أفغانستان.. كابل تفرض حظرا ليليا لصد تقدم طالبان والحركة تنتقد الغارات الأميركية

مركبات تابعة للقوات الخاصة الأفغانية في إحدى مناطق ولاية قندهار (رويترز)
مركبات تابعة للقوات الخاصة الأفغانية في إحدى مناطق ولاية قندهار (رويترز)

فرضت وزارة الداخلية الأفغانية حظرا للتجول في 31 ولاية من أصل 34 لوقف تمدد حركة طالبان للسيطرة على مزيد من المديريات، فيما انتقدت طالبان الغارات الجوية التي شنتها القوات الأميركية على مقاتلي الحركة.

وذكرت وزارة الداخلية الأفغانية في بيان "بهدف الحد من العنف ومن تحركات طالبان، فرض حظر تجول ليلي في 31 ولاية، باستثناء كابل وبنجشير وننغرهار، ويسري حظر التجول بين العاشرة مساء والرابعة صباحا بالتوقيت المحلي (بين الساعة الخامسة والنصف والحادية والنصف مساء بتوقيت غرينتش).

وتشن طالبان هجوما شاملا ضد القوات الأفغانية منذ مايو/أيار، في وقت بدأت القوات الدولية عملية خروجها النهائي من البلاد والمقرر أن تنجز في نهاية أغسطس/آب المقبل.

ومنذ ذلك الحين، استولت الحركة على مساحات شاسعة من الأراضي الريفية، بالإضافة إلى العديد من المراكز الحدودية الرئيسية، وطوقت مدنا كبيرة. وتزعم طالبان أنها تسيطر حاليا على نصف أقاليم أفغانستان البالغ عددها 400.

وقال مراسل الجزيرة في مدينة مزار الشريف عدنان بوريني إن قرار حظر التجول يأتي ضمن الصراع الدائر بين القوات الأفغانية وطالبان ويتركز على معادلة السيطرة على المراكز والأطراف، إذ تتمدد طالبان في المديريات المحيطة بمراكز الولايات ولكن دون القدرة على السيطرة على هذه المراكز.

ولكي تحول القوات الأفغانية دون سيطرة طالبان على مديريات أخرى، تقرر حظر التجول لقطع الطريق بين المديريات، والحيلولة دون سهولة تحرك مسلحي طالبان.

قتلى طالبان

وأضافت السلطات الأفغانية أنها قتلت 15 من عناصر طالبان في ولاية تخار (شمال شرقي أفغانستان) و17 في لوغر (أقصى الغرب) و15 في كلدار (أقصى الشمال) و19 في جاوزجان (أقصى الشمال)، وقالت وزارة الدفاع إن 69 مسلحا من طالبان قتلوا إثر غارات جوية بولايات بلخ وهلمند وجاوزجان. وبدأت الوزارة حملة عسكرية لاستعادة مديرية درة صوف بايين في ولاية سامانغان شمالي البلاد.

وأضاف المراسل أن هناك حرب أرقام بين الحكومة وطالبان فلا يعلق أي طرف على تصريحات الطرف الآخر بشأن الخسائر، ولا يوجد طرف ثالث مستقل يتحدث عن خسائر الطرفين.

بالمقابل، قالت طالبان إن مقاتليها أعطبوا 4 عربات عسكرية للقوات الحكومية من نوع همفي وقتلوا 17 جنديا في هجمات شنتها الحركة بمدينة لشكرغاه في ولاية هلمند جنوب البلاد، وذكر المتحدث باسم حركة طالبان ذبيح الله مجاهد أن 46 من القوات الحكومية انضموا إلى قوات الحركة في سبين غار بولاية ننغرهار (شرق).

الغارات الأميركية

واستنكرت طالبان الغارات الجوية التي شنتها القوات الأميركية في الأيام الماضية على مسلحي الحركة في ولايتي قندهار وهلمند، واصفة إياها بالانتهاك الصريح لاتفاق الدوحة المبرم قبل عامين بين الحركة والولايات المتحدة.

كما اعتبرت الحركة إعلان الرئيس الأفغاني عن خطط لشن عملية كبيرة ضد طالبان في الأشهر المقبلة، تصعيدا عسكريا، على الحكومة في كابل أن تتحمل تداعياته، وشددت الحركة على أنها ستدافع بكل قوة عن مناطق سيطرتها وستختار لأجل ذلك إستراتيجية الهجوم لا الدفاع.

وفي سياق متصل، أكد الرئيس الأميركي جو بايدن خلال مكالمة هاتفية مع الرئيس الأفغاني أشرف غني التزام الولايات المتحدة بدعم القوات الأفغانية، واستمرارها في تقديم المساعدات التنموية والإنسانية.

وقال البيت الأبيض، في بيان، إن بايدن وغني اتفقا على أن ما سماه البيان "هجوم طالبان" يتعارض مع مطالب الحركة بدعم تسوية تفاوضية للصراع.

وأضاف أن بايدن أكد استمرار المشاركة الدبلوماسية الأميركية في دعم تسوية سياسية دائمة وعادلة في أفغانستان، وأشار البيان إلى أن الولايات المتحدة خصصت مبلغ 3.3 مليارات دولار لدعم قوات الأمن الأفغانية.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

قالت كل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا والنرويج وحلف شمال الأطلسي إنها تراقب عن كثب التطورات في أفغانستان بالتزامن مع انسحاب قوات التحالف.

23/7/2021
المزيد من أخبار
الأكثر قراءة