طهران تجدد نفي الهجوم على السفينة ميرسر ستريت.. قائد القوات الإيرانية: لن نخفي أي عملية ننفذها

رفضت إيران اليوم السبت اتهامات وجهها الغرب لها بالضلوع في هجوم ناقلة قبالة ساحل عُمان أواخر الشهر الماضي، واصفة هذه "الادعاءات" بأنها جزء من حرب نفسية ضدها.

وقال قائد القوات المسلحة أبو الفضل شكارجي إنه لا أساس للادعاءات الأميركية بشأن العثور على أجزاء من طائرة مسيرة إيرانية استهدفت الناقلة "ميرسر ستريت" الإسرائيلية.

وأكد أن بلاده ستعلن عن أي عملية تنفذها ولن تخفي شيئا مثلما أعلنت عن عملية استهداف قاعدة عين الأسد الأميركية في العراق.

وأضاف شكارجي أن هذه الاتهامات تأتي في إطار الحرب الإعلامية والنفسية التي يشنها من وصفهم بأعداء إيران، كما أنها محاولات أميركية للضغط على طهران.

حرب نفسية

وفي إيران أيضا، استنكرت الخارجية بيان وزراء خارجية مجموعة السبع الذي اتهم طهران بالوقوف وراء الهجوم على الناقلة.

وقالت الوزارة في بيان إن إسرائيل "هي من يقف وراء هذه الاتهامات التي لا أساس لها، والتي تأتي في إطار حرب نفسية".

وأضاف البيان أن طهران ملتزمة بالحفاظ على أمن الملاحة البحرية في الخليج ومضيق هرمز، معتبرا أمن هذه المنطقة من أمن إيران.

وأوضحت الخارجية أن طهران لن تتردد في الدفاع عن حقوقها السيادية في ما يتعلق بالحفاظ على الأمن والاستقرار المشترك في المنطقة.

مشاورات أممية

هذا وعقد مجلس الأمن الدولي أمس مشاورات بشأن الهجوم الذي تعرضت له الناقلة "ميرسر ستريت" يوم 29 من الشهر الماضي.

وقد حمّلت مندوبة بريطانيا بالمجلس باربارا ودوورد طهران المسؤولية عن هذا الهجوم، الذي قالت إنه "كان متعمدا ومخططا له". وأضافت أن أنشطة إيران وأفعالها "تهدد الأمن والسلم الدوليين".

وقد انضمت مجموعة السبع الجمعة إلى موجّهي أصابع الاتهام إلى إيران، تزامنا مع نشر تقرير للقيادة العسكرية المركزية الأميركية يتضمن ما قالت واشنطن إنها "أدلة" على استخدام طائرات مسيّرة "صنعت بإيران" في الهجوم.

وقالت القيادة العسكرية الوسطى الأميركية إن الخبراء خلصوا إلى أن المسيرة التي استهدفت الناقلة إيرانيةُ الصنع.

وأعلنت أن الناقلة تعرضت لهجوم "غير ناجح" من مُسيرتين عشية يوم 29 من الشهر الماضي، مشيرة إلى أن الضرر الذي أصاب السفينة كان نتيجة هجوم بطائرة مسيرة ثالثة استهدفتها اليوم التالي، وكانت محملة بمتفجرات.

كما أوضحت القيادة العسكرية الأميركية في بيان أن المحققين وجدوا بقايا قليلة لمسيرة واحدة على الأقل، وأن الانفجار الناجم عن ارتطام المسيرة بالناقلة تسبب في إحداث ثقب قطره نحو 6 أقدام.

وأضافت أن الاختبارات أثبتت وجود مادة متفجرة قوامها النترات تم تحديدها على أنها "آر دي إكس" (RDX) مما يدل على أن الطائرة المسيرة أرسلت بهدف التدمير والتسبب في إصابات.

خطوات مقبلة

في سياق متصل، قالت وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) إن الوزير لويد أوستن تحدث مع نظيره الإسرائيلي بيني غانتس بشأن الهجوم على الناقلة.

وقد عبر أوستن لغانتس عن قلقه مما سماه اتساعَ نشاط إيران واستخدامها الطائرات المسيرة، مؤكدا التزام بلاده بالعمل عن قرب من أجل أمن المنطقة، وقد اتفق الوزيران على العمل مع الحلفاء والشركاء لإدانة ما سماه "العدوان" الإيراني الذي يهدد حرية الملاحة، وبحثا الخطوات المقبلة.

المصدر : وكالات