كلفه الرئيس اللبناني بتشكيل الحكومة.. ميقاتي يطلب تعاون الجميع لحل الأزمات

قال رئيس الحكومة المكلف ميقاتي إنه "لا يملك عصا سحرية لحل أزمات البلاد، ولا يمكنه إيجاد حلول من دون تكاتف الجهود، والتخلي عن المناكفات والمهاترات السياسية".

ميقاتي: أتوفر على الضمانات الخارجية المطلوبة للخروج من أزمة لبنان (الأوروبية)
ميقاتي: أتوفر على الضمانات الخارجية المطلوبة للخروج من أزمة لبنان (الأوروبية)

كلف الرئيس اللبناني ميشال عون اليوم الاثنين نجيب ميقاتي بتشكيل الحكومة الجديدة، عقب استشارات نيابية منحت ميقاتي أغلبية الأصوات (72 من أعضاء البرلمان)، وقال رئيس الحكومة المكلف إن مهمته المتمثلة في إخماد الحريق بلبنان صعبة، وتحتاج إلى تعاون الجميع.

وصرح ميقاتي للصحفيين في مقر الرئاسة عقب تكليفه بأنه بوسعه تشكيل الحكومة وفق المبادرة الفرنسية لمصلحة لبنان واقتصاده، مضيفا أنه يتوفر على الضمانات الخارجية المطلوبة للخروج من الأزمة التي تمر بها البلاد.

وجاء تكليف ميقاتي -وهو رجل أعمال ورئيس حكومة سابق- بعد اعتذار سعد الحريري الأسبوع الماضي عن تشكيل الحكومة، بعدما تقدم بتشكيلتين وزاريتين إلى عون، الذي طلب تعديلات، وهو ما رفضه الحريري.

وطيلة نحو 9 أشهر، حالت خلافات بين عون والحريري دون تشكيل حكومة تخلف حكومة تصريف الأعمال القائمة برئاسة حسان دياب، التي استقالت في العاشر من أغسطس/آب 2020، بعد 6 أيام من انفجار كارثي في مرفأ بيروت.

المبادرة الفرنسية

وقالت مراسلة الجزيرة في بيروت كارمن جوخدار إن ميقاتي صرح بأنه سيتعاون مع الرئيس عون لإنقاذ البلاد، وذلك بالاستناد إلى المبادرة الفرنسية، التي قال ميقاتي إنها لمصلحة لبنان، وقال رئيس الحكومة المكلف إنه "لا يملك عصا سحرية لحل أزمات البلاد، ولا يمكنه إيجاد حلول من دون تكاتف الجهود، والتخلي عن المناكفات والمهاترات السياسية".

وقبل تكليف ميقاتي، قال رئيس مجلس النواب نبيه بري -قبل مغادرته قصر الرئاسة- إن العبرة بتأليف الحكومة وليست بتكليف ميقاتي بتشكيلها. في إشارة إلى المفاوضات العسيرة لتأليف الحكومة.

ودعمت كل الكتل النيابية تكليف ميقاتي بتشكيل الحكومة، ما عدا كتلتين رئيسيتين: كتلة حزب القوات اللبنانية، وكتلة التيار الوطني الحر.

العقبات السابقة

ومن المحتمل أن تصطدم مهمة ميقاتي الصعبة بالعقبات نفسها التي حالت دون تشكيل حكومة الحريري، بما في ذلك مطالبة فريق الرئيس عون بالثلث المعطل (فيتو) في الحكومة. وقد ترك الخلاف السياسي لبنان من دون حكومة فاعلة، في حين سقطت البلاد في أزمة اقتصادية وسياسية طاحنة.

وواصلت حكومة رئيس الوزراء حسان دياب العمل بصفتها حكومة تصريف أعمال إلى حين تشكيل الحكومة الجديدة.

وذكرت مراسلة الجزيرة أنه أمام ميقاتي وحكومته المرتقبة تحديات كبيرة، وعلى رأسها حل الأزمة الاقتصادية والمعيشية، والمفاوضات مع صندوق النقد الدولي، وإجراء الانتخابات النيابية في موعدها المحدد في مايو/أيار المقبل.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

أكد رئيس لبنان أن الاستشارات البرلمانية لتسمية رئيس للحكومة ستجرى في موعدها، من دون أن يغلق الباب في وجه التأجيل إذا كان مبررا، وذلك بعدما اعتذر سعد الحريري عن تشكيل الحكومة بسبب خلافات بين الطرفين.

21/7/2021
المزيد من أخبار
الأكثر قراءة