مقال في الغارديان: تنظيم الدولة بأفغانستان يسعى إلى استغلال أي انقسام داخل طالبان

صور خاصة بثتها الجزيرة من مطار كابل
مطار كابل شهد مؤخرا أخطر هجوم لتنظيم الدولة في أفغانستان (الجزيرة)

الهجوم على مطار كابل ذكر العالم بأن تنظيم الدولة في أفغانستان -المعروف بتنظيم خراسان- لا يزال نشطا ولم يوقع أي اتفاقيات سلام. وبعد هذه الأحداث قد يبدو أن التنظيم هو التحدي الأخطر لطالبان في الوقت الحالي، لكن المشاحنات داخل طالبان -من نواح كثيرة- هي أسوأ عدو لها.

هكذا استهل باحث في معهد "رويال يونايتد سيرفيسز" مقالا بصحيفة الغارديان (The Guardian) بعنوان: "في أفغانستان تنظيم الدولة يسعى لاستغلال الانقسامات داخل طالبان".

وقال أنطونيو غوستوزي إن طالبان قد تبدو قوية بمقاتليها الذين يبلغ عددهم نحو 85 ألفا، والذين ينتشرون في جميع أنحاء أفغانستان. وهذا العدد نحو 10 أضعاف عدد المقاتلين الموالين لتنظيم الدولة في أفغانستان، وربما يمثل 20 ضعفا لعدد المليشيات الضعيفة التنظيم التي تتخذ من بنجشير مقرا لها شمالي شرق البلاد، والتي تدعي أنها المعارضة الرئيسية لحكم طالبان.

ويرى الباحث أن هذه الأرقام لا تروي القصة الكاملة؛ إذ إن لدى طالبان نقاط ضعف يسعى أعداؤها لاستغلالها، كما أن الحركة تظهر افتقارا واضحا للقيادة الفعالة، مع انقسام القادة المتناحرين إلى فصائل شمالية وشرقية وجنوبية يسحبون الحركة في اتجاهات مختلفة.

الاحتمال الوحيد لتحقيق تنظيم الدولة في أفغانستان نجاحا إستراتيجيا هو تقسيم طالبان إلى فصائل متناحرة، على أمل أن تتحالف إحداها معه بعد ذلك.

وأضاف أن الاحتمال الوحيد لتحقيق تنظيم الدولة في أفغانستان نجاحا إستراتيجيا هو تقسيم طالبان إلى فصائل متناحرة، على أمل أن تتحالف إحداها معه بعد ذلك. كما أن التنظيم يدرك تماما مدى التوترات الحالية بين قادة طالبان في الجنوب وشبكاتها في الشمال والشرق، ويأمل في دق إسفين بين طالبان الجنوبية والشرقية على وجه الخصوص.

ويضيف الكاتب أن حسابات تنظيم الدولة في أفغانستان تهدف إلى تفاقم التناقضات بين طالبان الجنوبية والشرقية. وكان التوتر مرتفعا بالفعل، حيث أغضبت القائمة الوزارية المقترحة -التي يهيمن عليها الجنوبيون تماما- الشرقيين والشماليين. ولم يؤد هجوم المطار إلا إلى تفاقم الخلاف، حيث دخلت حركة طالبان الشرقية العاصمة أولاً، مما أثار مظالم مع القيادة الجنوبية التي كانت ترغب في الظهور بأنها المسؤولة عن الوضع.

واختتم الباحث مقاله بأن طالبان سوف تحتاج بالفعل إلى بعض الحنكة السياسية لمنع انفراط عقدها.

المصدر : غارديان