قدمته الكونغو.. السودان يعلن قبولا مشروطا لاتفاق مرحلي حول ملء سد النهضة

السودان اشترط أن يكون الاتفاق المبدئي توافقيا وبضمانات دولية (رويترز)
السودان اشترط أن يكون الاتفاق المبدئي توافقيا وبضمانات دولية (رويترز)

قالت وزيرة الخارجية السودانية مريم الصادق المهدي إن بلادها تلقت من الكونغو مقترح اتفاق مرحلي لتعبئة سد النهضة تدعمه الأمم المتحدة والولايات المتحدة.

وأضافت الوزيرة السودانية أن الخرطوم قبلت -بشروط- مبدأ الاتفاق المرحلي بشأن سد النهضة، وأن حكومتها اشترطت أن تكون مدة الاتفاق 6 أشهر، وأن يكون توافقيا وبضمانات دولية.

كما أشارت الوزيرة إلى أن السودان طلب من مجلس الأمن الدولي مناقشة "القرار الأحادي" الإثيوبي بملء سد النهضة، وحث الأطراف الثلاثة على الالتزام بالقانون الدولي والتخلي عن التدابير الأحادية.

وتعلق إثيوبيا آمالها في التنمية وتوليد الطاقة على سد النهضة، في حين يشعر السودان بالقلق بشأن تدفق المياه إلى سدوده، وتخشى مصر من أن يؤثر على إمداداتها من المياه.

وتقول أديس أبابا إنها ستبدأ الملء الثاني لخزان السد بعد هطول الأمطار الموسمية هذا الصيف، وهي خطوة يعارضها السودان ومصر، ويطالبان باتفاق ملزم بشأن ملء وتشغيل السد الذي تبلغ تكلفته عدة مليارات من الدولارات.

وأرسل السودان ومصر الأسبوع الماضي رسائل تطالب مجلس الأمن الدولي ببحث القضية.

اتفاق جزئي

وكشف مسؤول سوداني، اليوم الأحد، عن أن بلاده تسلمت الأسبوع الماضي مقترح "اتفاق جزئي" من إثيوبيا حول الملء الثاني لسد النهضة، وأنها وضعت شروطا لقبوله.

ولم يوضح المسؤول -الذي طلب عدم الكشف عن هويته- خلال لقاء عقده مسؤولون سودانيون مع إعلاميين في مقر وزارة الخارجية بالخرطوم؛ تفاصيل المقترح الإثيوبي.

إلا أن العضو السابق في الفريق الممثل للسودان في مفاوضات سد النهضة أحمد المفتي قال في تصريحات إعلامية قبل أيام إن إثيوبيا عرضت اتفاقا جزئيا على السودان يمكّن أديس أبابا من الملء الثاني لسد النهضة في يوليو/تموز المقبل، بتنسيق مع القاهرة والخرطوم، ويزود الأخيرتين بكل المعلومات اللازمة أثناء الملء.

شروط

وتابع المسؤول أن "السودان وافق على الاتفاق المرحلي (مقترح من قبل إثيوبيا) بعد مراعاة عدة شروط، وهي: وجود ضمانات سياسية وقانونية مباشرة من المجتمع الدولي، وأن يستمر الالتزام الجزئي من قبل إثيوبيا حتى الوصول لاتفاق شامل وقانوني ملزم".

وأضاف أن الشروط تتضمن كذلك ألا يشمل الاتفاق الجزئي اتفاق تقاسم المياه، بجانب وضع مدى زمني للتوصل إلى اتفاق شامل حول أزمة السد لا يتعدى 6 أشهر، والتوقيع على كل ما تم الاتفاق عليه في الفترة السابقة.

وأوضح أن مصر "ستكون جزءا من المبادرة الإثيوبية والتفاوض حول الملء الثاني والتشغيل لسد النهضة".

تحول ملفت

وسيمثل قبول السودان هذا الاتفاق الجزئي "تحولا ملفتا" في موقفه بالنسبة لقضية السد، خاصة أنه سبق أن اتفق مع مصر في الأسابيع الماضية على ضرورة أن يكون "الاتفاق شاملا".

وبشأن التخوفات بشأن الملء الثاني، قال المسؤول السوداني "لن تحصل كارثة ومفاجآت"، و"القيامة لن تقوم بالملء الثاني لسد النهضة كما يتصور السودانيون".

وتُصر أديس أبابا على ملء ثانٍ للسد يُعتقد أنه في يوليو/تموز وأغسطس/آب المقبلين، بعد نحو عام على ملء أول، حتى لو لم تتوصل إلى اتفاق.

في حين تتمسك القاهرة بالتوصل أولا إلى اتفاق ثلاثي يضمن لها استمرار تدفق حصتها من مياه نهر النيل.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة