الاتحاد الأوروبي: الأزمة في لبنان سببها التناحر على السلطة وانعدام الثقة بين الفرقاء

بوريل (يسار) عقد مباحثات مع رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري (رويترز)
بوريل (يسار) عقد مباحثات مع رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري (رويترز)

قال مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل اليوم الأحد إن جوهر الأزمة الحكومية في لبنان ينبع من تناحر الزعماء اللبنانيين على السلطة، وحثَّهم على تنحية خلافاتهم جانبا وتشكيل حكومة، أو المخاطرة بانهيار مالي كامل والتعرض لعقوبات.

وأضاف بوريل -في تصريحات بعد محادثات مع الرئيس اللبناني ميشال عون ورئيس الوزراء المكلف سعد الحريري ورئيس مجلس النواب نبيه بري- إنه وجّه رسالة صريحة مفادها أن بعض الزعماء قد يواجهون عقوبات إذا استمروا في عرقلة الخطوات الرامية إلى تشكيل حكومة جديدة وتنفيذ إصلاحات.

وقال إن البلد يواجه مشكلات مالية كبيرة، ومن أجل حل الأزمة الاقتصادية فإنهم يحتاجون إلى حكومة، "أي سفينة في خضم العاصفة بحاجة إلى قبطان وإلى فريق حتى يعمل النظام، وإلا سيكون مصيرها الغرق".

وقال لمجموعة من الصحفيين قبل مغادرة بيروت "من الواضح أنه تشاحن من أجل توزيع السلطة، لا بد أن أقول إن هناك أيضا حالة كبيرة من انعدام الثقة".

وأوضح بوريل أن لبنان بحاجة إلى حكومة تتمتع بقدرات فنية وسلطة حقيقية لتجنب ما حدث من إخفاق لحكومة حسان دياب المنتهية ولايتها، التي قال إنها قدمت خطة إصلاح مالي سليمة، لكن الساسة وضعوا العراقيل أمامها.

وهددت بعض دول الاتحاد الأوروبي -بقيادة فرنسا- بفرض عقوبات في محاولة منها لدفع الساسة إلى إنهاء الجمود.

وأظهرت مذكرة دبلوماسية للاتحاد الأوروبي أن معايير فرض العقوبات ستكون على الأرجح الفساد وعرقلة جهود تشكيل الحكومة وسوء الإدارة المالية وانتهاكات حقوق الإنسان.

حكومة برئاسة الحريري

في غضون ذلك، قال جبران باسيل زعيم التيار الوطني الحر (أكبر تكتل مسيحي، وأكبر حزب سياسي مسيحي في لبنان) اليوم الأحد إنه لا يزال يريد أن يشكل رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري حكومة جديدة، وحمّل خصومه السياسيين مسؤولية الجمود السياسي الذي تعيشه البلاد منذ شهور.

ودعا باسيل الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله إلى التدخل، وقال "أريد الاستعانة بصديق هو سماحة السيد حسن نصر الله (…) أريده حكما وأستأمنه على الموضوع، يعرف أننا تنازلنا بموضوع الحكومة عن أمور كثيرة".

ويختلف ساسة لبنان حول تشكيل الحكومة الجديدة منذ استقالة الحكومة الحالية في أعقاب الانفجار الهائل الذي شهده مرفأ بيروت في أغسطس/آب 2020، مما أدى إلى تدهور الأزمة الاقتصادية.

ومنع الجمود السياسي لبنان من بدء تطبيق إصلاحات يصر المانحون المحتملون عليها كشرط مسبق لتقديم أي مساعدات.

المصدر : الجزيرة + رويترز

حول هذه القصة

يطال الانهيار الاقتصادي مختلف القطاعات اللبنانية، بما فيها المؤسسات العسكرية التي دفعتها الظروف الطارئة إلى عمق الأزمة، في بلدٍ يقف على حافة السقوط بتهديد شبكة الأمان الاجتماعية والغذائية والصحية.

18/6/2021
المزيد من أخبار
الأكثر قراءة