حماية مطار كابل.. لدى أنقرة شروط والبنتاغون يؤكد بحث تفاصيل الدعم الذي سيقدم لتركيا في أفغانستان

المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية جون كيربي (غيتي-أرشيف)
المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية جون كيربي (غيتي-أرشيف)

قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إنها تدرس تفاصيل الدعم الذي سيقدم لتركيا في أفغانستان عقب انسحاب قواتها وبقية جنود حلف شمال الأطلسي "ناتو" (NATO).

وأشار المتحدث باسم الوزارة جون كيربي في مؤتمر صحفي أمس الاثنين إلى أن الولايات المتحدة تتابع عن كثب الوضع الأمني في أفغانستان، وأنه لا تغيير في الجدول الزمني لانسحاب القوات الأميركية بشكل تام من هذا البلد.

وردا على سؤال لمراسل الأناضول عما إذا تم التوصل إلى اتفاق بين أنقرة وواشنطن خلال الاتصال الهاتفي بين وزيري دفاع البلدين مؤخرا بخصوص تأمين مطار حامد كرزاي في كابل، قال كيربي إن المكالمة تأتي استكمالا للقاء الذي جرى بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الأميركي جو بايدن على هامش قمة "الناتو" الأسبوع الماضي.

وأضاف أن "تركيا وافقت على لعب دور ريادي في حماية المطار، لكن العمل لا يزال مستمرا بخصوص التفاصيل، فهناك الكثير من الأمور التي ينبغي القيام بها".

وأشار كيربي إلى أن الجانب التركي طلب الحصول على دعم من الولايات المتحدة والمجتمع الدولي، وأنهم يدرسون الموضوع.

وردا على سؤال عما إذا كانت واشنطن مستعدة لتقديم دعم مالي أو لوجستي لتركيا في هذا الموضوع، أجاب كيربي "كما قلت لكم ندرس هذا الموضوع، ولا نعلم بعد ماهية الدعم الذي سيقدم بشكل دقيق".

شروط

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد أعلن في تصريحات صحفية على هامش اجتماعاته مع قادة حلف شمال الأطلسي في بروكسل أن بلاده تسعى إلى مشاركة باكستان والمجر في المهمة الجديدة بأفغانستان بعد مغادرة قوات الحلف والولايات المتحدة.

وأفادت تقارير إعلامية بأن تركيا -التي لم تنخرط قواتها بالقتال في أفغانستان- عرضت تأمين مطار حامد كرزاي الدولي.

وتنشر تركيا أكثر من 500 جندي على الأراضي الأفغانية في إطار مهمة حلف شمال الأطلسي لتدريب قوات الأمن المحلية.

وألمح وزير الدفاع التركي خلوصي أكار إلى أن بقاء قوات بلاده في أفغانستان لن يكون من دون شروط، قائلا "نعتزم البقاء في أفغانستان حسب الشروط، ما شروطنا؟ الدعم السياسي والمالي واللوجستي، إذا تم الوفاء بذلك يمكننا البقاء في مطار حامد كرزاي الدولي"، مضيفا أن "عرض أنقرة مشروط بدعم هؤلاء الحلفاء".

وقال وزير الخارجية التركية الأسبق حكمت تشيتين -الذي عمل أيضا ممثلا سابقا للناتو في أفغانستان- إن بقاء القوات التركية في أفغانستان مرهون بموافقة طالبان، ومخاطر البقاء من دون ذلك ستخلق مشاكل كثيرة.

وتحدث المسؤول التركي لوسائل إعلام تركية عن صيغة أخرى لبقاء القوات التركية، موضحا أنه يمكن الذهاب إلى أفغانستان باتفاق ثنائي، وبعيدا عن الهوية الدولية، بعد انسحاب جميع القوات الأجنبية.

وشدد على أن أي اتفاقيات من دون موافقة طالبان ستعرض تركيا لمخاطر أمنية كبيرة هي في غنى عنها، والمطلوب من مؤسسات مثل حلف الناتو والأمم المتحدة دعم تركيا.

وحدد بايدن 11 سبتمبر/أيلول المقبل موعدا نهائيا لسحب جميع القوات من أفغانستان، إذ تصر حركة طالبان على انسحاب القوات الأجنبية لإنهاء حرب استمرت 20 عاما وكلفت واشنطن حوالي 2.2 تريليون دولار وأسفرت عن مقتل 2400 عسكري، وفقا لمشروع تكاليف الحرب في جامعة براون الأميركية.

ونقلت شبكة "سي إن إن" (CNN) عن مصادر أن مسؤولي الأمن القومي الأميركيين سيعقدون اليوم الثلاثاء اجتماعا لبحث الانسحاب العسكري الأميركي من أفغانستان، بالتزامن مع سيطرة حركة طالبان على مزيد من المناطق.

وأكد جون كيربي أن الانسحاب مستمر، وسيكتمل بحلول سبتمبر/أيلول المقبل وفقا لقرار الرئيس جو بايدن.

موقف طالبان

والأسبوع الماضي، قالت حركة طالبان إنها ترفض بقاء قوات أجنبية في أفغانستان بحجة تأمين المطارات والبعثات الدبلوماسية، في حين كشفت الولايات المتحدة أنها مستعدة للعودة إلى هذا البلد إذا تعرضت لهجوم.

وأشارت الحركة إلى أن تأمين المطارات والبعثات الدبلوماسية مسؤولية الأفغان، وأكدت أنه لا ينبغي لأي دولة التفكير في البقاء أمنيا أو عسكريا، وكذلك لا ينبغي لأحد أن يعكر العلاقات بين الشعوب والدول.

وجاء تصريح طالبان في الوقت الذي توسع سيطرتها بشكل متواصل على مدن وبلدات أفغانية.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

قال الرئيس الأفغاني السابق حامد كرزاي إن أميركا التي قدِمت إلى بلاده لمحاربة الإرهاب وجلب الاستقرار، تغادرها الآن وقد فشلت في كلتا المهمتين، مشددا على ضرورة اعتماد الأفغان على أنفسهم لبناء مستقبلهم.

21/6/2021
المزيد من أخبار
الأكثر قراءة