أوريان 21: الحماس الذي رافقها بدأ يتلاشى.. ثمار الثورة السودانية بطيئة الظهور

Omran Abdullah - صورة من اعتصام الثورة السودانية، رويترز - الوطن المفقود والمشتهى.. قصائد الشعر وأغانيه في الثورة السودانية
الحماس الذي رافق الثورة السودانية منذ البداية بدأ يتلاشى في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تشهدها البلاد (الجزيرة)

قال موقع "أوريان 21" (Orient XXI) الفرنسي إن الحماس الذي رافق الثورة السودانية منذ البداية بدأ يتلاشى بعض الشيء بعد مرور عامين عليها، غير أن الشباب في ولاية القضارف -وإن لاحظوا أن ثورتهم قد خبت- يؤكدون أن أملهم ليس كذلك، وأنهم مستعدون للخروج إلى الشوارع لإسماع أصوات الأحياء منهم والشهداء.

وأشار الموقع إلى أن القضارف -وهي مدينة تجارية كبيرة ومزدهرة في شرق السودان- تحفظ عددا من الوجوه والأسماء والتواريخ الخاصة بالشهداء الذين سمي بأسمائهم الشارع المار أمام أحد المستشفيات، وهو "شارع الشهداء"، لتخليد أسماء من ماتوا باسم الثورة؛ تلك الانتفاضة الشعبية الضخمة التي أطاحت بنظام الرئيس عمر البشير.

وفي تقريره للموقع من المدينة، يقول الكاتب غوينيل لينوار إن اللوحات الجدارية التي تكرم انتفاضة الشعب السوداني تمد على مئات الأمتار في هذه المدينة، وقد رسمها فنانون للتعبير عن ذلك الزخم الذي جعل السودان ينهض في ديسمبر/كانون الأول 2018.

وكانت القضارف من البلدات الرائدة التي انضمت إلى الاحتجاج الذي انطلق في الدمازين ثم في عطبرة، وقد نزل سكان القضارف إلى الشوارع في 20 ديسمبر/كانون الأول، وواجههم الجنود بالذخيرة الحية، ليسقط الشهداء الأوائل بالقضارف، حيث فقد 20 شخصا حياتهم.

وقد أشعل سقوط الشهداء الموقف -كما يقول الكاتب- بدل أن يهدئه، فارتفعت في مختلف المناطق شعارات من قبيل "تسقط بس" و"الشعب يريد إسقاط النظام"، ونظم تجمع المهنيين السودانيين في القضارف الاحتجاجات والاعتصامات للمطالبة برحيل الجنود.

غير أن الحماس الذي رافق البداية قد تلاشى بعض الشيء بعد مرور عامين، كما يقول علاء الدين، وهو شاب ثوري عاطل عن العمل ويرى أن ثمار الثورة بطيئة الظهور.

وفي إشارة إلى الصعوبات الاقتصادية التي ما زالت موجودة بعد عامين على الثورة؛ يقول علاء الدين "لقد ناضلنا من أجل الحرية وحصلنا عليها، لكن الناس يرون قبل كل شيء أنهم يجدون صعوبة في ملء الأطباق".

ويقول أصدقاء علاء الدين إن التضخم قد خرج عن السيطرة وإن فرص العمل نادرة والآفاق غائمة. كما يؤكدون أن أنصار النظام السابق -من كبار التجار والمزارعين- ما زالوا أقوياء كما كانوا قبل الثورة، وإن رجال المخابرات -أحد أجهزة القمع في عهد البشير- ما يزالون حاضرين في المشهد كذلك، ويحيطون بكل مسؤول كبير يعينه الجهاز التنفيذي الجديد.

المصدر : أوريان 21