تركيا ترفض انتقادات مجلس الأمن لموقفها بشأن قبرص

الرئيس التركي (يمين) خلال زيارته الأخيرة إلى القسم الشمالي من جزيرة قبرص (الأناضول)
الرئيس التركي (يمين) خلال زيارته الأخيرة إلى القسم الشمالي من جزيرة قبرص (الأناضول)

رفضت تركيا أمس الجمعة تنديد مجلس الأمن الدولي بدعمها تقسيم قبرص، ومشاريعها لإعادة فتح مدينة ساحلية مهجورة في الشطر الشمالي من الجزيرة المتوسطية منذ عام 1974.

جاء ذلك في بيان لوزارة الخارجية التركية بشأن قرار حكومة جمهورية شمال قبرص التركية المتعلق بفتح منطقة مرعش السياحية المغلقة.

وقالت الوزارة في بيانها "نرفض رفضا تاما التصريحات التي تتعارض مع الحقائق في الجزيرة وتستند إلى مزاعم لا أساس لها، ونشارك بشكل كامل الإجابات التي قدمتها جمهورية شمال قبرص التركية حول هذه التصريحات".

وأشار البيان إلى إعلان رئيس جمهورية قبرص الشق التركي أرسين تتار -في 20 يوليو/تموز الجاري- بدء مرحلة ثانية في عملية فتح منطقة مرعش.

وفي وقت سابق، انتقدت تصريحات صادرة عن رئاسة مجلس الأمن ودول عدة خطوة فتح مرعش الواقعة بمدينة غازي ماغوصة على الخط الفاصل بين شطري جزيرة قبرص.

ووافق مجلس الأمن الدولي الجمعة على إعلان بالإجماع يدعو إلى تسوية النزاع القبرصي "على أساس نظام فدرالي بمجتمعين ومنطقتين مع مساواة سياسية"، وأدان "الأفعال أحادية الجانب" للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، حسب دبلوماسيين.

وقالت الخارجية التركية إن هذه التصريحات تستند إلى ادعاءات لا أساس لها، مثل عدم انتماء مرعش إلى أراضي الشق التركي من قبرص.

وأوضحت أن مرعش منطقة تابعة للشق التركي من الجزيرة، وأُعلنت في وقت سابق منطقة عسكرية، ولم يتم فتحها للسكن في الوقت المحدد كبادرة حسن نية من قبل سلطات هذا البلد.

ونفت الخارجية المزاعم التي تقول إن الفتح يشكل انتهاكا لقرارات مجلس الأمن، مؤكدة أن هذه القرارات ليست أعلى من حقوق الملكية والسيادة.

وجاء في بيان الخارجية التركية أن بدء مفاوضات جديدة للتوصل إلى حل عادل ودائم لقضية قبرص لن يكون ممكنا إلا بتسجيل السيادة المتساوية والوضع الدولي المتساوي للشعب القبرصي التركي.

وكانت مرعش مغلقة بموجب اتفاقيات عقدت مع الجانب الذي تسيطر عليه اليونان من جزيرة قبرص، عقب العملية العسكرية التي نفذتها تركيا في الجزيرة قبل 47 عاما.

وقبرص مقسمة منذ عام 1974 بين جمهورية قبرص العضو في الاتحاد الأوروبي، والتي تمارس سلطتها على جنوب الجزيرة، و"جمهورية شمال قبرص التركية" التي أُعلنت من جانب واحد في 1983، ولا تعترف بها سوى تركيا.

والمفاوضات حول تسوية النزاع في قبرص متوقفة منذ 2017. وفي أبريل/نيسان الفائت، فشلت محاولة قام بها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش لإحياء الحوار بين الجانبين.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن بلاده ستسعى لضمان اعتراف دولي بقبرص التركية، وفي المقابل انتقدت واشنطن نقل منطقة مرعش لسيطرة القبارصة الأتراك، وتجدد السجال بين تركيا والاتحاد الأوروبي بشأن قبرص.

21/7/2021

انتقدت واشنطن نقل منطقة مرعش إلى سيطرة القبارصة الأتراك، وتجدد السجال بين تركيا والاتحاد الأوروبي بشأن الوضع في قبرص عقب زيارة وتصريحات للرئيس التركي من “جمهورية قبرص التركية”.

21/7/2021

استبعد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إحراز أي تقدم في المفاوضات في قبرص “دون القبول بوجود دولتين وشعبين مختلفين ومستقلين”، مؤكدا إصرار بلاده على “حماية حقوقها وحقوق القبارصة الأتراك في شرق المتوسط”.

20/7/2021
المزيد من أخبار
الأكثر قراءة