المياه تتدفق نحو السودان بشكل طبيعي.. تحسب لفيضانات بإثيوبيا وتحذير روسي من تسييس ملف سد النهضة

إثيوبيا أكملت التعبئة الثانية لسد النهضة وواصلت العمل في تشييد الجزء المتبقي منه (الفرنسية)
إثيوبيا أكملت التعبئة الثانية لسد النهضة وواصلت العمل في تشييد الجزء المتبقي منه (الفرنسية)

قالت السلطات الإثيوبية، الأربعاء، إنها تتوقع فيضانات قوية تجتاح مناطق واسعة من البلاد. وفي حين أكد السودان أن تدفق المياه من النيل الأزرق عاد لطبيعته، حذرت روسيا مجددا من تسييس أزمة سد النهضة.

وقد أعلنت اللجنة الوطنية لإدارة مخاطر الكوارث في إثيوبيا أن نحو مليوني شخص معرضون لخطر الفيضانات في 244 منطقة بجميع أرجاء البلاد.

وأضافت اللجنة أنها تعمل على معالجة المشكلة من خلال الإنذار المبكر وتنفيذ الأعمال الوقائية. وقالت إن هناك حاجة لتوفير 88 مليون دولار لدعم المواطنين المعرضين للفيضانات.

من جانبها، أعلنت وزارة الري السودانية أن سد النهضة الذي تبنيه إثيوبيا لم يعد يتحكم بتدفق المياه في النيل الأزرق،

وقال مدير إدارة مياه النيل في وزارة الري السودانية عبد الرحمن صغيرون، في تصريح صحفي، إن مستوى تدفق المياه في النيل الأزرق قد عاد إلى معدلاته الطبيعية بعد انتهاء إثيوبيا من الملء الثاني لسد النهضة.

وأشار صغيرون إلى أن مستوى الفيضانات حتى الآن ضمن المتوسط، وفي أول تصريح رسمي بشأن حجم الملء الثاني للسد قال المسؤول السوداني إن إثيوبيا حجزت فقط 4 مليارات متر مكعب من المياه.

ونقل مراسل الجزيرة الطاهر المرضي -الموجود حاليا عند سد الروصيرص السوداني- أن مستوى تدفق النيل الأزرق عاد إلى طبيعته بل وفي زيادة مطردة.

وقد أعلنت إدارة سد الروصيرص أن وارد المياه اليوم بلغ حوالي 500 مليون متر مكعب، مقارنة بإيراد أمس الذي بلغ 450 مليونا.

ولفت المراسل إلى أن وزارة الري السودانية قالت إن سد النهضة بعد أن أكمل الملء الثاني لم يعد له تأثير على جريان المياه، والوارد من مياه النيل الأزرق، وهو ما يشكل نوعا من الطمأنينة بشأن مخاوف نقص المياه بعد تعبئة سد النهضة.

وارتفعت مناسيب النيل الأزرق في السودان بشكل غير مسبوق، وذلك بعد أيام من إعلان إثيوبيا إتمام التعبئة الثانية لسد النهضة.

مصر تراقب الوضع

من جانبه، كشف وزير الري المصري محمد عبد العاطي أن منسوب بحيرة السد العالي سيزيد مطلع أغسطس/آب المقبل، بسبب زيادة معدلات سقوط الأمطار في منابع النيل.

وأكد الوزير المصري خلال ترؤسه لجنة إيراد النهر المتابعة اللحظية لكميات المياه الواردة إلى بحيرة السد العالي، وبحث السيناريوهات المختلفة للفيضان.

وشدد على مواصلة رفع حالة الاستنفار ودرجة الاستعداد لإدارة المنظومة المائية بأعلى درجة من الكفاءة، لتوفير الاحتياجات المائية اللازمة لكل القطاعات.

في المقابل، أكد وزير الخارجية الإثيوبي ديميكي ميكونين أن تسييس مفاوضات سد النهضة وتدويلها أمر غير ضروري وسيسهم في إعاقة عملية التفاوض.

جاء ذلك في بيان للخارجية الإثيوبية صدر عقب لقاء الوزير مع وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام روزماري ديكارلو.

ونقل البيان عن المسؤولة الأممية دعم المنظمة الدولية قيادة الاتحاد الأفريقي لعملية التفاوض من أجل التوصل إلى حلول ودية لجميع الأطراف.

تحذير روسي

في السياق ذاته، حذر بيان صادر عن السفارة الروسية في أديس أبابا من تسييس ملف سد النهضة.

وأوضح البيان أن روسيا ترى أن حل الخلاف يكمن في بنود اتفاقية إعلان المبادئ، الموقعة بين السودان ومصر وإثيوبيا في الخرطوم 2015، وبناء على نتائج المفاوضات الثلاثية.

واعتبر أن احتمالات التوصل إلى حل مقبول من الأطراف المعنية لم تستنفد بعد، في إطار آلية المفاوضات الثلاثية برعاية الاتحاد الأفريقي.

وأشار البيان إلى استغراب موسكو من ربط التعاون العسكري الفني مع إثيوبيا بملف السد، نافيا أن يكون هذا التعاون مزعزعا للاستقرار.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

قال الخبير بشؤون الأمم المتحدة عبد الحميد صيام إن أسف الاتحاد الأوروبي من تصرفات إثيوبيا الأحادية بشأن سد النهضة متأخر، في ظل إصرارها على استكمال الملء الثاني للسد وتعنتها فيما تعتبره حقا لها.

قالت الخرطوم إن مستوى تدفق مياه النيل الأزرق عاد لمعدلاته الطبيعية بعد انتهاء إثيوبيا من التعبئة الثانية لسد النهضة بينما قالت القاهرة إنها تراقبه، في حين أكدت أديس أبابا مجددا رفضها تدويل المفاوضات.

28/7/2021
المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة