بعد إثارة القضية في مجلس الأمن.. إيران تصدر بيانا جديدا حول اتهامها بضرب السفينة الإسرائيلية

علقت الخارجية الإيرانية اليوم السبت على اتهامها بقصف سفينة تشغلها إسرائيل في بحر العرب، وذلك بعد إثارة القضية في مجلس الأمن وتبني وزراء خارجية دول السبع موقفا قويا ضد طهران.

وعلى لسان المتحدث باسم الخارجية دانت إيران، اتهامات "لا أساس لها" وجهتها إليها دول مجموعة السبع بالوقوف خلف هجوم على ناقلة نفط في بحر العرب الأسبوع الماضي.

وقال المتحدث سعيد خطيب زاده في بيان "ندين بشدة البيان الذي لا أساس له الصادر عن وزراء خارجية مجموعة السبع والممثل الأعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، والذي وجهوا فيه اتهامات لا أساس لها ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية".

وجاء البيان الإيراني الجديد تصاعدت الضغوط الدولية على طهران و تحميلها المسؤولية عن الهجوم على ناقلة النفط الذي  أسفر عن مقتل شخصين

وعقد مجلس الأمن الدولي الجمعة مشاورات بشأن الهجوم الذي تعرضت له السفينة "ميرسر ستريت" (Mercer Street).

وكان وزراء خارجية مجموعة السبع قد قالوا إن ما سموه نهج إيران ودعمها قوى وأطرافا مسلحة يهددان السلم والأمن الدوليين.

وأضاف وزراء الخارجية في بيان مشترك أن كل الأدلة تشير إلى مسؤولية إيران عن الهجوم على السفينة "ميرسر ستريت"، وأدانوه ووصفوه بأنه "متعمد وانتهاك واضح للقانون الدولي".

تبادل تهم

من جهتها، قالت مندوبة بريطانيا في مجلس الأمن باربرا وودوارد إن إيران مسؤولة عن الهجوم، وإن ما تقوم به من أنشطة وأفعال هو تهديد للأمن والسلم الدوليين.

في المقابل، قالت نائبة المندوب الإيراني في مجلس الأمن إنه لا يمكن للنظام الإسرائيلي محو سجله الإجرامي عبر توزيع التهم على الآخرين.

وأضافت أن النظام الإسرائيلي هو مصدر التهديد الأبرز في المنطقة لأكثر من 7 عقود.

ووصفت المسؤولة الإيرانية في الأمم المتحدة الاتهامات الموجهة لبلادها بشأن السفينة "ميرسر ستريت" بأنها محاولة لصرف انتباه العالم عن جرائم إسرائيل، مشددة على أن طهران لن تتردد في الدفاع عن نفسها وتأمين مصالحها الوطنية.

وقالت إن وزير الدفاع الإسرائيلي هدد باستخدام القوة ضد طهران، محذرة من مثل هذه المغامرات وسوء التقدير، وفق تعبيرها.

وفي 29 يوليو/تموز الماضي، تعرضت ناقلة نفط تشغلها شركة يملكها رجل أعمال إسرائيلي لهجوم قبالة عُمان أسفر عن مقتل حارس أمن بريطاني ومواطن روماني من طاقم السفينة.

وسبق أن وجهت الولايات المتحدة وبريطانيا وإسرائيل أصابع الاتهام إلى إيران التي نفت ضلوعها في الهجوم.

وقالت القيادة الوسطى الأميركية إن الخبراء الأميركيين خلصوا إلى أن "المسيّرة" التي استهدفت الناقلة "ميرسر ستريت" إيرانية الصنع.

وأعلنت أن الناقلة تعرضت لهجوم غير ناجح من طائرتين مسيرتين أواخر الشهر الماضي، وذكرت أن الضرر الذي طال السفينة كان نتيجة طائرة مسيرة ثالثة استهدفتها في اليوم التالي، وكانت محملة بمتفجرات عسكرية.

وأوضحت القيادة الوسطى الأميركية -في بيان لها- أن المحققين وجدوا بقايا قليلة لمسيرة واحدة على الأقل، وأن الانفجار الناجم عن ارتطام المسيرة بالناقلة تسبب في إحداث ثقب قطره نحو 6 أقدام، والاختبارات أثبتت وجود مادة متفجرة قوامها النيترات تم تحديدها على أنها "آر دي إكس" (RDX)، ما يدل على أن الطائرة المسيرة أُرسلت بهدف التدمير والتسبب في إصابات.

وعود أميركية

ووعد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن بـ"رد مشترك" على طهران، في حين نبهت إيران إلى أنها سترد على أي "مغامرة" بعد تهديدات إسرائيل وواشنطن.

من جهته قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إن الوزير لويد أوستن تحدث مع نظيره الإسرائيلي بيني غانتس بشأن "هجوم إيران على السفينة"، وعبّر له عن قلقه من استخدام إيران الطائرات المسيرة في المنطقة.

وأضاف أن الوزيرين "اتفقا على العمل مع الحلفاء لإدانة تهديد إيران للملاحة وناقشا الخطوات القادمة"، وأن أوستن أكد "التزام الولايات المتحدة بالعمل من أجل أمن المنطقة".

المصدر : وكالات