يثق الآخرون في استخدام هذه الطائرات؟

سنحاول وبكل جدية أن نحسن أداءنا وقدراتنا حتى يثق العالم بتأمين المطار، وننوي ضخ دماء جديدة حتى تنجح الهيئة في تسيير رحلات آمنة إلى جميع أنحاء العالم، وحاليا لدينا 40 طيارا، ولا نحتاج إلى توظيف آخرين، وهناك عملية تدريب مستمرة في بلدان أوروبية، وعندما نحصل على طائرات جديدة سنحتاج إلى كوادر جديدة وطاقم جديد.

– هل لديكم خطة إصلاح في هيئة الطيران لأن المعلومات لدينا تؤكد حدوث عملية اختلاس وسرقات؟

نعم، لدي خطة لإصلاح هذه المؤسسة المهمة في أفغانستان، وأرحب بكل شخص صادق يعمل لأجل أفغانستان، لا مكان لموظف ضالع في الفساد والسرقة، وسنسمح لكل العاملات في الهيئة وفق الضوابط الشرعية والدولية التي لا تتعارض مع قيمنا وأعرافنا، وسنحاول كسب ثقة الآخرين بشأن تأمين المطار لأنه الآن صار محط أنظار العالم، والآخرون يقيّمون أداءنا بتشغيل المطار، علينا بذل قصارى جهدنا في هذا المضمار.

ومرة أخرى أقول وأؤكد أنني سمحت للطاقم النسائي باستئناف عمله لأننا نحتاجهن وهن من يقدمن الخدمات للنساء أثناء الرحلات، خلاصة القول: لا مشكلة مع النساء.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

منذ سيطرة حركة طالبان على العاصمة الأفغانية كابل، تواصلت الأوضاع المضطربة في مطار حامد كرزاي مع تدفق آلاف الراغبين بمغادرة البلاد. ويواجه المطار تحديات كبيرة أمام إعادة تشغيله لتسيير الرحلات التجارية.

طائرة القطرية التي تقل الفنيين

أكدت الخارجية القطرية أن مهمة الفريق الفني الذي وصل أمس إلى كابل هي إعادة تشغيل المطار في أسرع وقت ممكن، في حين شددت واشنطن على أن الأتراك والقطريين يعملون بأسرع ما يمكن لإعادة فتح الجانب المدني منه.

Published On 2/9/2021

بدأ الخبراء والتقنيون القطريون -الذين وصلوا إلى العاصمة كابل على متن طائرتين تابعتين للخطوط الجوية القطرية- عملية تقييم حجم الدمار الذي لحق بمطار حامد كرزاي خلال الأسابيع الماضية.

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة