واشنطن بوست: خطة من ست نقاط لوقف تحركات الجمهوريين المناهضة للديمقراطية

أنصار ترامب اقتحموا في يناير/كانون الثاني الماضي مبنى الكابيتول لمنع اعتماد مجلس الشيوخ نتائج الانتخابات الرئاسية (وكالة الأنباء الأوروبية)
أنصار ترامب اقتحموا في يناير/كانون الثاني الماضي مبنى الكابيتول لمنع اعتماد مجلس الشيوخ نتائج الانتخابات الرئاسية (وكالة الأنباء الأوروبية)

قال الكاتب الصحفي الأميركي بصحيفة واشنطن بوست (Washington Post) بيري بيكون إن الديمقراطية في الولايات المتحدة تراجعت "بسبب جهود الجمهوريين المتواصلة لتقويض النظام الانتخابي" و"تمرُّ الآن بأزمة وجودية تستدعي التعامل معها على ذلك الأساس".

ويرى بيكون في مقال رأي نشرته الصحيفة أن وجود ديمقراطية فاعلة لا يقتصر فقط على وجود قواعد انتخابية، وإنما يتطلب أيضا تحقق المبادئ الديمقراطية الأساسية التي من بينها تمتع جميع المواطنين بحق متساوٍ في التصويت دون عوائق، وإدارة الانتخابات بحرية ونزاهة، واحترام نتائج الانتخابات من قبل الأحزاب السياسية.

دور التشريعات والقضاء

واقترح الكاتب خطة من ست نقاط للحد من التراجع الذي يشهده المسار الديمقراطي وإعادته إلى سابق عهده، ووضع حد لتحركات الجمهوريين المناهضة للديمقراطية، من بينها وجود جهد جماعي على مستوى الدولة يركز على منع تمرير القوانين المناهضة للديمقراطية في المؤسسات التشريعية، أو على الأقل التخلص من أسوأ نصوصها.

والنقطة الثانية، هي الحاجة إلى تشريع فدرالي، يقف في وجه مساعي المشرعين المحافظين البيض لتقييد تصويت المواطنين الأميركيين من أصل أفريقي على وجه الخصوص، نظرا لخشيتهم من أن يصوتوا ضدهم.

لذلك يرى الكاتب ضرورة أن تتدخل الحكومة الفدرالية وتضع معايير جديدة لحقوق التصويت، كما يحتاج الكونغرس أيضًا إلى العمل على مكافحة التشريعات المعتمدة في ولاية جورجيا والتشريعات التي هي قيد الدراسة في تكساس والتي من شأنها أن تسهل على المسؤولين الحزبيين تجاهل نتائج الانتخابات التي لا توافق هواهم.

أما النقطة الثالثة من خطة الكاتب المقترحة فتتعلق بحشد دعم المحاكم للديمقراطية وتأييد حق المواطنين الأميركيين في التصويت.

وفي هذا الإطار يرى الكاتب أن القضاة أبلوا بلاء حسنا في الخريف الماضي عندما رفضوا الطعون الوهمية في انتخابات 2020 التي تقدم بها الرئيس السابق دونالد ترامب.

التعبئة والإعلام

وتتعلق النقطة الرابعة من الخطة المقترحة بأداء الإعلام، حيث يقول الكاتب بضرورة أن تتبنى وسائل الإعلام بشكل دائم الموقف المعلن المؤيد للديمقراطية الذي اتخذته عندما سعى الرئيس دونالد ترامب لإلغاء نتائج الانتخابات الرئاسية العام الماضي 2020.

كما يرى أن دور وسائل الإعلام لا يقتضي تغطية ممارسات الحزب الجمهوري المناهضة للديمقراطية بشكل سلبي فحسب، بل الاستمرار في تسليط الضوء عليها أيضا.

ويلفت الكاتب النظر في النقطة الخامسة من مقترحه إلى ضرورة وجود مسؤولين في كل قطاع من القطاعات الحيوية في الولايات المتحدة من الدين إلى التجارة والرياضة، للتأكيد على القيم الديمقراطية، حيث إن نقل الخطاب المؤيد للديمقراطية للناس من قبل السياسيين ووسائل الإعلام فقط لا يكفي، بحسب مقال الصحيفة.

ويخلص الكاتب في النقطة الأخيرة إلى أن هناك حاجة ماسة إلى حركة مؤيدة للديمقراطية واسعة النطاق، تعبئ الجماهير وتُسيّر المسيرات في شتى المدن الأميركية، لتنبيه الناس إلى المخاطر التي ما تزال تحدق بالديمقراطية، خاصة أولئك الذين يعتقدون أن انتحاب بايدن قد أعاد كل شيء إلى نصابه.

المصدر : واشنطن بوست

حول هذه القصة

قبل بضع سنوات، توصّل بعض الخبراء لنظرية غريبة، مضمونها أنه طالما ظلت أسعار الفائدة منخفضة، يمكن للحكومة الأميركية أن تنفق وتقترض تريليونات الدولارات دون أن تتكبد خسائر، بل يمكنها مراكمة الثروة.

6/6/2021
المزيد من أخبار
الأكثر قراءة