ميقاتي: الكتل النيابية مجمعة على الاستعجال بتشكيل الحكومة اللبنانية وآرائي متطابقة مع عون

قال رئيس الحكومة اللبنانية المكلف نجيب ميقاتي الثلاثاء إنه لمس من الكتل النيابية إجماعا على الاستعجال بتشكيل الحكومة، وهو ما حثته عليه أيضا الخارجية الأميركية، كما أكد أن آراءه متطابقة مع الرئيس ميشال عون.

وقال ميقاتي إن آراءه متطابقة مع عون بشأن الحكومة بنسبة كبيرة، كما أشار -بعد لقاء جمعهما- إلى أنهما سيعقدان اجتماعات متتالية في اليومين المقبلين.

وجاء لقاء ميقاتي وعون بعد اختتام رئيس الحكومة المكلف استشارات نيابية غير ملزمة مع الكتل البرلمانية والنواب المستقلين، شدد خلالها النواب على ضرورة الاستعجال بتشكيل الحكومة.

وبدأ رئيس الحكومة المكلف المشاورات في مقر البرلمان صباح الثلاثاء بلقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري، كما التقى رئيس تيار المستقبل سعد الحريري، من دون أن يصدر أي تصريح عقب الاجتماعين.

من جهة أخرى، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية جالينا بورتر للصحفيين إن "الولايات المتحدة تجدد دعواتها لتشكيل حكومة فاعلة، وحكومة تلتزم أيضًا بإجراء إصلاحات أساسية" في لبنان.

وكان نجيب ميقاتي قال -الاثنين عقب تكليفه- إنه يريد تشكيل حكومة تقنية للسير بالمبادرة الفرنسية، مشيرا إلى وجود ضمانات دولية لعدم انهيار لبنان، مضيفا أن مهمته المتمثلة في إخماد الحريق بلبنان صعبة، وتحتاج إلى تعاون الجميع.

ميقاتي بدأ مشاوراته غير الملزمة لتشكيل الحكومة بلقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري (الأوروبية)

طبيعة الحكومة

وصرح ميقاتي -في حديث لصحيفة النهار اللبنانية مساء الاثنين- بأنه "من غير الممكن اليوم تشكيل حكومة تكنو-سياسية"، مضيفا أنه "يجب الذهاب لحكومة تقنية بحتة؛ لأننا على بعد أشهر قليلة من الانتخابات النيابية (ستجرى في مايو/أيار المقبل)، كي تتمكّن من القيام بإعداد المراسيم التنظيمية والقوانين اللازمة للسير بالمبادرة الفرنسية".

وتقضي المبادرة الفرنسية -التي عرضها الرئيس إيمانويل ماكرون من بيروت بعد أيام من انفجار مرفأ بيروت- بتشكيل حكومة مستقلين (غير حزبيين)، على أن تتبع ذلك إصلاحات إدارية ومصرفية، لكنها أخفقت آنذاك في تشكيل حكومة جديدة، إذ رفضتها قوى سياسية، وعدتها تدخلا في شؤون البلاد.

وميقاتي هو ثالث شخصية -بعد سعد الحريري ومصطفى أديب- يكلفها الرئيس عون بتشكيل حكومة، بعد استقالة حكومة حسان دياب إثر انفجار المرفأ.

ويُعرض عادة اسم ميقاتي (رجل الأعمال الثري الذي ترأس حكومتين في السابق) بصفته مرشحا توافقيا للخروج من الجمود الناتج عن الخلافات السياسية في البلاد.

عون والحريري

وطوال نحو 9 أشهر، حالت خلافات بين عون والحريري دون تشكيل حكومة لتخلف حكومة تصريف الأعمال برئاسة دياب، التي استقالت في العاشر من أغسطس/آب 2020، بعد 6 أيام من انفجار المرفأ.

وتركزت الخلافات بينهما على تسمية الوزراء المسيحيين، مع اتهام من الحريري، ينفيه عون، بالإصرار على حصول فريقه -ومعه حزب الله- على الثلث المعطل، وهو عدد وزراء يسمح بالتحكم في قرارات الحكومة، لينتهي الأمر منتصف يوليو/تموز الجاري باعتذار الحريري عن عدم تشكيل الحكومة.

وفي سياق متصل، قال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق ورئيس تيار المستقبل سعد الحريري إن كتلته النيابية ستقدم للبرلمان مشروع قانون يقضي برفع الحصانة عن رؤساء ووزراء ونواب وقضاة ومحامين، من أجل استكمال التحقيق في قضية انفجار مرفأ بيروت.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

كلف الرئيس اللبناني ميشال عون اليوم الاثنين نجيب ميقاتي بتشكيل الحكومة الجديدة، عقب استشارات نيابية منحت ميقاتي أغلبية أصوات مجلس النواب، وقال إن مهمته في حل أزمات لبنان صعبة، وتحتاج مساعدة من الجميع.

26/7/2021
المزيد من أخبار
الأكثر قراءة