نووي إيران.. هواجس أوروبية وواشنطن تصعّد وطهران تطمئن: سياستنا لن تتغير حتى بعد الانتخابات

الاتحاد الأوروبي قال إن إيران تنتج 60% من اليورانيوم بمنشأة خاضعة لضمانات الوكالة الذرية، معتبرا أن هذا التطور ينذر بالخطر.

لوّحت واشنطن بأن تظل مئات العقوبات الأميركية سارية على إيران حتى إذا تم الاتفاق على العودة إلى الاتفاق النووي، في حين أكدت طهران سعيها لاستكمال مفاوضات فيينا مهما كانت نتائج الانتخابات الرئاسية.

وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إنه يتوقع أن تظل مئات العقوبات الأميركية سارية على إيران حتى إذا تم الاتفاق على العودة إلى الاتفاق النووي.

وأضاف بلينكن أمام لجنة بمجلس الشيوخ الأميركي أن تلك العقوبات ستكون سارية حتى تغيّر إيران سلوكها.

في السياق ذاته، قال بيان أميركي خلال اجتماع لمجلس محافظي الوكالة الذرية الذي يضم 35 دولة "نشجع إيران بقوة على تجنب أي عمل من شأنه أن يمنع جمع المعلومات أو السماح للوكالة بالوصول إلى المعلومات الضرورية".

وأضاف البيان "أي إجراء من هذا القبيل سيعقد، على الأقل، بشكل خطير الجهود الجارية للتوصل إلى تفاهم حول كيفية عودة إيران للامتثال لالتزاماتها بموجب خطة العمل المشتركة الشاملة (الاتفاق النووي المبرم عام 2015) مقابل استئناف مماثل من جانب الولايات المتحدة".

وفي تطور لافت عزز بعض الهواجس، قال الاتحاد الأوروبي إن إيران تنتج 60% من اليورانيوم بمنشأة خاضعة لضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، معتبرا أن هذا التطور ينذر بالخطر.

بلينكن: العقوبات الأميركية ستظل سارية حتى تغيّر إيران سلوكها (رويترز)

سياستنا لن تتغير

في المقابل، قال متحدث باسم الحكومة الإيرانية إن سياسة إيران لن تتغير بعد انتخابات الرئاسة التي ستُجرى يوم 18 يونيو/حزيران المقبل، مبررا ذلك بأن أعلى قيادة في البلاد هي التي تقرر هذه السياسة.

وقال المتحدث باسم الحكومة الإيرانية علي ربيعي في مؤتمر صحفي أسبوعي "أثبتنا أننا نلتزم بتعهداتنا الدولية تحت كل الظروف، وكان هذا قرارا وطنيا".

وأضاف ربيعي أن سياسة إيران النووية، التي يقررها الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي، غير مرتبطة بالتطورات الداخلية، وأن الحكومة الجديدة سوف تتبنى السياسات نفسها التي اتبعت في محادثات فيينا التي بدأت في أبريل/نيسان الماضي.

وقال المتحدث الإيراني "ما دامت جميع أطراف الاتفاق النووي متمسكة بالتزاماتها، فيمكنها أن تثق في أن إيران لن تتخلى عن التزاماتها".

اتفاق 2015

وبموحب اتفاق مبرم في 2015 مع الغرب (الولايات المتحدة وبريطانيا والصين وروسيا وألمانيا وفرنسا)، استفادت إيران من رفع العقوبات الاقتصادية الدولية في مقابل التزامها بعدم حيازة السلاح النووي.

بيد أن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب سحب بشكل أحادي بلاده من الاتفاق في 2018 معتبرا أنه غير كاف. وأعاد فرض عقوبات على طهران، وعززها في إطار سياسة "ضغوط قصوى" على طهران.

وردا على الانسحاب الأميركي، قامت إيران اعتبارا من 2019 بالتراجع تدريجيا عن احترام غالبية التزاماتها الأساسية بموجب الاتفاق.

لكن الرئيس الأميركي الجديد جو بايدن أعرب عن استعداده للعودة إلى الاتفاق إذا عادت طهران لتلتزم بشروطه.

وتجري حاليا مفاوضات غير مباشرة في فيينا، تقوم الأطراف الأخرى -التي لا تزال منضوية في الاتفاق إضافة إلى الاتحاد الأوروبي- بدور الوسيط فيها منذ مطلع أبريل/نيسان الماضي. ووضعت واشنطن المباحثات لإحياء الاتفاق ضمن مبدأ "التزام كامل في مقابل التزام كامل" من الطرفين.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

قالت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد إن المحادثات التي جرت في فيينا بشأن العودة للاتفاق النووي مع إيران كانت مثمرة، في حين كشف موقع بوليتيكو عن نقاط خلافية ما زالت عالقة.

4/6/2021

توقعت الخارجية الأميركية انطلاق جولة سادسة من المحادثات مع إيران في فيينا، في وقت قال المرشد الإيراني علي خامنئي إن بلاده تريد أفعالا وليس وعودا من القوى العالمية لإحياء الاتفاق النووي.

4/6/2021
المزيد من أخبار
الأكثر قراءة