السودان يحذر من تأثير سلبي لتطورات تيغراي في الاستقرار الإقليمي

مؤتمر البرهان
رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان (الجزيرة)

أعربت الحكومة السودانية عن بالغ قلقها إزاء تطورات الأوضاع في إقليم تيغراي الإثيوبي، التي قد تؤثر سلبا في الاستقرار الإقليمي.

جاء ذلك خلال اجتماع مساء أمس السبت لرئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، ونائبه محمد دقلو "حميدتي"، ورئيس الوزراء عبد الله حمدوك، ووزيرة الخارجية مريم المهدي، وفق بيان للحكومة.

وأضاف البيان أن السودان لن يدخر وسعًا للعمل مع الأطراف الإثيوبية كافة، من أجل التوصل إلى توافق يعزز الوحدة وفق الرؤية التي يقررها الإثيوبيون.

وأوضح أنه "منذ نشوب الأزمة الإثيوبية ظل السودان يقدم جميع التسهيلات للعون الإنساني، وسيواصل تقديم كل ما من شأنه أن يسهم في حل الأزمة الإنسانية لدى الجارة إثيوبيا".

ودعت الحكومة السودانية جميع الأطراف في إثيوبيا إلى وقف القتال، والجلوس إلى طاولة المفاوضات، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى كل المحتاجين.

وقف إطلاق النار

وأمس السبت، طالب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في بيان، بضرورة أن يكون هناك "وقف حقيقي" لإطلاق النار في إقليم تيغراي.

والجمعة، قالت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية، روزماري ديكارلو، في جلسة لمجلس الأمن، "دُمّرت البنية التحتية الرئيسية في ميكيلي (عاصمة تيغراي) وأصبحت بلا كهرباء أو طاقة أو إنترنت، وبلا رحلات جوية".

وكانت أديس أبابا قد أعلنت وقف إطلاق النار من جانب واحد، لأسباب إنسانية، في أثناء انسحاب قواتها من تيغراي؛ حيث تواجه ضغوطا دولية متزايدة، مع استمرارها في عزل الإقليم عن بقية العالم.

وفي الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني 2020 اندلعت اشتباكات في الإقليم بين الجيش الإثيوبي و"الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي"، بعدما دخلت القوات الحكومية الإقليم، ردا على هجوم استهدف قاعدة للجيش.

وفي 28 من الشهر ذاته أعلنت إثيوبيا انتهاء عملية "إنفاذ للقانون" بالسيطرة على الإقليم بالكامل، رغم ورود تقارير عن استمرار انتهاكات حقوقية بالمنطقة منذ ذلك الوقت، إذ قُتل آلاف المدنيين.

مجاعة طاحنة

وكانت المفوضية الإثيوبية لحقوق الإنسان قد دعت أمس السبت إلى إقرار "تدابير عاجلة" لحماية ومساعدة المدنيين في إقليم تيغراي حيث يستمر النزاع منذ أكثر من 8 أشهر، وذلك غداة تحذير مسؤول رفيع في الأمم المتحدة بأن أكثر من 400 ألف شخص في الإقليم "باتوا يعانون مجاعة".

وأضاف "نقدر أن أكثر من 400 ألف شخص باتوا يعانون مجاعة وأن 1.8 مليون آخرين على عتبة المجاعة، والبعض يقول إن الأعداد أكبر. ويعاني 33 ألف طفل سوء التغذية الحاد".

وشدد على أن "حياة عدد كبير من الأشخاص (في تيغراي) مرهون بقدرتنا على إيصال المواد الغذائية والأدوية إليهم. يجب أن نصل إليهم الآن وليس الأسبوع المقبل.. الآن".

وقال برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة أول أمس الجمعة إنه استأنف عمليات الإغاثة بعد توقف يومين وأعرب عن أمله في الوصول إلى 30 ألف شخص "بحلول نهاية الأسبوع".

المصدر : الجزيرة + وكالات