إثيوبيا.. الأمم المتحدة: 33 ألف طفل مهددون بالموت جوعا في إقليم تيغراي

قالت الأمم المتحدة إن نحو 350 ألف شخص بإقليم تيغراي يواجهون مجاعة، مضيفة أن مليوني شخص آخرين على بعد خطوات من التعرض لهذه الظروف الصعبة.

معونات غذائية توزع على نازحين من إقليم تيغراي (رويترز)
معونات غذائية توزع على نازحين من إقليم تيغراي (رويترز)

حذرت الأمم المتحدة اليوم من أن أكثر من 30 ألف طفل في إقليم تيغراي الإثيوبي يعانون من سوء التغذية ويواجهون خطر الموت في مناطق يصعب الوصول إليها، وتشير تقديرات أممية إلى أن نحو 350 ألف شخص في الإقليم يعيشون وضع المجاعة.

وأوضح جيمس إلدر الناطق باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) في تصريحات صحفية بالقول "من دون وصول الفرق الإنسانية لتعزيز استجابتنا، بات ما يقدرّ بـ 33 ألف طفل يعانون من سوء التغذية الشديد في هذه المناطق التي يصعب كثيرا الوصول إليها، معرّضين بشدة لخطر الموت".

وذكر إلدر أن يونيسيف تعمل مع باقي المنظمات للتصدي لأزمة المجاعة في تيغراي، غير أنها تعاني من صعوبة الوصول إلى مناطق واسعة في الإقليم، وشدد على أنه لا يمكن للعالم أن يسمح بموت آلاف الأطفال جراء الجوع.

وسبق لمنظمات إغاثة دولية أن اشتكت مرارا من أن قوات إثيوبية وأخرى من إريتريا المجاورة تمنعها من الوصول إلى الإقليم.

على بعد خطوات

وجاءت تصريحات الناطق باسم يونيسيف بعد يوم من إعلان الأمم المتحدة بأن نحو 350 ألف شخص في تيغراي يواجهون مجاعة، مضيفة أن مليوني شخص آخرين على بعد خطوات من التعرض لهذه الظروف الصعبة.

وقال مارك لوكوك منسق الشؤون الإنسانية والإغاثة في حالات الطوارئ بالأمم المتحدة "هناك مجاعة حاليا في تيغراي" وأضاف أن البيانات الجديدة تفيد بأن عدد الأشخاص المصنّفين على أنهم يعيشون في ظروف مجاعة "أعلى من أي مكان في العالم في أي لحظة مرّت منذ توفي ربع مليون صومالي عام 2011".

وتقول الأمم المتحدة إن أكثر من 90% من أكثر من 5 ملايين شخص في تيغراي يحتاجون لمساعدات غذائية طارئة، وأصدرت مناشدة عاجلة لجمع ما يفوق 200 مليون دولار لتعزيز تصديها للأزمة الغذائية في الإقليم الإثيوبي.

بالمقابل، قال المتحدث باسم الخارجية الإثيوبية دينا مفتي، في مؤتمر صحفي أمس، إن الحكومة تقدم معونات غذائية وتساعد المزارعين في تيغراي، وأضاف "إنهم (الدبلوماسيون) يشبهونها بمجاعة 1984 و1985 في إثيوبيا.. هذا لن يحدث".

خلفيات الأزمة

وجاء تردي الوضع الإنساني في تيغراي جراء معارك العام الماضي بين القوات الحكومية والجبهة الشعبية لما يسمى "تحرير تيغراي" والتي كانت الحزب الحاكم بالإقليم، وقد تدخلت قوات من إريتريا المجاورة في الصراع دعما لحكومة أديس أبابا مما أسفر عن مقتل آلاف المدنيين وتشريد أكثر من مليوني شخص.

واندلع القتال في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي واستمر لأكثر من 6 أشهر، ونتج عنه ارتكاب فظائع، بما في ذلك عمليات اغتصاب واسعة النطاق. وحذر العديد من قادة العالم من كارثة كبرى يعيشها الإقليم.

وقد أصدرت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي أمس الخميس مناشدة مشتركة من أجل تعزيز الجهود الدولية للتعامل مع المجاعة المحدقة في تيغراي.

ونقلت وكالة الأناضول أمس عن مصدر دبلوماسي أن مجلس الأمن الدولي سيعقد الأسبوع المقبل أول جلسة علنية بشأن الأزمة الإنسانية في تيغراي، وقالت جيرالدين بيرن ناسون مندوبة إيرلندا الدائمة بالأمم المتحدة إن بلادها طلبت عقد هذه الجلسة العلنية الطارئة، مشددة على أنه لم يعد هناك متسع من الوقت لإضاعته لمعالجة تردي الوضع الإنساني بالإقليم الإثيوبي.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

حذرت الأمم المتحدة من مجاعة وشيكة في إقليم تيغراي (شمالي إثيوبيا) تنذر بوفاة مئات الآلاف، معتبرة أن الإقليم بات “منطقة محاصرة”، ودعت إلى ضرورة انسحاب القوات الإريترية من هناك.

5/6/2021

يستعد قادة الدول السبع الكبار لتنسيق موقفهم بشأن الوضع الإنساني في إثيوبيا، تزامنا مع إعداد الأمم المتحدة تقريرا داخليا يقدّر أن نحو 350 ألف شخص في منطقة تيغراي يعيشون وضع المجاعة.

10/6/2021
المزيد من أخبار
الأكثر قراءة