من ميزانية الحكومة الفدرالية أم ميزانية الدفاع؟.. خلاف بين الديمقراطيين في الكونغرس بشأن تمويل القبة الحديدية في إسرائيل

الديمقراطيون أثاروا غضبا بعدما سحبوا من مشروع قانون آخر مبلغ مليار دولار مخصصة لتمويل القبة الحديدية (غيتي-أرشيف)

أثار مشروع قانون في الكونغرس الأميركي لدعم القبة الحديدية الإسرائيلية خلافا واسعا وصف بـ"النادر" داخل صفوف الديمقراطيين، بين مؤيدين للدعم ورافضين له، فيما بادر زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس النواب الأميركي ستيني هوير لطمأنة إسرائيل أنه سيتم التصويت لصالح الدعم ضمن مشروع قانون جديد.

وفي وقت سابق أمس الثلاثاء، أثار ديمقراطيون في مجلس النواب ردود فعل غاضبة بعدما سحبوا من مشروع قانون آخر مبلغ مليار دولار مخصصة لتمويل القبة الحديدية.

وبحسب وسائل إعلام أميركية، فإن الديمقراطيين سحبوا هذا المبلغ من مشروع قانون مخصص لتمويل الحكومة الفدرالية بعد رفض أن يتم الربط في نص واحد بين القبة الحديدية وتمويل حكومتهم.

وما إن سحب هذا التمويل من مشروع قانون تمويل الحكومة الفدرالية حتى سارع القادة الديمقراطيون إلى التأكيد على أن تمويل القبة الحديدية سيتم ولكن في مشروع قانون الميزانية السنوية لوزارة الدفاع الأميركية، مشددين على أنه لن يكون هناك أي "انقطاع" في هذا التمويل.

طمأنة إسرائيل

وأعلن زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس النواب الأميركي ستيني هوير مساء أمس الثلاثاء أن المجلس سيصوت "قبل نهاية الأسبوع" على مشروع قانون جديد يتضمن تمويلا لمنظومة الدرع الصاروخية الإسرائيلية، وذلك ردا على سحب الديمقراطيين هذا التمويل من مشروع قانون آخر.

وقال هوير أمام المجلس "لقد تحدثت إلى وزير الخارجية (الإسرائيلي) يائير لبيد قبل ساعتين فقط، وأخبرته أن هذا النص سيقر في المجلس".

وأكد أنه يعتزم أن يطرح "على التصويت قبل نهاية هذا الأسبوع مشروع قانون سيمول بالكامل القبة الحديدية"، مشددا على أن هذه المنظومة "دفاعية" و"أساسية تماما" لأمن إسرائيل.

وأوضح أنه سيستخدم لإقرار هذا النص آلية معجّلة تقضي بأن تتم الموافقة عليه بأغلبية ثلثي الأعضاء الحاضرين أو بتصويت شفهي بالإجماع.

وبعد التصويت عليه في مجلس النواب يتعين على مجلس الشيوخ إقرار النص بدوره كي يحال إلى الرئيس جو بايدن لتوقيعه ونشره قانونا نافذا.

وأكد هوير أن "الرئيس يريد أن تتم الموافقة على هذا النص"، وكذلك يفعل جميع القادة الديمقراطيين في الكونغرس.

حنق الجمهوريين

لكن الخطوة الديمقراطية كانت كافية لإثارة حنق الأقلية الجمهورية التي سارع زعيمها في مجلس النواب كيفن مكارثي إلى اتهام خصومه الديمقراطيين "بالإذعان لنفوذ نوابهم الراديكاليين المعادين للسامية"، في حين أعرب بعض الديمقراطيين عن أسفهم للخطوة التي أقدم عليها زملاؤهم.

وكان القادة الجمهوريون أعلنوا أنهم لن يصوتوا في مجلس الشيوخ لصالح مشروع القانون الذي سحب منه تمويل القبة الحديدية، في قرار يعني عمليا وأد هذا النص في المهد.

وكتب السيناتور المحافظ تيد كروز في تغريدة على تويتر "أمر مأساوي، الزعماء الديمقراطيون يستسلمون لليسار المعادي للسامية".

وقالت النائبة الديمقراطية إليسا سلوتكين -وهي محللة سابقة في وكالة الاستخبارات المركزية "سي آي إيه " (CIA) إن الاعتراض على تمويل "القبة الحديدية" خطوة "غير مسؤولة" أظهرت "الرغبة في مهاجمة شيء ما، أي شيء ما دام يتعلق بدولة إسرائيل".

حدث نادر

وقالت قناة "كان" الإسرائيلية الرسمية إن الديمقراطيين ألغوا من الميزانية بندا يمنح إسرائيل مليار دولار لشراء صواريخ اعتراضية للقبة الحديدية.

من جانبه، قال موقع "والا" الإسرائيلي إن موقف الديمقراطيين جاء قبل ساعات فقط من تمرير مشروع قانون الميزانية بالكونغرس، وعلى خلفية انتقادات لسياسة إسرائيل في الضفة الغربية وغزة.

وأضاف "يدور الحديث عن حدث نادر لا يوافق فيه الكونغرس الأميركي على مساعدة إسرائيل لأغراض دفاعية".

وسبق أن تعهدت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن في أكثر من مناسبة بإمداد "القبة الحديدية" الإسرائيلية بالذخيرة.

والعام الماضي، منحت واشنطن إسرائيل مساعدات مالية تبلغ 3.8 مليارات دولار كجزء من التزام سنوي طويل الأمد، وذلك ضمن اتفاق وقعه الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما عام 2016، ويمنح تل أبيب حزمة مساعدات تبلغ 38 مليار دولار خلال 10 سنوات، تخصص كلها لأغراض عسكرية.

وتحصل تل أبيب من واشنطن على صواريخ "تامير" الاعتراضية المستخدمة في منظومة القبة الحديدية، ويبلغ ثمن الصاروخ الواحد 50 ألف دولار.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

وصل مدى صواريخ المقاومة إلى مناطق بعيدة بحسب ما قاله الناطق العسكري لسرايا القدس، مؤكدا أن المقاومة تعرف متى تضرب وأين تضرب وكيف تضرب. صواريخ صنعت تحت الحصار والنار، ضربت العمق الإسرائيلي.

تتبنى سلطات الاحتلال الإسرائيلي ادعاء ثابتا، منذ نحو عشر سنوات، يقول إن القبة الحديدية هي أقوى منظومة صاروخية دفاعية في العالم بقدرة على الصد تبلغ 90% من الصواريخ التي تستقبلها. فما صحة تلك الادعاءات؟

Published On 18/5/2021
المزيد من أخبار
الأكثر قراءة