كورونا.. رئيس الفلبين يهدد بسجن رافضي التطعيم وفاعلية قصوى للقاح الكوبي وتركيا تكثف الجهود لطرح توركوفاك

أردوغان خلال متابعته عمليات تطعيم باللقاح التركي التجريبي (الأناضول)
أردوغان خلال متابعته عمليات تطعيم باللقاح التركي التجريبي (الأناضول)

هدد الرئيس الفلبيني، رودريغو دوتيرتي، اليوم الثلاثاء، بسجن رافضي تلقي اللقاح المضاد لفيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، في حين أكدت كوبا أن لقاحها "عبد الله" فعال بنسبة 92%. من جهتها، أعلنت تركيا أن لقاحها "توركوفاك" (Turkuvac) سيكون متاحا للاستخدام نهاية العام.

وقال دوتيرتي إن مصير من يرفض تلقي اللقاح سيكون السجن أو الحقن بـ"إيفرمكتين" (IVERMECTIN)، وهو دواء مضاد للطفيليات يُستخدم على نطاق واسع لعلاج الحيوانات.

وأشير في السابق إلى "إيفرمكتين" على أنه علاج بديل لـ"كوفيد-19″؛ لكن السلطات الصحية  في الولايات المتحدة وأوروبا ومنظمة الصحة العالمية أوصت بعدم استخدامه.

وقال دوتيرتي -في كلمة نقلها التلفزيون مساء أمس الاثنين- بعد ورود تقارير عن انخفاض الإقبال في عدد من مواقع التطعيم في العاصمة (مانيلا) "أنت تختار.. اللقاح أو السجن".

وأضاف "توجه إلى التطعيم طالما أنك هنا وأنك إنسان، ويمكنك حمل الفيروس. وإلا فسأطلب من جميع المسؤولين في القرى إحصاء عدد من يرفضون التطعيم؛ لأنك إذا رفضت، فسأحقنك بإيفرمكتين المخصص للخنازير".

وتكافح الفلبين واحدة من أسوأ موجات تفشي المرض في آسيا، إذ يربو إجمالي الإصابات على 1.3 مليون، فضلا عن 23 ألف وفاة.

وحتى 20 يونيو/حزيران، استكملت السلطات الفلبينية تطعيم 2.1 مليون شخص، وهو ما يعني أن البلاد ما تزال بعيدة عن هدف الحكومة المتمثل في تطعيم ما يصل إلى 70 مليونا هذا العام، في بلد يبلغ عدد سكانه 110 ملايين نسمة.

اللقاح الكوبي

من جانب آخر، أعلنت مجموعة الصيدلية الكوبية العامة "بيو كوبا فارما" أن اللقاح "عبد الله" المضاد لفيروس كورونا، الذي تطوره كوبا والأول من نوعه في أميركا اللاتينية، فعال بنسبة 92%.

وبات اللقاح في مرحلة التجارب الأخيرة، وقد أظهر فعالية بنسبة 92.28% بعد 3 جرعات، ويتوقع أن يحصل على ترخيص رسمي من السلطات نهاية الشهر الحالي أو مطلع الشهر المقبل.

اللقاح التركي

وفي تركيا، بدأت السلطات الصحية اليوم المرحلة الثالثة من التجارب على لقاحها، الذي أطلق عليه الرئيس رجب طيب أردوغان اسم "توركوفاك"، وسيكون متاحا للاستخدام نهاية العام.

وتستخدم أنقرة حاليا لقاحات من إنتاح "سينوفاك" (Sinovac) و"فايزر-بيونتك" (Pfizer- BioNTech). وأقرت تركيا كذلك اللقاح الروسي "سبوتنيك-في" (Sputnik-V) للاستخدام الطارئ لمن يزيد عمرهم على 25 عاما.

وقال أردوغان بمناسبة تطعيم أول متطوع في المرحلة الثالثة من التجارب على اللقاح، الذي يستخدم فيروسا معطلا، "ليس من الواضح إلى متى سيستمر هذا المرض وإلى أي مدى سيتحور. من المهم أن يكون لدينا لقاحنا للوقاية من هذا المرض".

وكثفت تركيا بشدة حملات التطعيم ضد كوفيد-19، فأعطت أكثر من مليون جرعة يوميا الأسبوع الماضي، مما يعزز الآمال في انتعاش الاقتصاد وقطاع السياحة.

تلقيح 70% من البالغين في بلاده هو أول هدف يخفق الرئيس الأميركي جو بايدن في تحقيقه في ملف التلقيح (رويترز)

بايدن يفشل

في السياق، أعلنت واشنطن اليوم تعذر تحقيق هدف تلقيح 70% من السكان البالغين بجرعة واحدة على الأقل في مطلع الشهر المقبل.

وكان الرئيس الأميركي جو بايدن وعد بتحقيق هذا الهدف بحلول الرابع من تموز/يوليو، الذي يصادف يوم العيد الوطني في أميركا.

وهذا أول هدف يخفق الرئيس الأميركي في تحقيقه في ملف التلقيح، بعدما جعل من حملة تأمين المناعة الجماعية ضد الوباء أولوية في مستهل ولايته.

