لوموند: لكل دولة قائمتها وأفغانها.. لكن ما مصير بقية الأفغان؟

حشود من الأفغان توجهت لمطار كابل عقب انتشار شائعات بوجود طائرات جاهزة لنقلهم إلى دول غربية (رويترز)
حشود من الأفغان توجهت لمطار كابل عقب انتشار شائعات بوجود طائرات جاهزة لنقلهم إلى دول غربية (رويترز)

يرى مقال في صحيفة لوموند (Le Monde) الفرنسية أن حملة طالبان على المدرجين بقوائم المطلوبين لديها ستزداد حدة مع رحيل آخر القوات الأميركية.

وأوضح الكاتبان، هيرفيه نيكول ونسيم مجيدي، وهما مديران مساعدان في "مركز صموئيل هول لأبحاث الهجرة" (Samuel-Hall Migration Research Center)، في مقالهما المشترك أن قوائم المطلوبين التي تعدها الحركة منذ أسابيع تشمل طيفا واسعا من الأفغان، من بينهم فنانون ومدرسون وصحفيون وطلاب وممثلون عن المجتمع المدني ومواطنون شاركوا في عمليات الاقتراع خلال الانتخابات.

وقال الكاتبان إن الوضع الذي يسمح مبدئيا للاجئين بالاستفادة من الحماية الدولية، يجب أن يُمنح بشكل جماعي ودون انتظار لجميع الأفغان المهددين بالقتل.

وأشار المقال إلى أن دول التحالف الدولي التي كانت في أفغانستان تملك بدورها مجموعة من اللوائح تم إعدادها في مطار كابل دون تنسيق، حيث أعد كل بلد على حدة لائحته الخاصة وتبنى "أفغانه" الذين يهتم بشأنهم.

وأوضح مقال الصحيفة أن نحو 10 آلاف من الأفغان ينتظرون في محيط المطار -بعضهم يحمل رسالة توصية أو بطاقة مرور- وهم جميعا مستعدون لفعل أي شيء لكي يدرجوا في القوائم الرئيسية أو الفرعية للسفارات ووكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية ووسائل الإعلام أو الشركات الخاصة، التي قد تمكنهم بعد بضعة أيام من تجاوز عناصر أمن طالبان والخروج من البلاد.

وتساءل الكاتبان عن مصير بقية الأفغان الذين لم تشملهم لوائح دول الحلفاء، والذين لهم الحق في الحماية بصفتهم مواطنين مهددين من قبل النظام الجديد، وعن مصير القانون في ظل الفوضى التي تشهدها البلاد.

وأوضحا أنهما شاهدان على مجريات الأحداث في أفغانستان التي عملا فيها باحثين على مدى 14 عاما، وقالا إن "الأغلبية العظمى من الأفغان -وخاصة بين جيل الشباب- تؤمن بالمساواة بين الرجل والمرأة وبحرية التعبير، وإنجازات التحول الديمقراطي والحوار بين الجماعات العرقية المتنافسة، ولا تريد طالبان في السلطة".

وخلص الكاتبان إلى أن السنوات الـ20 الماضية مثّلت بصيص أمل لجيل جديد من الشباب الأفغاني، الذي يمثل حوالي 70% من سكان البلاد، في أن يعيش حياة مختلفة مستقرة بعيدا عن التنقل والتهجير القسري الذي عاشه بسبب الحروب الأجنبية والصراعات المحلية والإقليمية، لكن الأفغان الآن محكوم عليهم بحياة من الجمود والعزلة تحت حكم طالبان.

المصدر : لوموند

حول هذه القصة

كل ما كان يهم بطل أفغانستان للتايكوندو الشاب محمد علي هو أن يهرب من بلد أرهقته الحروب وأرهقت مواطنيه، وظن أن باب الهجرة الذي فتح أمام الكثير من الأفغانيين عبر مطار كابل سيكون باب نجاة له ولأسرته،

مع اقتراب انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان اقترحت باريس ولندن إنشاء منطقة آمنة في كابل، وبينما قررت الإدارة الأميركية تأجيل اعترافها بحكومة طالبان أكدت موسكو أن عليها إقامة علاقات معها.

29/8/2021
المزيد من أخبار
الأكثر قراءة