شهيد ومئات المصابين في اشتباكات مع الاحتلال بالضفة

متظاهر فلسطيني يعيد إلقاء قنبلة غاز مدمع على قوات الاحتلال الإسرائيلية خلال مواجهات بعد مظاهرة ضد توسيع البؤرة الاستيطانية الجديدة "إيفياتار" على أراضي قرية بيتا (الأوروبية)
متظاهر فلسطيني يعيد إلقاء قنبلة غاز مدمع على قوات الاحتلال الإسرائيلية خلال مواجهات بعد مظاهرة ضد توسيع البؤرة الاستيطانية الجديدة "إيفياتار" على أراضي قرية بيتا (الأوروبية)

استشهد شاب فلسطيني وأصيب مئات آخرون في مواجهات مع جيش الاحتلال الإسرائيلي أمس الجمعة خلال فعاليات منددة بالاستيطان في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة.

وقالت وزارة الصحة الفلسطينية -في بيان- إن الفتى محمد منير التميمي (17 عاما) استشهد متأثرا بجروح حرجة أصيب بها بالرصاص الحي أمس في قرية النبي صالح (شمالي رام الله).

من جانبها، ذكرت جمعية الهلال الأحمر الفلسطينية أن طواقمها تعاملت مع 320 إصابة خلال مواجهات مع الجيش الإسرائيلي في بلدتي بيتا وأوصرين في قضاء نابلس خلال مواجهات مع جيش الاحتلال الإسرائيلي.

وأوضحت الجمعية أن من بين المصابين 21 مصابا بالرصاص الحي، و68 بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، و11 بحروق، و25 جراء السقوط والإصابات المباشرة بقنابل الغاز، و195 مصابا بحالات اختناق جراء استنشاق الغاز المدمع.

وتجمع مئات الفلسطينيين عصر أمس في بلدة بيتا الواقعة جنوب نابلس، والتي تشهد منذ أشهر مواجهات على خلفية احتجاجات ضد مستوطنة "إيفياتار" العشوائية الواقعة جنوب نابلس.

فلسطينيون يرشقون القوات الإسرائيلية بالحجارة خلال مواجهات بعد مظاهرة ضد توسيع البؤرة الاستيطانية الجديدة (الأوروبية)

وفي وقت سابق أمس الجمعة، قال الناشط في "المقاومة الشعبية" باسم التميمي إن مسيرة منددة بالاستيطان انطلقت بعد صلاة الجمعة في قرية النبي صالح (شمالي رام الله)، ثم اندلعت مواجهات مع الجيش الإسرائيلي الذي اقتحم القرية.

وأضاف التميمي أن الجيش الإسرائيلي "أطلق الرصاص المعدني المغلف بالمطاط وقنابل الغاز المدمع والرصاص الحي، مما أسفر عن إصابة فتى بالرصاص الحي في بطنه"، قبل أن يعلن لاحقا عن استشهاده.

وفي بيت دجن شرقي نابلس (شمال) أصيب 5 فلسطينيين بالرصاص المعدني، وعشرات بحالات اختناق، وفي بلدة كفر قدوم شرقي قلقيلية (شمال) قال منسق لجان المقاومة الشعبية في البلدة مراد اشتيوي إن جيش الاحتلال الإسرائيلي أطلق الرصاص الحي والمعدني وقنابل الغاز المدمع باتجاه مئات الفلسطينيين عقب صلاة الجمعة.

وجاء في بيان لجيش الاحتلال الإسرائيلي أنه "تم إحباط عملية شغب قرب البؤرة الاستيطانية غيفات إيفياتار الواقعة جنوب نابلس، ورشق مئات الفلسطينيين الجنود الإسرائيليين بالحجارة، والذين ردوا باستخدام وسائل مكافحة الشغب"، مؤكدا إصابة اثنين من جنوده بجروح طفيفة وتم نقلهما إلى المستشفى.

من مظاهرات سابقة في بلدة بيتا الفلسطينية (الجزيرة)

وفي مطلع مايو/أيار الماضي أقامت نحو 50 عائلة إسرائيلية بؤرة استيطانية عشوائية في المنطقة، وبعد أسابيع عدة من الصدامات والتوترات تم التوصل إلى اتفاق ينص على إخلاء المنطقة من المستوطنين وإبقاء منازلهم المتنقلة، بانتظار أن تجري وزارة الدفاع إعادة تقييم لحقوق الملكية العقارية.

وفي حال اعتبرت وزارة الدفاع أن الأراضي إسرائيلية فإن قرارها سيتيح للمستوطنين الإقامة في المنطقة، لكن رئيس بلدية بيتا رفض الاتفاق وأكد أن "الصدامات والمظاهرات ستستمر" طالما أن "المستوطنين موجودون على أراضينا".

يذكر أن الفلسطينيين ينظمون يوم الجمعة من كل أسبوع مسيرات مناهضة للاستيطان وجدار الفصل العنصري في عدد من القرى والبلدات بالضفة الغربية.

وتشير تقديرات إسرائيلية وفلسطينية إلى وجود نحو 650 ألف مستوطن في مستوطنات الضفة الغربية -بما فيها القدس المحتلة- يسكنون في 164 مستوطنة و116 بؤرة استيطانية.

ويقيم في الضفة الغربية البالغ عدد سكانها من الفلسطينيين 2.8 مليون نسمة -والتي تحتلها إسرائيل منذ العام 1967- نحو 475 ألف مستوطن.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة