إندبندنت: غوانتانامو.. من داخل السجن الأسوأ سمعة في العالم

In this photo released 18 January 2002 by the Department of Defense, Al-Qaeda and Taliban detainees in orange jumpsuits sit in a holding area under the surveillence of US military police at Camp X-Ray at Naval Base Guantanamo Bay, Cuba, during in-processing to the temporary detention facility 11 January 2002. The detainees, captured in Afghanistan during Operation Enduring Freedom, are given a basic physical exam by a doctor, to include a chest x-ray blood samples drawn to assess their health. AFP PHOTO / US NAVY / Shane T. McCOY (Photo by - / DOD / US NAVY / AFP) (Photo by -/DOD / US NAVY/AFP via Getty Images)
بايدن يسعى للنجاح في ما فشل فيه سلفه أوباما وهو إغلاق سجن غوانتانامو السيئ السمعة (غيتي)

نشرت صحيفة إندبندنت (independent) البريطانية تقريرا يسلط الضوء على الوضع الحالي لسجن غوانتانامو السيئ السمعة، والمعتقلين الذين ما زالوا مغيبين خلف أسواره بعد حوالي 20 عاما من هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 التي اعتقلوا على خلفيتها.

وذكر التقرير الذي أعده مراسل الصحيفة ريتشارد هول -الذي زار مؤخرا السجن الواقع في خليج غوانتانامو بكوبا لتغطية جلسات محاكمة سجين عراقي يدعى نشوان التامر (60 عاما)، تعتقله السلطات الأميركية منذ 15 عاما- أن 39 سجينا من جنسيات مختلفة ما زالوا يقبعون في السجن المثير للجدل.

وصرّحت سوزان هينسلر محامية الدفاع عن السجين العراقي منذ عام 2017، للصحيفة أن نظام المحكمة العسكرية الذي تتم من خلاله محاكمة موكلها في غوانتانامو، لم يلحق بعد بالواقع الجديد، وأن "غوانتانامو هو المكان الوحيد في العالم الذي لا تزال تدور فيه رحى الحرب على أفغانستان".

ورأت هينسلر أن كون المحاكمات المتعلقة بهجمات 11 سبتمبر/أيلول لا تزال مستمرة بعد 20 عامًا، دليل مهم على أنها غير مجدية. وقالت إن محاكمة موكلها مستمرة منذ 7 سنوات، "ومع ذلك نناقش اليوم كيفية البدء من جديد مرة أخرى من البداية، وهذا دليل على أنها (المحاكمة) غير مجدية".

وأشار تقرير إندبندنت إلى أن سجن غوانتانامو الذي بني في أعقاب هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 لمقاضاة من وصفهم البنتاغون حينها بأنهم "أسوأ السيئين"، لم يهيأ على نحو يأخذ كفاءته بعين الاعتبار. وقد أدت الإجراءات المصممة للالتفاف على نظام العدالة الأميركي وضماناته إلى تأخير وإطالة محاكمات السجناء المحتجزين فيه منذ سنوات عديدة.

وقالت الصحيفة إنه منذ وصول الدفعة الأولى المكونة من 20 سجينًا لسجن غوانتانامو في عام 2002، مر حوالي 780 معتقلاً على السجن، تم الإفراج عن مئات منهم دون توجيه تهم إليهم، ونقل بعضهم إلى دول ثالثة، وما زال 39 منهم خلف جدرانه.

وذكرت الصحيفة أن هناك حديثا عن أن الرئيس الأميركي جو بايدن يعمل بهدوء على إغلاق السجن السيئ السمعة، الذي ارتبط بتجاوزات الحرب على الإرهاب خلال رئاسة الرئيس الأميركي السابق جورج دبليو بوش.

وأشارت إلى أن منظمات حقوقية عديدة دعت إلى إغلاق السجن منذ الشهور الأولى لإنشائه. وفي تقرير صدر خلال العام الجاري بشأن وقوع "انتهاكات مستمرة لحقوق الإنسان" في سجن غوانتانامو، دعت منظمة العفو الدولية (Amnesty International) مرة أخرى الرئيس بايدن لإغلاقه.

ونقلت الصحيفة عن دافني إيفياتار مديرة الأمن في برنامج حقوق الإنسان بمنظمة العفو الدولية، أن "هذه اعتقالات مرتبطة بشكل كبير بدرجات متعددة من السلوك الحكومي غير القانوني على مر السنين، من عمليات النقل السرية، والاستجواب بمعزل عن العالم الخارجي، والتغذية القسرية للمضربين عن الطعام، والتعذيب، والإخفاء القسري، والغياب الكامل للإجراءات القانونية اللازمة".

وأشار تقرير الصحيفة إلى أن بايدن يأمل في أن ينجح فيما فشل فيه سلفه الرئيس الديمقراطي السابق باراك أوباما، الذي قام بحملة لإغلاق سجن غوانتانامو واعتبره إهانة للقيم الأميركية.

كما أصدر أوباما أمرا تنفيذيا بإغلاقه في اليوم الثاني لتوليه منصب الرئاسة عام 2009، ولكن بالرغم من انخفاض عدد السجناء من 245 إلى 41 معتقلاً خلال فترتي رئاسته، فإنه فشل في إغلاق سجن غوانتانامو، حيث رفض الكونغرس الأميركي السماح بنقل السجناء الموجودين فيه إلى الولايات المتحدة.

المصدر : إندبندنت

حول هذه القصة

Demonstrators rally 17 years after Guantanamo opened

رفع سجينان فرنسيان سابقان بقاعدة غوانتانامو دعوى للمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، بعد أن أصدرت محكمة النقض الفرنسية في يناير/كانون الثاني حكما بعدم سماع الدعوى في تهم “التعذيب” ضد سجانيهما الأميركيين.

Published On 15/7/2021
المزيد من أخبار
الأكثر قراءة