ستراتفور: تونس تستعد لأزمة طويلة الأمد

صورة نشرتها الرئاسة التونسية لوزيري الاقتصاد والمالية وتكنولوجيات الاتصال اللذين أديا اليمين أمام الرئيس سعيد (وسط) (مواقع التواصل)
صورة نشرتها الرئاسة التونسية لوزيري الاقتصاد والمالية وتكنولوجيات الاتصال اللذين أديا اليمين أمام الرئيس سعيد (وسط) (مواقع التواصل)

يبدو أن تونس تستعد لأزمة سياسية طويلة الأمد حيث إن مزيجا من الدعم الداخلي والخارجي يمكن الرئيس قيس سعيد من اتخاذ المزيد من التحركات المضطربة على النحو الذي يراه مناسبا.

هكذا استهل موقع ستراتفور (Stratfor) تحليله لما يجري في هذه البلاد، مشيرا إلى أن السياسة التونسية في حالة من الفوضى، ومن غير المرجح أن تعود بسرعة إلى الوضع الطبيعي بعد انتهاء التعليق المثير للجدل لمجلس النواب لمدة 30 يوما.

لكن استنادا إلى الأحداث حتى الآن، كما يقول الموقع الأميركي، من غير المرجح أن تؤدي الاضطرابات أيضا إلى الإصلاح الكبير للنظام السياسي الذي طالب به التونسيون منذ الربيع العربي.

وبدلا من ذلك تشير الأحداث -التي وقعت الأسبوع الماضي- إلى أن تونس تتجه نحو فترة ممتدة من الشلل السياسي الذي يهز اقتصادها الهش ويقوض قوة حزب النهضة الإسلامي.

وأشار الموقع إلى أن الدعم من التونسيين والمساعدات الخارجية الموعودة ستساعد سعيد في الحفاظ على سيطرته خلال الفترة الانتقالية المتبقية.

وأشار إلى تلميح سعيد أيضا إلى أن المساعدات المالية الخارجية قد تكون وشيكة، على الأرجح من دول سترحب بتهميش "النهضة" أكبر حزب في البرلمان.

وأضاف أن الوعد بمثل هذه المساعدات سبب آخر لترحيب العديد من التونسيين بالإجراءات الدراماتيكية لسعيد، على أمل أن يساعد الأمن المالي الأكبر في تونس على دعم الموارد المالية الشخصية.

تشير الأحداث التي وقعت الأسبوع الماضي إلى أن تونس تتجه نحو فترة ممتدة من الشلل السياسي الذي يهز اقتصادها الهش ويقوض قوة حزب النهضة الإسلامي المهيمن

ويرى ستراتفور أنه من المرجح أيضا أن تحظى سلسلة جديدة من التحقيقات في مكافحة الفساد بشعبية بين التونسيين، ويمكن أن تؤدي إلى تفاقم الاضطرابات عند اقتلاع من هم في السلطة.

شوارع تونس تلتزم الصمت بعد تصريحات الرئيس سعيد (الأناضول)

واختتم بأن هناك تطورات رئيسية أخرى يجب مراقبتها الأسابيع المقبلة لقياس طول الفترة الانتقالية في تونس تشمل ما يلي:

إعادة التعيينات السياسية: الاستبدال السريع للقادة السياسيين الذين أقالهم سعيد مؤخرا، بمن فيهم رئيس الوزراء، وهذا من شأنه أن يشير إلى نهاية متوقعة للأزمة السياسية الحالية.

التأييد الشعبي: المشاعر الإيجابية بين الجمهور التونسي تجاه قرارات سعيد ستمكنه من الاستمرار في اتخاذ إجراءات أحادية الجانب تطيل أمد الأزمة السياسية، في حين أن ضعف الدعم سيضغط عليه لإنهائها.

الصحة الاقتصادية: تشير الارتفاعات الحادة في النشاط التجاري والاستهلاك في تونس إلى الثقة في قيادة سعيد، بينما الانكماش يشير إلى عكس ذلك.

الحوار السياسي: يشير الحوار بين المؤسسات القوية الأخرى، بما في ذلك أحزاب مثل النهضة والنقابات العمالية، إلى أن القادة يعملون بشكل استباقي لإنهاء فترة عدم اليقين السياسي، في حين أن المفاوضات المتعثرة تشير إلى مزيد من الشلل

المصدر : ستراتفور

حول هذه القصة

تواجه تونس منذ سنوات أزمة اقتصادية خانقة، زادتها سوءا أزمة صحية جراء كوفيد 19 وعمقتها أزمة سياسية معقدة، بلغت ذروتها في 25 من يوليو الماضي عندما خرجت مظاهرات احتجاجية في عدة مدن تونسية

4/8/2021

بدأ مجلس شورى حركة “النهضة” التونسية -مساء اليوم الأربعاء- جلسة مشاورات استثنائية، لبحث الوضع العام في البلاد، بعد 10 أيام من تدابير اتخذها رئيس الجمهورية قيس سعيّد وأحدثت انقساما سياسيا حادا.

4/8/2021

حذر الرئيس التونسي قيس سعيد من محاولات التسلل إلى وزارة الداخلية، في حين دعا مجلس شورى حركة النهضة إلى تحويل إجراءات سعيد إلى فرصة للإصلاح، بينما الغموض يستمر مع تأخر تشكيل الحكومة الجديدة.

4/8/2021
المزيد من أخبار
الأكثر قراءة