الأردن.. جلسة محاكمة مغلقة في قضية "الفتنة" والمتهمان ينكران التهم الموجهة إليهما

إجراءات أمنية خارج قاعة محكمة أمن الدولة في عمان (REUTERS)
إجراءات أمنية خارج قاعة محكمة أمن الدولة في عمان (REUTERS)

عمّان– أنكر المتهمان بما يعرف بقضية "الفتنة" في الأردن رئيس الديوان الملكي ووزير التخطيط السابق باسم عوض الله، والشريف حسن بن زيد التهم الموجهة لهما من قبل محكمة أمن الدولة العسكرية، والمتعلقة بمناهضة الحكم في البلاد، وتعريض أمن وسلامة المجتمع للخطر.‏

وفي مستهل أولى جلسات المحاكمات، ظهر اليوم، قرر القاضي العسكري موفق المساعيد إغلاق الجلسات ومنع وسائل الإعلام والمحامين من غير الموكلين بالدفاع عن المتهمين من حضور الجلسة، وتلا القاضي على المتهمين لوائح الدعوى، واستمع إلى شاهدين من شهود النيابة العامة.

وتعتبر محاكمة رئيس ديوان ملكي سابق، هي الأولى من نوعها في تاريخ الأردن، وكذلك محاكمة شخص ينتسب للعائلة الملكية الهاشمية.

وشهد شهر أبريل/نيسان الماضي ما وصف بمحاولة لزعزعة أمن البلاد إلّا أن السلطات الأردنية ‏أفشلتها، وأسفر ذلك عن اعتقال مقربين من ‏الأمير حمزة الأخ غير الشقيق لملك الأردن عبدالله الثاني، وتم الإفراج عنهم لاحقا بقرار ملكي باستثناء متهمَين، بينما قال الديوان ‏الملكي إن التعامل مع الأمير حمزة جرى داخل الأسرة الهاشمية.

المتهمان باسم عوض الله (يسار) والشريف حسن خلال نقلهما إلى قاعة المحكمة (مواقع التواصل)

تفاصيل الجلسة

تضمنت لائحة الاتهام الموجهة للمدعى عليهما جناية ‏‏التحريض على مناهضة نظام الحكم السياسي القائم في المملكة، وكذلك جناية القيام بأعمال من شأنها تعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر، ‏‏وإحداث الفتنة بالاشتراك.

إضافة لتهمة حيازة مادة مخدرة بقصد تعاطيها وتعاطي المواد ‏‏المخدرة، وهي التهمة المسندة للمشتكى عليه الثاني بن زيد، وذلك وفق لائحة الاتهام التي اطلعت عليها الجزيرة نت.

وتصل عقوبة التهم الموجهة لكلا المشتكى عليهما من 3-20 عاما، وفق قضاة، ويتوقع أن تستمر جلسات المحكمة للنظر بالقضية من 4 إلى 5 أشهر، وفق تصريحات محمد العفيف محامي الدفاع عن باسم عوض الله.

محاكمة رئيس ديوان ملكي سابق هي الأولى من نوعها في تاريخ الأردن (الأناضول)

أمير متورط

لائحة الاتهام أظهرت "طموح الأمير حمزة الشخصي للوصول للحكم، مخالفا بذلك أحكام الدستور"، ولتحقيق مبتغاه "أخذ يسعى لاستغلال بعض هموم ‏ومشاكل الناس، وأي أحداث تجري على الساحـة الأردنية، ومنها ما خلفته ‏جائحة كورونا، للتشكيك في نهج النظام الحاكم، والتحريض عليه، ‏وإشاعة الفتنة والإحباط بين عناصر المجتمع"، وفق اللائحة.‏

ويحمل المتهم بن زيد -بحسب اللائحة- "طروحات مناهضة لنظام الحكم، ‏وعلى قناعة بضرورة دعم الأمير حمزة وتشجيعه للوصول لغايته"، وانطلاقا ‏من القواسم المشتركة لهما، تم عقد اجتماعات دورية ‏بينهما، وقام بن زيد في أحد هذه اللقاءات بـ"تزكية وطرح اسم المتهم الأول (باسم) على الأمير ‏حمزة من أجل مساعدتهما بتوفير الدعم الخارجي لما ‏يطمح له".

وعلى مدى أشهر "قام المتهم الأول (باسم) بمساعدة الأمير حمزة بصياغة ‏التغريدات التي سيقوم الأمير حمزة بنشرها على برنامج تويتر كونه ‏متمرسا في كيفية توصيل الرسائل" بحسب اللائحة، و"اتفقوا جميعا على أن يقوم المتهم الأول بتوفير طريقة لكسب ‏التأييد الخارجي لتدعيم موقف الأمير حمزة بالوصول إلى سدة الحكم".

ونصت لائحة الاتهام على أن "المتهم الأول هاجم سياسة الملك في إدارته لملف ‏القضية الفلسطينية، بهدف إضعاف موقف الأردن والوصاية الهاشمية على ‏المقدسات".

سابقة أمام القضاء

محامي الدفاع عن المتهمين محمد العفيف يعتزم -وفق تصريحات صحفية- الطلب من المحكمة "دعوة الأمير حمزة أو أي من الأمراء أو العائلة المالكة الأردنية للإدلاء بشهادتهم في القضية"، وإن تم ذلك، فتعتبر سابقة في تاريخ العائلة المالكة وقوف أحد أعضائها أمام القضاء.

وتداولت وسائل تواصل اجتماعي قبل يومين تسريب تسجيلات صوتية جديدة زعم متداولوها بأنها تعود للأمير حمزة والمتهم بن زيد، تتضمن محادثات بينهما، يقول الأمير حمزة في التسجيلات بأنه يراقب الوضع، وينتظر اللحظة ‏المناسبة للمضي قدما إلى الأمام، وإنه يريد مزيدا من الاستشارات.‏

وفي تسجيل آخر، يقول بن زيد إن أزمة مستشفى السلط، والأحداث ‏في حي الطفايلة في جبل التاج بالعاصمة عمّان وغيرها، تشير إلى أزمة حقيقية قد تطيح ‏بالعاهل الأردني عبدالله الثاني.‏

وبإعلان المحكمة بدء جلسات محاكمة المتهمين عوض الله وبن زيد، شهدت وسائل التواصل الاجتماعي تفاعلا واسعا، بين مؤيد ومرحب بالمحاكمات، ورافض ومشكك بالقضية.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

نشر الديوان الملكي الأردني صورة تظهر الأمير حمزة بن الحسين، برفقة أخيه ملك الأردن عبد الله الثاني، خلال زيارة قام بها الملك الأردني إلى الأضرحة الملكية، بمناسبة مئوية الدولة.

11/4/2021

نقلت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية عن مسؤولين أردنيين -لم تسمهم- قولهم إن قرار إقالة الأمير حمزة من منصب ولي العهد عام 2004 دمر الأمير، الذي كان مفضلا لدى الملك الراحل الحسين بن طلال.

10/4/2021
المزيد من أخبار
الأكثر قراءة