الجيش الأميركي يحذر من تنامي القدرات العسكرية الصينية "بمعدل خطير"

الجنرال مارك ميلي اعتبر أن تنامي القدرات العسكرية الصينية خطر على السلام العالمي (رويترز)
الجنرال مارك ميلي اعتبر أن تنامي القدرات العسكرية الصينية خطر على السلام العالمي (رويترز)

حذر رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال مارك ميلي من تنامي القدرات العسكرية الصينية بصورة متواصلة، معتبرا ذلك خطرا يهدد الاستقرار والسلام العالمي.

وقال ميلي -وهو أكبر قائد عسكري أميركي- في إفادة له أمام مجلس الشيوخ، اليوم الخميس، إن الصين تزيد من قدرتها العسكرية "بمعدل خطير للغاية ومتواصل".

وفي مواجهة ما اعتبره خطرا، دعا ميلي في إفادته أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ إلى "التأكد من المحافظة على ريادتنا التنافسية والتكنولوجية".

وتأتي تصريحات ميلي بعد أن طلب وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن من وزارة الدفاع (البنتاغون) زيادة التركيز على الصين.

وأصدر أوستن، أمس الأربعاء، توجيها إلى العاملين في البنتاغون، يطلب فيه منهم تكثيف تركيزهم على الصين، التي تعتبرها الولايات المتحدة أكبر منافسيها الإستراتيجيين. وقال أوستن بعد إصداره الأمر التوجيهي الداخلي إن "الأمر يعود الآن إلى الإدارة كي تبدأ العمل".

وأوضح أوستن أن "المبادرات التي أطرحها اليوم متداخلة ضمن المقاربة الأكبر للحكومة الأميركية تجاه الصين، وسوف تساعد في تطوير إستراتيجية الدفاع الوطني التي نعمل عليها".

وقال أوستن إن الأمر سوف "يحسن قدرة الوزارة على تنشيط شبكتنا من الحلفاء والشركاء وتعزيز الردع وتسريع تطوير مفاهيم عمل جديدة وقدرات ناشئة."

توصيات سرية

ويأتي هذا الأمر، المصنفة تفاصيله بـ"سرية"، بعد تقييم أجراه فريق العمل، الذي أسسته إدارة الرئيس جو بايدن في فبراير/شباط الماضي، لمراجعة إستراتيجية وزارة الدفاع تجاه الصين. ولضمان اتباع أمره التوجيهي، سيكون أوستن مسؤولا بشكل شخصي عن تنفيذ توصيات فريق العمل السرية.

من جهته أشار مسؤول كبير في وزارة الدفاع الأميركية إلى أن فريق العمل حدد "فجوة بين القول والفعل في الأولويات التي تم الإعلان عنها تجاه الصين، وما رأيناه في عدد من المجالات". مضيفا أن "الأمر التوجيهي الصادر اليوم يتعلق بضمان احترام الوزارة لهذه الأولويات".

يذكر أن إستراتيجية الدفاع الوطني، التي وضعها البنتاغون عام 2018، حددت الصين منافسا إستراتيجيا رئيسا؛ لكن فريق العمل وجد أنه لم يتم إنجاز الكثير لمواجهة التحديات التي تفرضها بكين.

ويسعى الجيش الأميركي حاليا إلى توسيع وجوده في المحيط الهادئ في وقت يتزايد فيه عداء بكين تجاه تايوان، التي تعتبرها الصين جزءا لا يتجزأ من أراضيها.

وتضع الولايات المتحدة التصدي للصين في صميم سياستها الأمنية القومية منذ عدة سنوات، حيث توجد خلافات بين البلدين حول قضايا؛ من تايوان وحقوق الإنسان إلى الأنشطة العسكرية الصينية في بحر جنوب الصين المتنازع عليه.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

قالت مجلة ناشونال إنترست إن قطع البحرية الأميركية قد تجد نفسها ضئيلة للغاية مقارنة مع القوات البحرية الصينية في المحيط الهادي إن حاولت هذه الأخيرة القيام بأي تحرك عسكري بالمنطقة.

6/6/2021
المزيد من أخبار
الأكثر قراءة