تونس والمغرب

وفي تونس، قال وزير الصحة فوزي مهدي، اليوم، إن السلالة البريطانية هي الطاغية على مختلف محافظات البلاد، محذرا من أن أغلب التونسيين غير واعين بخطورة هذا الوباء، ولا يطبقون الإجراءات الوقائية والبروتوكول الصحي، وأنه سيتم تكثيف حملات التقصي عن الحالات الإيجابية.

وأرجع الوزير أسباب الانتشار السريع للوباء إلى التطور الكبير في السلالات الخطيرة، ما يعني أن كل شخص يصاب بكورونا يعدي 6 أشخاص آخرين.

وفي المغرب المجاورة، أعلنت السلطات الصحية تسجيل 437 إصابة جديدة، ارتفاعا من 86 أمس، مما يرفع العدد الإجمالي للإصابات في المملكة إلى 527 ألفا و174.

كما سجل المغرب 3 وفيات، انخفاضا من 6 أمس، ليصل مجمل الوفيات إلى 9247.

وكشفت وزارة الصحة المغربية، اليوم الثلاثاء، أن "منحنى الوفيات على مدى الأسبوعين الماضيين سجل انخفاضا بنسبة 18.2%".

خلال عمليات تلقيح في تونس (الأوروبية)

ارتفاع في روسيا

وفي روسيا، أعلنت السلطات تسجيل 546 وفاة جراء الفيروس خلال الـ24 ساعة الماضية، في أعلى حصيلة وفيات يومية منذ 11 فبراير/شباط الماضي.

وترتفع أعداد الوفيات رغم انخفاض الإصابات، حيث تم رصد 16 ألفا و715 إصابة جديدة، مقابل تسجيل 17 ألفا و378 إصابة في اليوم السابق، ليبلغ عدد الإصابات الإجمالي 5 ملايين و350 ألفا و919، حسب المصدر نفسه.

وفي حملة للوقاية من تفاقم الوضع، قال رئيس بلدية موسكو اليوم إن السكان لن يُسمح لهم بارتياد المقاهي والمطاعم بالمدينة ما لم يقدموا ما يثبت تلقيهم لقاحا مضادا للمرض أو شهادة حديثة على خلوهم من المرض، أو أن يكونوا قد أصيبوا بالفيروس خلال الشهور الستة الماضية.

وأعلن سيرغي سوبيانين، رئيس بلدية موسكو، القيود الجديدة على مدونته، ومن المنتظر بدء تنفيذها في 28 يونيو/حزيران الحالي. وتأتي القيود الجديدة بينما يسعى المسؤولون لتسريع وتيرة التطعيم البطيئة في أنحاء البلاد.

وأقرت روسيا 4 لقاحات محلية الصنع؛ لكن بحلول الثاني من يونيو/حزيران، تلقى 18 مليونا فقط من سكانها البالغ عددهم 144 مليون جرعة واحدة على الأقل من أحد اللقاحات.

بدورها، قررت وزارة الصحة الإسرائيلية اليوم إعادة فرض ارتداء الكمامة في عدة أماكن بينها المستشفيات والمطار وبعض المدارس، على خلفية تزايد معدلات الإصابة.

وانحسرت الإصابات بشكل كبير منذ أبريل/نيسان الماضي، على خلفية حملة تطعيم واسعة شملت أكثر من نصف سكان البلاد، ما دفع إسرائيل إلى إلغاء الارتداء الإلزامي للكمامة في جميع الأماكن المغلقة والمفتوحة.

التطعيم في إسرائيل شمل أكثر من نصف سكان البلاد (وكالات)

تمديد قيود

وفي آسيا، ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" (Wall Street Journal) اليوم، نقلا عن مصادر مطلعة، أن الصين تعتزم الإبقاء على القيود التي فرضتها على الحدود بسبب جائحة كورونا عاما آخر على الأقل، وذلك خشية ظهور تحورات جديدة للفيروس، ونظرا لسلسلة من الأحداث والفعاليات الحساسة.

وقالت الصحيفة نقلا عن شخص مطلع إنه تم وضع جدول زمني مؤقت فيما يتعلق بالنصف الثاني من عام 2022 خلال اجتماع عقد في منتصف مايو/أيار لمجلس الوزراء.

من جهتها، حذرت كازاخستان اليوم من أن سلالة "دلتا" الأسرع انتشارا من فيروس كورونا وصلت إلى عاصمتها، في حين شهدت دول أخرى في آسيا الوسطى ارتفاعا جديدا في الإصابات بمرض كوفيد-19.

وقال وزير الرعاية الصحية، أليكسي تسوي، في اجتماع للحكومة الإصابات الجديدة في نور سلطان (عاصمة كازاخستان)، قفزت بنسبة 40% الأسبوع الماضي مقارنة بالأسبوع السابق.

وأضاف تسوي أن الفحوص أظهرت أن سلالة دلتا التي ظهرت أول مرة في الهند، موجودة بالمدينة، وحث الإدارات المحلية على التأهب لارتفاع أعداد الإصابات التي تتطلب دخول المستشفيات وأجهزة تنفس صناعي.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

وافقت دول الاتحاد الأوروبي على رفع القيود عن المسافرين الوافدين من 8 دول ومناطق بينها الولايات المتحدة ولبنان، وقد رفعت باريس إلزامية ارتداء الكمامة، فيما ألزمت موسكو موظفي الخدمات بتلقي اللقاح.

16/6/2021
المزيد من أخبار
الأكثر قراءة