مقال في ناشونال إنترست: كيف غيرت صواريخ الشرق الأوسط أمن إسرائيل؟

صواريخ حماس تهدد العمق الإسرائيلي (أسوشيتد برس)
صواريخ حماس تهدد العمق الإسرائيلي (أسوشيتد برس)

"كيف غيرت صواريخ الشرق الأوسط أمن إسرائيل"، كان هذا عنوان مقال بارز في مجلة "ناشونال إنترست" (National Interest) الأميركية، استهلته كاتبته بأن إسرائيل اعتمدت منذ تأسيسها على عقيدة أمنية تقوم على تفوق عسكري نوعي كبير وقدرات استخباراتية ممتازة تمكنها من شن حروب سريعة وحاسمة خارج أراضيها.

وكانت هذه الإستراتيجية جلية خلال الحرب العربية الإسرائيلية عام 1967، التي ألحقت فيها إسرائيل هزيمة مدوية بمصر وسوريا والأردن. ومنذ ذلك الحين، تمكنت إسرائيل من الحفاظ على تفوق عسكري نوعي وتوازن إقليمي ملائم للقوة في مواجهتها مع جيرانها العرب.

وذكرت الباحثة الدكتورة سنية الحسيني، أستاذة العلوم السياسية والعلاقات الدولية في رام الله بفلسطين، أن العقيدة الأمنية القديمة لإسرائيل حددها عدد من العوامل المصاحبة لتأسيسها وتاريخها مثل بيئة إسرائيل المعادية وجيرانها وافتقارها إلى العمق الإستراتيجي وتعداد الدول العربية الأكبر بشكل ملحوظ.

حرب أكتوبر/ تشرين الأول

وأردفت أنه بالرغم من أن هذه العوامل لم تتغير نظريا، حيث تواصل إسرائيل امتلاك القدرات الرئيسية التي تجعل هذه العقيدة مستدامة، فإن عقيدتها الأمنية التي تحدد إستراتيجيتها العسكرية قد تغيرت تدريجيا.

وعلقت بأنه عبر التحول إلى استخدام الصواريخ، غيّر أعداء إسرائيل ميزان القوة في النزاعات معها وكذلك نتائجها. وعلى الرغم من دقتها وقدراتها التدميرية، فإن الصواريخ غير مكلفة نسبيا ويصعب تتبعها ويسهل الحصول عليها أو تصنيعها. وأصبح من الصعب الآن تحقيق نصر حاسم بضربة قاضية، ولم تعد حروب إسرائيل بعيدة عن مناطقها المكتظة بالسكان.

ترسانات الصواريخ التابعة لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحزب الله اللبناني أصبحت سلاحا رادعا مهما عن طريق خلق تهديد طويل الأمد وواسع النطاق على الجبهة الداخلية الإسرائيلية

وضربت الباحثة مثالا بحرب أكتوبر/تشرين الأول 1973 بين إسرائيل ومصر، التي كانت الحرب الأولى التي واجهت فيها إسرائيل تهديدا خطيرا من ترسانة صواريخ العدو، بأنها لم تنته بتحقيق إسرائيل النصر بالضربة القاضية كما فعلت في الماضي.

ولذلك، تقول الحسيني، كان على إسرائيل أن تطور إستراتيجيات سياسية وأمنية جديدة تتكيف مع تطورات حرب أكتوبر/تشرين الأول، وتتماشى مع عقيدتها السياسية التي ركزت على إدارة الصراع مع الفلسطينيين واللبنانيين والسوريين.

وسياسيا، اختارت إسرائيل تحييد التهديدات الأمنية التي شكلها جيرانها بعد حرب 73 إما بحل النزاعات من خلال اتفاقيات السلام، التي أعادت بموجبها بعض الأراضي التي احتلتها، أو بإدارة النزاعات عن طريق الهدنات والمفاوضات بينما واصلت احتلال الأراضي.

ترسانات الصواريخ

ولفتت الباحثة إلى أن ترسانات الصواريخ التابعة لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحزب الله اللبناني أصبحت سلاحا رادعا مهما عن طريق خلق تهديد طويل الأمد وواسع النطاق على الجبهة الداخلية الإسرائيلية.

ولأن إسرائيل غير معتادة على مثل هذه التهديدات، فإن قدرتها المشكوك فيها على تحمل التهديد الذي تشكله ترسانات الصواريخ قد أضعفت قوة الردع. وهذا يفسر حالة التصعيد المحسوبة التي تلجأ إليها حماس وحزب الله، وكذلك ضبط النفس الذي تمارسه إسرائيل.

واختتمت الباحثة مقالها بأنه نظرا لأن الحرب البرية ستكون مكلفة للغاية ولا يمكن للضربات الجوية القضاء على هذه الترسانات بالكامل، فلا يمكن لإسرائيل تحقيق نصر حاسم عبر تدمير البنية التحتية العسكرية لحماس وحزب الله وصواريخهم. وعلى ضوء الصعوبات والمخاطر والتكاليف السياسية لخوض حرب طويلة الأمد، لن تكون المعركة البرية مع أي من الحركتين نجاحا مضمونا بأي حال من الأحوال.

المصدر : ناشونال إنترست

حول هذه القصة

قدمت إسرائيل شكوى عاجلة لمجلس الأمن الدولي بعد قصف متبادل بين القوات الإسرائيلية وحزب الله، وبينما دانت واشنطن هجمات حزب الله، اعتبرت الحكومة اللبنانية القصف الإسرائيلي أعمالا عدائية وانتهاكا للسيادة.

7/8/2021

ظنّ المقدسيون بعد تمادي العدو ووحشيته أنهم لوحدهم في الميدان وأته لا داعم ولا مساند لهم، لكن غزة العزة دخلت على الخط لتبشر المقدسيين، وتعلن لهم وللعالم كله أنهم رغم ظروفهم موجودون ومستعدون للتضحية.

قال وزير الخارجية الأميركي إن المفاوضات مع إيران في فيينا لا يمكن أن تستمر إلى ما لانهاية، في الوقت الذي أكد فيه نظيره الكويتي الشيخ أحمد ناصر المحمد الصباح تطابق الرؤى مع الولايات المتحدة.

29/7/2021
المزيد من أخبار
الأكثر قراءة