الأسوأ لم يأت بعد.. فرار الآلاف من حرائق الغابات في اليونان وتركيا

أجبرت حرائق الغابات المتواصلة والخارجة عن السيطرة -في تركيا واليونان- الآلاف على الفرار برا وبحرا، وتسببت في مقتل شخصين باليونان و8 في تركيا، وسط تحذيرات يونانية من أن الأسوأ لم يأت بعد".

وتحاول السلطات اليونانية والتركية السيطرة على حريق تلو آخر منذ أسبوع، في ظل أسوأ موجة حر تجتاح المنطقة منذ عقود، وتعد كارثة ربطها خبراء المناخ بأحوال الطقس الرديئة، التي باتت أكثر تتكرارا جراء التغيرات المناخية.

وفي اليونان، قال رئيس الحماية المدنية نيكوس هاردالياس إن رجال الإطفاء واجهوا حرائق "غير مسبوقة وخطيرة للغاية"؛ حيث تصدوا لـ154 حريقا أمس الجمعة، ولا يزال 64 حريقا مشتعلا في منذ الليلة الماضية.

وصدرت أوامر إخلاء لعشرات القرى في البر الرئيسي وجزيرة إيفيا القريبة، وكذلك التجمعات السكانية على أطراف الغابات في العاصمة أثينا، حيث دمرت أو تضررت عشرات المنازل والشركات، ولم تتمكن السلطات من تقديم أرقام مفصلة بعد.

واشتعلت النيران في العديد من المستودعات والمنشآت الصناعية على طول الطريق السريع بين أثينا وشمال مدينة سالونيك، ووقعت العديد من الانفجارات. وفي تحذيرات -عبر الرسائل النصية القصيرة- دعت الحكومة السكان في مالاكاسا وسفيندالي إلى مغادرة المنطقة.

وانتقل أفراد الأمن من منزل إلى آخر للتأكد من مغادرة جميع الأشخاص. وتم الإعلان عن عمليات إجلاء أخرى في أوروبوس، وهي بلدة تقع على بعد حوالي 25 كيلومترا شمال أثينا.

وفي قرية ليمني -الواقعة في جزيرة إيفيا- تم حث السكان والمصطافين على الإسراع إلى الميناء وانتظار المغادرة بعد أن قطعت النيران جميع وسائل الهروب الأخرى. وقال خفر السواحل إن زورقين نقلوا نحو ألف شخص وسيبقى واحد آخر في ليمني لاستقبال الوافدين في وقت لاحق.

وفي وقت سابق أجلى خفر السواحل نحو 700 شخص من أجزاء أخرى من الجزيرة، باستخدام سفن الدوريات وقوارب الصيد وسفن خاصة أخرى. كما أنقذت سفينة تابعة لخفر السواحل 10 أشخاص حوصروا على الشاطئ بنيران أخرى بالقرب من بلدة جيثيو في منطقة بيلوبونيز الجنوبية.

ولدى حديثه عن عملية الإجلاء البحري قال سوتيريس دانيكاس -رئيس خفر السواحل ببلدة إيديبسوس في إيفيا- "نحن نتحدث عن نهاية العالم، ولا أعرف كيف أصفها".

 

طائرات الإطفاء تحاول احتواء حرائق الغابات في موغلا (الأوروبية)

تركيا

وفي تركيا، نُفذت عمليات إجلاء أمس الجمعة في 5 مقاطعات تركية، بما فيها مناطق سياحية حارة في أنطاليا وموغلا، وفقا لمحطة "إن تي في" (NTV) التلفزيونية. وأخلت السلطات أمس 6 أحياء أخرى بالقرب من بلدة ميلاس في مقاطعة موغلا مع اشتعال حريق غابات أججته الرياح لحوالي 5 كيلومترات.

كما تم إخلاء حيين آخرين كإجراء احترازي في وقت لاحق، حيث انتشر حريق آخر من منطقة ياتاغان -في موغلا بمنطقة إيجه جنوب غرب البلاد- باتجاه حافة مقاطعة أيدين المجاورة، وقال مسؤولون إنه تم إجلاء 36 ألف شخصا على الأقل إلى بر الأمان في مقاطعة موغلا وحدها.

وشكلت الحفارات حواجز للنيران لمنع النيران من محطة ينيكوي لتوليد الطاقة، وهي ثاني منشأة من نوعها تتعرض للتهديد في المنطقة.

وتم احتواء حرائق الغابات -بالقرب من منتجع مرمريس السياحي في موغلا- إلى حد كبير، بينما تمت السيطرة على الحرائق الرئيسية في مقاطعة أنطاليا المجاورة بعد ظهر أمس الجمعة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة