في العراق احتجاجات ودعوات لمقاطعة الانتخابات بعد اغتيال الناشط إيهاب الوزني

الناشط العراقي ايهاب الوزني
الوزني رئيس تنسيقية الاحتجاجات في كربلاء (مواقع التواصل)

خرجت احتجاجات في عدة مناطق عراقية تركزت بمحافظة كربلاء جنوبي البلاد، إثر اغتيال الناشط في الحراك الشعبي إيهاب الوزني بهجوم نفذه مسلحون مجهولون. كما اشتعلت وسائل التواصل العراقية غضبا، وتصاعدت المطالبة بمقاطعة الانتخابات البرلمانية المقبلة.

واغتال مسلحون مجهولون رئيس تنسيقية الاحتجاجات في كربلاء إيهاب جواد الوزني، قرب منزله بمدينة كربلاء، في الساعات الأولى من اليوم الأحد، وفق بيان لخلية الإعلام الأمني التابعة لوزارة الدفاع.

وقال شهود عيان إن المئات من أهالي محافظة كربلاء، خرجوا إلى الشوارع الرئيسة في مظاهرات واسعة منددة باغتيال الوزني.

وأوضح شهود العيان أن المتظاهرين أغلقوا عددا من الشوارع الرئيسة وسط مدينة كربلاء، وطالبوا قوات الأمن بالكشف عن قتلة الوزني، وهددوا بتصعيد مظاهراتهم وتحويلها إلى اعتصام مفتوح في حال لم يتم الكشف عن المنفذين.

وقطع محتجون شوارع رئيسية في كربلاء وبالقرب من ساحة الأحرار مركز التظاهر والاعتصام السلمي بالمدينة، فيما دعا ناشطون إلى تصعيد احتجاجي بسبب استمرار جرائم الاغتيال بحق المؤثرين في الاحتجاجات الشعبية.

وتصدر وسم #إيهاب_الوزني مواقع التواصل الاجتماعي في العراق بعد اغتياله، وقد اتهم الناشطون مليشيات مسلحة -تتبع لأحزاب مناوئة للاحتجاجات الشعبية- بتنفيذ الاغتيال.

من جانبه، طالب رئيس مجلس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي أجهزة وزارة الداخلية بسرعة الكشف عن قتلة الناشط.

وفي وقت سابق قرر محافظ كربلاء نصيف الخطابي، وضع جميع القوات الأمنية بالمحافظة في حال استنفار؛ في مسعى لاعتقال الجناة، وفقا لبيان صدر عن مكتبه.

وفي محافظة ذي قار (جنوب)، أغلق المئات من المتظاهرين عددا من الطرق الرئيسة وسط مدينة الناصرية (مركز المحافظة) احتجاجا على مقتل الوزني.

عملية الاغتيال

لم تتبنّ أية جهة مسلحة مسؤولية الهجوم حتى الآن. ورصدت كاميرات مراقبة مسلحين يستقلون دراجة نارية بالقرب من منزل الوزني، حيث ترصدوا له ولدى قدومه بسيارته أطلقوا عليه عيارات نارية أدت لمقتله.

وبث عراقيون مقاطع فيديو على فيسبوك تظهر لحظات نقل الوزني إلى مستشفى كربلاء عقب اغتياله، فيما أظهرت مقاطع فيديو أخرى صدمة كبيرة على وجوه الناشطين والمحتجين الذين كانوا في المستشفى بعد الحادث.

مقاطعة الانتخابات

وعلى خلفية الحادث، قرر حزب البيت الوطني -الذي يعتبر نفسه ممثلا للحراك الشعبي بالعراق- مقاطعة الانتخابات المبكرة المقررة في 10 أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

وقال الحزب -في بيان له- كيف لحكومة تتماهى مع قوى السلاح ويمر الكاتم والعبوة أمام أنظارها أن توفر مناخا انتخابيا آمنا لقادة حراك سياسي منهم القتيل والمغيَّب والمشرَّد بسبب التهديد وعمليات الاغتيال واستهداف المنازل بالعبوات.

وحزب البيت الوطني تأسس في ديسمبر/كانون الأول الماضي بمحافظة ذي قار، ويضم بعضويته الناشطين في الحراك الشعبي لمختلف المحافظات، بالإضافة إلى كفاءات علمية وشخصيات ثقافية واجتماعية، بهدف المشاركة في الانتخابات وإحداث تغيير سياسي بالبلاد.

كما دعا ناشطون إلى مقاطعة الانتخابات النيابية المقبلة بعد اغتيال الوزني واستمرار مسلسل اغتيال الناشطين.

وأطلق عراقيون وسم #مقاطعون على منصات التواصل الاجتماعي للدعوة إلى مقاطعة الانتخابات، فيما رأى آخرون أن المقاطعة لن تجدي نفعا في ظل عزم الجهات المحلية والدولية على إجراء الانتخابات.

وكتب الصحفي العراقي علي الجابري -على حسابه في تويتر- "انتصارا لدماء الشهداء والأبرياء الذين اغتالتهم آلة السلطة والمليشيات المجرمة مقاطعون، ولن نكون شهود زور على مسرحية انتخاباتكم الهزيلة التي تروجون لها".

فيما رأى الناشط السياسي الفاروق الصالحي أن قرار مقاطعة الانتخابات سيعيد سيناريو المقاطعة في انتخابات عام 2018 وسيزيد من حظوظ من سماهم بـ "القتلة" في العودة إلى الحكم مجددا.

المصدر : مواقع التواصل الاجتماعي + وكالات + وكالة سند