شهادة وزير الدفاع وقائد الأركان أمام الكونغرس الأميركي: تفاجأنا بسرعة انهيار الجيش الأفغاني وأخطأنا الحسابات في الحرب

أوستن: انتقلنا من العمل مع حكومة شريكة إلى التنسيق مع الأعداء (رويترز)

أدلى كل من وزير الدفاع وقائد الجيش الأميركي بشهادات أمام الكونغرس، الثلاثاء، حول الوجود في أفغانستان وظروف الانسحاب منها، وكشفا عن معلومات حول الخسائر البشرية والاتصال بالروس وانهيار الجيش الأفغاني.

وقال الوزير لويد أوستن إن الانهيار المفاجئ للجيش الأفغاني أخذ البنتاغون على حين غرة، واعترف بخطأ الحسابات في أطول حرب أميركية، بما في ذلك ما يتعلق بالفساد والأضرار المعنوية بصفوف الأفغان.

وأمام لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ قال أوستن "حقيقة أن الجيش الأفغاني الذي دربناه نحن وشركاؤنا انهار بسهولة، وفي كثير من المواقف بدون إطلاق رصاصة واحدة، أخذتنا جميعا على حين غرة".

وأضاف وزير الدفاع الأميركي "سنكون غير أمناء إذا ادعينا غير ذلك".

وقال "فشلنا في إدراك أنه لم يكن هناك الكثير الذي يمكن للقوات أن تقاتل لأجله".

تهديدات خطيرة

وكشف أوستن أن قواته "واجهت تهديدات خطيرة ومتنامية من تنظيم الدولة في خراسان، وأن البقاء لفترة أطول مما فعلناه كان سيجعل الأمر أكثر خطورة ولن يغير بشكل كبير عدد الأشخاص الذين تم إجلاؤهم والذين يمكننا إخراجهم".

وقال أيضا "انتقلنا من العمل جنبا إلى جنب مع حكومة شريكة منتخبة ديمقراطيا إلى التنسيق مع عدو طويل الأمد".

وحول ظروف الانسحاب والإجلاء، تحدث أوستن عن "تحويل قاعدة جوية في قطر إلى مطار دولي بين عشية وضحاها".

ولفت إلى أن الاحتفاظ بقاعدة باغرام في أفغانستان كان "سيضع 5 آلاف جندي أميركي في خطر".

وأوضح أن البقاء في باغرام، حتى لأغراض مكافحة الإرهاب، يعني البقاء في حالة حرب في أفغانستان "وهو أمر أوضح الرئيس أنه لن يفعله".

وكشف الوزير الأميركي أنه "خلال الـ 20 سنة من الحرب في أفغانستان، فقدنا 2461 من الجنود إلى جانب إصابة أكثر من 20 ألفا".

وخلال جلسة استماع بالكونغرس، أقر أوستن باتصال رئيس هيئة الأركان مع نظرائه في روسيا بشأن عرض استخدام القواعد العسكرية الروسية لمهام مكافحة "الإرهاب" بعد الانسحاب من أفغانستان.

توصيات قيادة الأركان

أما قائد هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال مارك ميلي، فقال إن طالبان التزمت وفق اتفاق الدوحة بعدم مهاجمة القوا ت الأميركية "لكنها لم تحترم بالكامل أي شرط آخر".

وأضاف الجنرال الأميركي "طالبان لم تتخل عن القاعدة أو تنفصل عن ارتباطها بها".

وقال "خريف عام 2020. كان تحليلي أن الانسحاب السريع، دون تلبية شروط محددة وضرورية، يخاطر بفقدان المكاسب الكبيرة التي تحققت ويضر بمصداقيتنا في جميع أنحاء العالم، ويمكن أن يعجل بانهيار عام للحكومة والجيش الأفغانيين، مما يؤدي إلى انهيار كامل. كان ذلك قبل عام، وظل تقييمي ثابتا طوال الوقت".

وأوضح الجنرال أنه قدم مذكرة العام الماضي توصي بالإبقاء على قوات بلاده في أفغانستان حتى يتم استيفاء الشروط.

وتعقد اللجنتان المشرفتان على الجيش الأميركي، بمجلسي الشيوخ والنواب، جلسات استماع على مدى اليوم الثلاثاء وغدا.

ويأمل الجمهوريون التركيز على ما يرون أنها أخطاء ارتكبتها إدارة الرئيس جو بايدن قرب نهاية الحرب التي استمرت عقدين.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

قال ضيوف حلقة “من واشنطن” إن جيران أفغانستان يتقاسمون نفس الهواجس الأمنية، ولكنهم يريدون استقرار هذا البلد لدواع اقتصادية، وأشار أحدهم إلى أن الصين أكثر الدول استعدادا للاستفادة الفورية.

تجري حاليا مناورات دبلوماسية كبرى بمنطق إقليمي، تتسابق فيه القوى الفاعلة بعد انسحاب “الشرطي” الأميركي من أفغانستان والعراق، وذلك حتى يتسنى لها لعب دور متزايد في مناطق الصراع.

Published On 1/9/2021
المزيد من سياسي
الأكثر قراءة