في أول تصعيد منذ 2018.. قتلى وجرحى في درعا وريفها جراء قصف للنظام السوري

دخان يتصاعد من أحياء درعا البلد عقب قصف لقوات النظام السوري اليوم الخميس (الجزيرة)
دخان يتصاعد من أحياء درعا البلد عقب قصف لقوات النظام السوري اليوم الخميس (الجزيرة)

قتل 9 وجرح آخرون بمدينة درعا وريفها جنوبي سوريا؛ جراء قصف مكثف لقوات النظام على أحياء درعا البلد وبلدة اليادودة، وذلك في أول تصعيد منذ العام 2018، وقد بدأ عقب محاولة النظام اقتحام درعا البلد بعدما رفضت المعارضة منح دمشق السيطرة الكاملة عليها.

وأفاد مراسل الجزيرة بمقتل 3 مدنيين على الأقل، وإصابة آخرين في قصف مكثف لقوات النظام على أحياء درعا البلد. جاء ذلك خلال محاولة قوات النظام اقتحام المنطقة من 3 محاور، وقد تصدى له مقاتلون من الأهالي.

وقال مراسل الجزيرة نت في سوريا إن قوات النظام شنت -منذ صباح اليوم الخميس- هجوما على أحياء درعا البلد وحيين مرتبطين بها، وهما طريق السد وحي المخيمات.

وقبل 3 أيام، توصلت لجنة المصالحة بدرعا البلد وقوات النظام إلى اتفاق يقضي بسحب جزئي للأسلحة الخفيفة المتبقية بيد المعارضة، ووجود جزئي لقوات النظام.

الوجهاء يرفضون

وأول أمس الثلاثاء، رفض وجهاء درعا البلد -في بيان لهم- دخول قوات النظام للمنطقة وطالبوا بخروج عناصر المعارضة منها، في حال إصرار النظام على دخولها، الأمر الذي رفضه النظام، وشن على إثره هجوما صباح اليوم.

وأدت الحملة العسكرية على درعا البلد إلى هجوم مقاتلين من أهالي درعا على عدد من حواجز قوات النظام في ريفي المحافظة الغربي والشرقي، وسيطر المقاتلون على عدد منها، وتمكنوا من قتل وأسر عدد من أفراد قوات النظام، والاستحواذ على ذخائر وأسلحة متوسطة وخفيفة.

ولجأت قوات النظام إلى توسيع قصفها ليشمل مناطق آهلة بالسكان في مدن وبلدات عدة من بينها مدينة طفس وبلدتي اليادودة والمزيريب، وقالت مصادر محلية للجزيرة إن قصف النظام أودى بحياة 6 أشخاص، بينهم 3 أطفال وامرأة.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن عنصرا من قوات النظام والمليشيات التابعة لها قتل، وأسر أكثر من 25 آخرين في الاشتباكات مع المعارضة في مدينة درعا وريفها الشرقي والغربي.

رفض الانتخابات

وتأتي هذه التطورات بعد مقاطعة أهالي درعا البلد الانتخابات الرئاسية، والتي أُجريت في آخر مايو/أيار الماضي، وخروج مظاهرات رافضة لها، وهو ما دفع قوات النظام إلى حصار المنطقة ومحاولة إخضاعها بالقوة وفرض إقامة حواجز عسكرية وأمنية خلافا لاتفاق التسوية المبرم قبل 3 أعوام بين المعارضة السورية وروسيا.

وقال أبو علي المحاميد -وهو أحد وجهاء درعا- لمراسل الجزيرة نت إن هجوم النظام على المنطقة يشكل عقابا لدمشق لأهالي درعا الذين رفضوا الانتخابات الرئاسية، وأضاف أبو علي أن النظام أخل بالاتفاق المبرم بينه وبين أهالي درعا البلد، وذلك بشنه هجوما بقوات كبيرة على أحياء المنطقة، وهو الأمر الذي يرفضه السكان، وفق المحاميد.

وقالت مصادر محلية للجزيرة إن مسلحي المعارضة قطعوا طريق دمشق عمان الدولي على بعد 10 كيلومترات من معبر نصيب الحدودي بين الأردن وسوريا، وهو المعبر الرئيسي بين البلدين.

يشار إلى أن قوات النظام والمليشيات الموالية لها فرضت -في 25 يونيو/حزيران الماضي- حصارا على درعا البلد، التي يقطنها 40 ألف نسمة، بعد رفض المعارضة تسليم السلاح الخفيف، باعتباره مخالفا للاتفاق الذي تم بوساطة روسية عام 2018، ونص على تسليم السلاح الثقيل والمتوسط فقط.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة