ستراتفور: مع تعثر المفاوضات النووية إيران تفرض نفوذها في البحر

تعرض سفينة تابعة لإسرائيل لهجوم أسفر عن مقتل اثنين من طاقمها قبالة عُمان (الجزيرة)
تعرض سفينة تابعة لإسرائيل لهجوم أسفر عن مقتل اثنين من طاقمها قبالة عُمان (الجزيرة)

قال موقع ستراتفور (Stratfor) الأميركي إن إيران تعمل على تكثيف مضايقاتها البحرية لتعزيز موقفها في المفاوضات النووية التي تجريها مع الغرب، وإظهار قوتها في الداخل، لكن ذلك السلوك العدواني يهدد بقلب المفاوضات رأسا على عقب من خلال تهديد الأمن الإقليمي بالمنطقة.

وأشار الموقع -التابع لمركز "إستراتيجيك فوركاستينغ" (Strategic Forecasting) الأميركي للدراسات الإستراتيجية والأمنية- إلى أن حوادث الاختطاف والهجوم التي حدثت بالقرب من مضيق هرمز الإستراتيجي في الأيام الماضية؛ تعكس مستوى أكبر من تحمل المخاطر، شبيها بالفترات السابقة من المضايقات البحرية الإيرانية المتكررة.

ولفت الموقع إلى أن إيران "تُظهر استعدادًا أكبر للإقدام على المخاطرة في الوقت الذي يتولى فيه رئيس جديد أكثر تشددًا سُدة الحكم، ويسعى إلى تعزيز احترام طهران في الداخل والخارج".

سياسة جديدة

وقال إن "الاستفزازات البحرية" التي أقدمت عليها طهران مؤخرا تزامنت مع تنصيب إدارة إيرانية جديدة أكثر تحفظًا هذا الأسبوع بقيادة إبراهيم رئيسي، الأمر الذي قد يشير إلى بداية موقف إيراني أكثر عدوانية في المنطقة عموما وتجاه القوى الأخرى العالمية.

ورأى تحليل موقع ستراتفور أن "سياسة الاستفزازات البحرية قد تساعد أيضًا في إيصال رسالة قوة وتحد محليًا، حيث يحاول رئيسي النأيَ بنفسه عن سياسات سلفه حسن روحاني، والتركيز على بناء السيادة الإيرانية".

وقال إن الحوادث البحرية الخطيرة -مثل حادثة الاختطاف التي تعرضت لها سفينة في مياه الخليج قبالة سواحل الإمارات في الثالث من أغسطس/آب الجاري- تعد جزءًا من محاولات إيرانية أوسع لضمان تخفيف العقوبات المفروضة عليها خلال الجولة المقبلة من المفاوضات النووية.

وأوضح أن التكتيكات التي تتبعها إيران للتفاوض مع الغرب تتضمن بعض الإجراءات الخطرة التي تسعى إلى إيصال رسالة للولايات المتحدة وحلفائها الإقليميين بأن هناك تكلفة عالية للعقوبات المفروضة على إيران.

تصعيد

وسرد الموقع بعض حوادث الاستهداف والاختطاف التي جرت في عرض البحر أخيرا، ويُعتقد أن لها علاقة بإيران، وأشار في هذا الإطار إلى الهجوم الذي تعرضت له السفينة التجارية "ميرسر ستريت" (Mercer Street) في بحر العرب قبالة ساحل سلطنة عمان بداية الأسبوع الجاري، وحمّلت كل من الولايات المتحدة وإسرائيل إيران المسؤولية عنه، في حين نفت طهران تورطها في الهجوم.

كما نقلت وسائل إعلام غربية عن مصادر أمنية أنها تعتقد أن قوات مدعومة من إيران استولت الثلاثاء الماضي على سفينة في مياه الخليج قبالة سواحل الإمارات، لكن إيران نفت علاقتها بالحادث.

وذكرت التقارير الغربية أن السفينة "أسفالت برنسيس" (Asphalt Princess) -التي ترفع علم بنما، وتنقل الأسفلت والبيتومين- اختطفت عندما كانت تبحر من خورفكان في الإمارات إلى صحار في سلطنة عمان، قبل الإعلان لاحقا عن إخلاء سبيلها.

وتصاعد التوتر بالمنطقة بعد هجوم وقع الأسبوع الماضي على ناقلة تديرها شركة إسرائيلية قبالة سواحل عُمان، مما تسبب في مقتل اثنين من أفراد طاقمها، وألقت الولايات المتحدة وإسرائيل وبريطانيا المسؤولية فيه على إيران التي نفت مسؤوليتها.

المصدر : ستراتفور

حول هذه القصة

أدى إبراهيم رئيسي اليمين الدستورية رئيسا لإيران، ووعد بحكومة وفاق وطني وبتقوية حضور بلاده بالمنطقة، كما أكد أن البرنامج النووي لإيران سلمي ولا يهدف لإنتاج السلاح النووي الذي اعتبره “محرما شرعا”.

5/8/2021
المزيد من أخبار
الأكثر قراءة