الإذاعة الإسرائيلية: تل أبيب تتراجع عن شرطها بشأن إعادة إعمار قطاع غزة

نقل موقع أكسيوس الأميركي عن مسؤولين إسرائيليين ودبلوماسيين غربيين تخوفهم من أن تعثر المفاوضات غير المباشرة بين تل أبيب وحماس لتثبيت وقف إطلاق النار في غزة قد يؤدي لتجدد المواجهة بين الطرفين.

إسرائيل هي المتحكمة بدخول وخروج السلع والمعونات إلى قطاع غزة، وفي الصورة معبر كرم أبو سالم (الأناضول)
إسرائيل هي المتحكمة بدخول وخروج السلع والمعونات إلى قطاع غزة، وفي الصورة معبر كرم أبو سالم (الأناضول)

كشفت الإذاعة الإسرائيلية عن العرض الذي سيقدمه الوفد الإسرائيلي الذي سيتجه للقاهرة في حال استمر الهدوء، وبينت أن العرض يتمحور حول إعادة إعمار غزة مقابل الحصول على معلومات عن الجنود الأسرى لدى حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وهو ما يمثل تراجعا عن شرط إسرائيلي سابق.

وأشارت الإذاعة الإسرائيلية إلى أن عرض تل أبيب يمثل تراجعا أوليا عن شرطها السابق بعدم السماح بإعادة إعمار غزة إلا بعد إعادة جنديين أسيرين ورفات جنديين آخرين لدى حماس منذ حرب العام 2014.

وكان وفد إسرائيلي قد التقى مسؤولين في المخابرات المصرية بالقاهرة الخميس الماضي؛ وذلك لبحث موضوع تثبيت وقف إطلاق النار بين تل أبيب وفصائل المقاومة في غزة.

أموال الإعمار

وفي سياق متصل، ذكر موقع "أكسيوس" (Axios) الإخباري الأميركي -نقلا عن دبلوماسيين غربيين- أن رئيس حركة حماس في قطاع غزة يحيى السنوار رفض آلية عرضها منسق الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط تور وينسلاند تتعلق بصرف أموال إعادة الإعمار في غزة.

وأوضح موقع "أكسيوس" إلى أن قطر تعهدت بتقديم 500 مليون دولار لإعادة إعمار غزة، وأن العقبة الرئيسة هي كيفية تحويل المبلغ إلى غزة. وأضاف الموقع أن إسرائيل تهدد بتعليق عملية إعادة إعمار غزة إذا لم يُسجل تقدم بشأن عودة أسيرين تحتجزهما حماس، ورفات جنديين.

ونقل الموقع الأميركي عن مسؤولين إسرائيليين ودبلوماسيين غربيين تخوفهم من أن تعثر المفاوضات غير المباشرة بين تل أبيب وحماس لتثبيت وقف إطلاق النار قد يؤدي إلى تجدد المواجهة بين الطرفين.

الفصائل تحذر

من جهتها، حذرت الفصائل الفلسطينية في القطاع عقب اجتماع لها -أول أمس الثلاثاء- الاحتلال من المماطلة والتباطؤ في كسر الحصار عن غزة، وعدم الالتزام بالإجراءات التي تم الاتفاق عليها سابقا، أو إعاقة إعادة الإعمار، مؤكدة أن المقاومة لن تصمت على ما يحدث.

واتهمت الفصائل -خلال اجتماع لها في غزة- المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط بما وصفته بالتماهي مع السياسات الإسرائيلية خلال زيارته لغزة.

وقال مراسل الجزيرة في غزة وائل الدحدوح إن من الواضح أن الفصائل الفلسطينية اتفقت على إعطاء فرصة للوسطاء على قاعدة أن المقاومة جاهزة لكل الخيارات.

ويأتي الاجتماع بعد لقاء عقد الاثنين الماضي بين المنسق الأممي ورئيس حركة حماس في قطاع غزة يحيى السنوار؛ لبحث جهود تثبيت وقف إطلاق النار وتخفيف الحصار عن غزة، وهو اللقاء الذي وصفه السنوار بالسيئ.

وتجدر الإشارة إلى أنه عقب اعتداءات إسرائيلية وحشية بمدينة القدس المحتلة اندلعت مواجهة عسكرية بين جيش الاحتلال وفصائل المقاومة في غزة، استمرت 11 يوما، وانتهت بوقف لإطلاق النار، بوساطة مصرية، فجر 21 مايو/أيار الماضي.

وتطالب الفصائل الفلسطينية برفع الحصار كاملا عن غزة، والسماح بعملية إعادة إعمار القطاع، ولكن إسرائيل ربطت بين السماح بإعادة الإعمار وإعادة 4 أسرى إسرائيليين تحتجزهم حماس في غزة، وهو ما رفضته الأخيرة، حيث تطالب بإبرام صفقة منفصلة لتبادل معتقلين.

المصدر : الجزيرة + الأناضول

حول هذه القصة

حذرت الفصائل الفلسطينية الاحتلال من المماطلة والتباطؤ في كسر الحصار عن غزة، وعدم التزام الإجراءات التي تم الاتفاق عليها سابقا، أو إعاقة إعادة الإعمار، مؤكدة أن المقاومة لن تصمت على ما يحدث.

22/6/2021
المزيد من أخبار
الأكثر قراءة