عضو بالكونغرس الأميركي: فشل الولايات المتحدة في الوفاء بوعودها لحلفائها بأفغانستان وصمة عار ويعرضها للخطر

النائب الجمهوري كينزينغر عسكري سابق عمل في القوات الأميركية بالعراق وأفغانستان (رويترز)
النائب الجمهوري كينزينغر عسكري سابق عمل في القوات الأميركية بالعراق وأفغانستان (رويترز)

قال عضو الكونغرس الأميركي آدم كينزينغر إن استخفاف الرئيس جو بايدن بتداعيات الإعلان عن انسحاب الولايات المتحدة من أفغانستان والفوضى التي ستنجم عن ذلك أمر مروع، وإن الضعف الذي أظهره الرئيس في التعاطي مع الأحداث هناك محرج لأميركا، حسب تعبيره.

وأوضح كينزينغر في مقال له بمجلة فورين بوليسي (Foreign Policy) الأميركية أن الولايات المتحدة لم تتكبد أي خسائر بشرية في أفغانستان منذ فبراير/شباط 2020، لكن ذلك الهدوء انتهى يوم الخميس الماضي بمقتل 13 جنديا في التفجيرين اللذين شهدهما مطار حامد كرزاي في كابل وتبناهما تنظيم الدولة الإسلامية في خراسان.

وقال النائب الجمهوري إن الخسائر المأساوية في الأرواح تمثل يومًا أسود في حرب أميركا ضد الإرهاب، حيث سقط في التفجيرين أكثر من 100 أفغاني وجرح ما لا يقل عن 200 شخص.

"وصمة عار"

ورأى كينزينغر، النائب الجمهوري في الكونغرس عن ولاية إيلينوي والعسكري السابق الذي عمل في القوات الأميركية بالعراق وأفغانستان، أن انسحاب بلاده من أفغانستان لن يوقف الإرهاب ولن يضع حدا للتهديدات التي تواجهها.

وأضاف أن "الضعف الذي أظهرناه في الخضوع لطالبان جعلنا معرضين للخطر وأظهر (ما تقوم به) قواتنا على أنه جهود إنقاذ لقوة منسحبة بدلاً من استعراض للقوة خلال إجلاء تحكمه شروطنا الخاصة".

وقال كينزينغر إن اللحظة الحالية التي يمر بها التدخل الأميركي في أفغانستان ستكون لها تداعيات طويلة الأمد، "لأن فشلنا في الوفاء بوعدنا لحلفائنا في أفغانستان سيكون وصمة عار في جبين أميركا وفي تاريخنا، ويعرضنا للخطر لأجيال قادمة".

وأشار كينزينغر إلى أن الوجود العسكري الأميركي في أفغانستان بلغ حوالي 100 ألف جندي في عام 2010، لكنه تقلص إلى حد كبير حيث وصل إلى أقل من 3 آلاف جندي أميركي على الأرض مطلع العام الجاري، وأن مهمة تلك القوات اقتصرت على عمليات الدعم الجوي والاستخبارات ومكافحة الإرهاب والتدريب والمساعدة، في حين تولت قوات الأمن الأفغانية الغالبية العظمى من العمليات الأمنية في البلاد، الأمر الذي يفسر عدم سقوط أي جندي أميركي في أفغانستان منذ أكثر من 18 شهرًا.

وأضاف النائب الجمهوري "ببساطة: كان الأفغان (وحدهم) يتحملون وطأة القتال، بينما كان كل من الأفغان والأميركيين يحصدون مكاسب مشتركة".

ورأى أن حكم حركة طالبان لأفغانستان سيقضي على تلك المكاسب، وأن الأحداث الأخيرة قد برهنت على ذلك.

وخلص إلى أن الولايات المتحدة كان بإمكانها الاستمرار في دعم حلفائها في أفغانستان دون الحاجة للحفاظ على وجود عسكري كبير، مثلما فعلت في دول أخرى عديدة حول العالم.

المصدر : فورين بوليسي

حول هذه القصة

أكد الخبير في شؤون الجماعات الإسلامية حسن أبو هنية أن هناك عداء سابقا على صعيد الممارسة الميدانية بين تنظيم القاعدة- ولاية خرسان وحركة طالبان، مشيرا إلى أن التنظيم عاد بهيكلة جديدة.

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة