فايننشال تايمز: الجمهوريون ينجرفون أكثر نحو الترامبية بمرور الوقت

اقتحام أنصار ترامب مبنى الكابيتول كان مؤشرا خطيرا على انتشار وتأثير المعلومات المضللة (وكالة الأنباء الأوروبية)
اقتحام أنصار ترامب مبنى الكابيتول كان مؤشرا خطيرا على انتشار وتأثير المعلومات المضللة (وكالة الأنباء الأوروبية)

قالت صحيفة فايننشال تايمز (Financial Times) البريطانية إن الحزب الجمهوري في الولايات المتحدة أصبح يحمل سمات جماعة دينية خاصة، وإنه على الرغم من مرور 6 أشهر على هزيمة دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية الأميركية، فإنه لا يمكن لأي عضو بالحزب الطعن في ادعائه سرقة جو بايدن الانتخابات دون أن يواجه عواقب وخيمة جراء ذلك.

وأشارت الصحيفة في افتتاحيتها إلى أن الجمهوريين الذين يعتقدون أن بإمكانهم دفن رؤوسهم في الرمال والانتظار حتى نهاية عهد ترامب يخدعون أنفسهم، إذ إن الرئيس السابق يعمل على تعزيز قبضته على الحزب، ولا يخفي نيته التخطيط لخوض الانتخابات الرئاسية في عام 2024.

وانتقدت الصحيفة غضب الجمهوريين من القرار الذي اتخذه مجلس إدارة شركة فيسبوك (Facebook) هذا الأسبوع بالاستمرار في حظر حساب ترامب على منصتها الرقمية، وهو القرار الذي اعتبره الحزب ضمن ثقافة إلغاء الأصوات المخالفة.

وأوضحت فايننشال تايمز أن حظر حساب ترامب على موقع التواصل الاجتماعي الشهير جاء على خلفية تحريضه الغوغاء الذين هاجموا مبنى الكابيتول هيل في السادس من يناير/كانون الثاني الماضي، في حادث يعد أخطر تهديد للديمقراطية الأميركية منذ الحرب الأهلية، وأن لغة ترامب أصبحت أكثر خطورة منذ ذلك الوقت.

عضوة الحزب الجمهوري بمجلس النواب ليز تشيني خلال مؤتمر صحفي سابق بالكونغرس (وكالة الأنباء الفرنسية)

ثمن الخروج عن رأي ترامب

وأشارت الصحيفة إلى الثمن الذي يدفعه المحافظون الملتزمون بالمبادئ المخالفون لآراء ترامب، ومن أحدث الأمثلة على ذلك السياسية ليز تشيني، العضوة الجمهورية الثالثة في مجلس النواب، والتي ذكّرت أعضاء الحزب بأن انتخابات العام الماضي كانت مشروعة وأن الهجوم على الكونغرس يدخل في إطار أعمال الشغب.

وقالت إنه من شبه المؤكد أن تشيني ستُعزل من منصبها الأسبوع المقبل بسبب هذا الموقف، ولا علاقة لذلك بالأيديولوجيا، فهي من أكثر الشخصيات محافظة في مجلس النواب.

ومن المقرر أن تحل محلها عضوة الحزب إليز ستيفانيك، التي تعد أكثر اعتدالا لكنها تملك سجلا لا تشوبه شائبة في ترديد آراء ترامب، بما في ذلك رأيه بشأن تزوير الانتخابات الرئاسية الأخيرة.

وقالت فايننشال تايمز إن شجاعة تشيني في التعبير عن رأيها ستكلفها نفوذها في الحزب ومنصبها في منطقة وايومنغ التي تعيش فيها لصالح أحد الموالين لترامب، وإن هناك أعضاء جمهوريين آخرين غيرها من أصحاب المبادئ، من بينهم آدم كينزينجر النائب بولاية إلينوي، معرضون للخطر أيضًا.

وأشارت الصحيفة إلى أن ترامب يهدد آمال حزبه في استعادة السيطرة على الكونغرس في انتخابات التجديد النصفي العام المقبل، والانتخابات الرئاسية بعد ذلك بعامين.

فرغم خسارته الانتخابات الرئاسية، فإن أداء الحزب الجمهوري كان أفضل بكثير في الانتخابات غير الرئاسية، وقد ذهبت أصوات ملايين الناخبين ممن كانوا قد صوتوا لبايدن للجمهوريين في تلك الانتخابات.

وخلصت افتتاحية الصحيفة إلى أن ترامب يعد أكبر مكسب للديمقراطيين، حيث يشغل حزبه بالبحث عن الزنادقة في صفوفه، ويترك الساحة خلية لبايدن دون منازع.

المصدر : فايننشال تايمز

حول هذه القصة

منذ تسمية إدارة بايدن الدبلوماسي الأميركي جيفري فيلتمان مبعوثا لمنطقة القرن الأفريقي ارتفعت الآمال بواشنطن في إمكانية اتباع نهج دبلوماسي يتجنب الأخطاء التي عرفتها علاقات واشنطن بدول الإقليم.

5/5/2021
المزيد من أخبار
الأكثر قراءة