غارديان: انقلاب تونس.. عندما يتحول الربيع إلى شتاء

الرئيس التونسي قيس سعيد يترأس اجتماعا طارئا للقيادات العسكرية والأمنية (الجزيرة)
الرئيس التونسي قيس سعيد يترأس اجتماعا طارئا للقيادات العسكرية والأمنية (الجزيرة)

في سنة 2011 انهارت حكومة سلطوية قمعية، لأنها أثبتت عجزها عن تلبية مطالب الشعب، فهل عودتها ستحل أي شيء؟

هكذا استهلت صحيفة غارديان (The Guardian) البريطانية افتتاحيتها بشأن ما وصفته بانقلاب تونس، مشيرة إلى أنها في 2011 كانت الدولة العربية الأولى التي أطاحت بدكتاتوريتها، والوحيدة التي بقيت فيها ديمقراطية حقيقية.

وترى غارديان أن الأحداث في العاصمة تشير إلى أن البلاد تشهد ثورة مضادة، حيث أقال الرئيس قيس سعيد رئيس وزراء البلاد، وأقال الحكومة، وجمد البرلمان، وعلق الحصانة البرلمانية للنواب، في تحذير موجه للمعارضين السياسيين.

واعتبرت الصحيفة اقتحام قوات الأمن محطات التلفاز علامة غير جيدة على الإطلاق، وأن ما كان دفء الربيع العربي تحول بالتأكيد إلى برد الشتاء.

ورأت في وصف المعارضة -التي تتمثل بشكل أساسي في حزب حركة النهضة الذي يتمتع بأكبر عدد من المقاعد في البرلمان- أفعال الرئيس بـ"الانقلاب" بأنه وصف يصعب الاختلاف معه.

ومع ذلك، أضافت الصحيفة أن الكثيرين في تونس إما أنهم لا يكترثون أو -وهو الأسوأ- ينجذبون إلى الديماغوجيين والمتشددين الدينيين وأولئك الذين يمتدحون الدكتاتورية السابقة للبلاد.

ما تحتاجه تونس هو أن يتبنى السياسيون وجهة نظر أكثر واقعية حول الوجهة التي يجب أن تسير نحوها البلاد، لأن العودة إلى الاستبداد لن تضمن استقرار النظام

وأشارت الصحيفة إلى أن السبب في تقبل قطاعات من السكان ما حدث هو اللامبالاة أو المفاهيم غير الليبرالية بأن الحرية والديمقراطية في تونس لم تحققا الاستقرار السياسي والاقتصاد المزدهر، وبدلا من ذلك يستمر الفساد والتضخم والبطالة، كما أن الجائحة كشفت أيضا عن مدى الاختلال الذي وصلت إليه الدولة.

وقالت غارديان إن ما تحتاجه تونس هو أن يتبنى السياسيون وجهة نظر أكثر واقعية حول الوجهة التي يجب أن تسير نحوها البلاد، لأن العودة إلى الاستبداد لن تضمن استقرار النظام.

وأضافت أن الرئيس سعيد تحدى الدستور بتعليق البرلمان، وأن عدم قدرته على العمل مع رئيس وزراء اختاره تشير إلى أنه غير مناسب لنظام حكم معقد، كما أن مدحه الدكتاتورية العسكرية في مصر لا يفعل الكثير لبث الثقة.

واختتمت غارديان افتتاحيتها بأن هناك أزمة في تونس، وأن نزع فتيلها سيتم من خلال رؤية حالة الطوارئ على حقيقتها ومعالجة أسبابها، وليس من خلال الإصرار على الحجج المناهضة للديمقراطية التي تجاوزت تاريخ انتهاء صلاحيتها.

المصدر : غارديان

حول هذه القصة

تواجه تونس أكبر أزمة لها منذ تذوقها الديمقراطية قبل 10 سنوات، بعد أن أطاح الرئيس سعيد بالحكومة وجمد أنشطة البرلمان في خطوة اعتبرتها قوى سياسية انقلابا صريحا على الديمقراطية التي حملته لكرسي الحكم.

26/7/2021

قرر الرئيس التونسي تعطيل العمل بمؤسسات الدولة ليومين، إثر تجميده اختصاصات البرلمان وإعفاء رئيس الحكومة من مهامه، بينما طالبته حركة النهضة بالتراجع والدعوة إلى حوار وطني.

27/7/2021
المزيد من أخبار
الأكثر قراءة