أرمينيا.. لجنة الانتخابات المركزية تعلن فوز باشينيان رسميا والمعارضة تحتج

نيكول باشينيان أعلن فوز حزبه في الانتخابات التشريعية وقال إن الشعب منحه تفويضا بالحكم (رويترز)
نيكول باشينيان أعلن فوز حزبه في الانتخابات التشريعية وقال إن الشعب منحه تفويضا بالحكم (رويترز)

حقق رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان فوزا مريحا في الانتخابات التشريعية المبكرة في البلاد، حسب ما أظهرته النتائج الكاملة التي نشرتها اليوم الاثنين لجنة الانتخابات المركزية، واحتج عليها منافسه الرئيسي روبير كوتشاريان، منددا بوجود "تزوير".

وحصل حزب باشينيان "العَقْد المدني" على نحو 53.9% من الأصوات، بعد فرز كل بطاقات الاقتراع، مما سيسمح له بتشكيل حكومة جديدة بمفرده.

وحصدت لائحة الرئيس السابق روبرت كوتشاريان (كتلة أرمينيا) 21% من الأصوات، حسب المصدر نفسه.

وقال باشينيان في كلمة بثت مباشرة على صفحته في فيسبوك "نعلم أننا حققنا نصرا مقنعا في الانتخابات وأننا سنحظى بأغلبية مقنعة في البرلمان". وأضاف "منحنا الشعب تفويضا (…) ويجب أن نستخدمه على الفور".

وتابع باشينيان "الشعب الأرميني أعطى التفويض لحزبنا لحكم البلاد ولي أنا شخصيا كي أقوده بصفة رئيس للحكومة".

وذكرت وكالة إعلام أن البيانات الأولية التي نشرتها اللجنة المركزية للانتخابات في أرمينيا أظهرت حصول حزب باشينيان على 58% من الأصوات مقابل 22% لتحالف كوتشاريان استنادا إلى فرز بطاقات 80 من بين 2008 مراكز اقتراع.

لكن حزب كوتشاريان اعترض على هذه النتائج الجزئية، وقال في بيان إن هناك "مئات الإشارات من مراكز الاقتراع تشهد على تزوير منظم ومخطط له"، معتبرا ذلك "بمثابة سبب خطير لانعدام الثقة"، ومشددا على أنه لن "يعترف" بالنتائج حتى يتم النظر في "الانتهاكات".

هزيمة

ويتنافس باشينيان (46 عاما) -وهو الصحفي السابق الذي أصبح رئيسا للحكومة في 2018 بعد ثورة سلمية ضد النخب الفاسدة القديمة- مع خصمه كوتشاريان (66 عاما) الرئيس السابق الذي يتهم منافسه بعدم الكفاءة، ويقدم نفسه على أنه قيادي يتمتع بخبرة.

وفي حال لم يفز حزبه بأغلبية قد يخسر باشينيان منصبه بعدما انهارت شعبيته القياسية إثر اتهامه بالهزيمة في الحرب ضد أذربيجان في خريف 2020.

وأثارت هذه الهزيمة -التي اعتبرت إهانة وطنية- أزمة سياسية في أرمينيا، مما اضطر باشينيان للدعوة إلى هذه الانتخابات المبكرة على أمل تخفيف حدة التوتر وتعزيز شرعيته.

ورغم الإصلاحات التي أجراها باشينيان فإن كثيرين من أنصاره تخلوا عنه بعد النزاع في ناغورني قره باغ، وانتقلوا إلى صفوف خصمه رغم ارتباطه بالنخب القديمة المتهمة بنهب البلاد.

وبعد حصوله على أكثر من 70% من الأصوات في الانتخابات التشريعية في 2018 يسعى باشينيان حاليا للحصول على نسبة 60%، وهناك 3 أحزاب أخرى قد تتمكن من دخول البرلمان.

انقسام

ويوم الجمعة الماضي قال كوتشاريان أمام مناصريه "على عكس الإدارة السياسية الحالية نحن فريق لديه خبرة ومعرفة وقوة وإرادة"، محذرا من محاولات "سرقة أصواتهم".

وقاد كوتشاريان أرمينيا من 1998 إلى 2008، ويشتبه منتقدوه في أنه ضالع بالفساد.

وأظهرت الحملة الانتخابية وجود انقسام كبير بين المعسكرين يتوقع خبراء أن يؤدي إلى احتجاجات وربما أعمال عنف بعد الانتخابات.

ومن المقرر أن يقدم مراقبو منظمة الأمن والتعاون في أوروبا المكلفون بمراقبة شفافية الاقتراع تقريرهم الأولي اليوم الاثنين.

ودعي إلى الاقتراع نحو 2.6 مليون ناخب أرميني لاختيار أكثر من 100 نائب لولاية مدتها 5 سنوات.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة