عشرات المصابين والمعتقلين.. 90 ألفا يصلون في الأقصى رغم الاشتباكات وقصف إسرائيلي على غزة

قال الجيش الإسرائيلي إنه نفذ غارة على موقع عسكري لحركة حماس جنوبي قطاع غزة بعد إطلاق قذيفة صاروخية منه سقطت في منطقة مفتوحة

صلاة التهجد في ليلة الـ27 من رمضان (رويترز)
صلاة التهجد في ليلة الـ27 من رمضان (رويترز)

ساد هدوء في المسجد الأقصى ومحيطه بعد اشتباكات اندلعت بين قوات الاحتلال والمصلين والمعتكفين، مما أدى لوقوع إصابات واعتقالات، كما استهدفت قوات الاحتلال المتظاهرين في الضفة الغربية وقصفت مواقع في قطاع غزة.

وأدى نحو 90 ألف مصل صلاة التراويح والتهجد في ليلة الـ27 من رمضان داخل حرم المسجد الأقصى، وقالت مراسلة الجزيرة إن وصول هذا العدد إلى الأقصى يقدم رسالة للاحتلال بتمسك الفلسطينيين بقداسة هذا المكان.

وكان عدد المصلين في مثل هذه الليلة قبل نحو عامين قريبا من ربع مليون، لكن إجراءات الحظر ضد وباء كورونا وحملة القمع التي شنتها قوات الاحتلال مؤخرا قللت عدد المصلين.

وفي وقت مبكر من فجر اليوم الأحد أعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن عدد المصابين ارتفع إلى 90 خلال مواجهات عنيفة في محيط القدس، وأن 30 منهم نقلوا إلى المستشفيات.

جانب من المواجهات التي شهدها محيط القدس في الليل (رويترز)

وتركزت المواجهات بين جنود الاحتلال وشبان فلسطينيين قرب الجدار الفاصل في قرية بدرس غربي رام الله، وقرب بلدة بيتا، وحاجز حوارة جنوبي نابلس، وحاجز الجلمة شمال شرقي جنين، وحاجز قلنديا العسكري شمال القدس.

وذكرت جمعية الهلال الأحمر أن شرطة الاحتلال منعت سيارات الإسعاف من الوصول إلى المصابين في باب العامود بالبلدة القديمة، وأن معظم الإصابات حدثت بالرصاص المطاطي وقنابل الصوت والضرب.

وعند منتصف الليل قالت مراسلة الجزيرة إن قوات الاحتلال لاحقت شبانا فلسطينيين تجمعوا في حي الشيخ جراح، كما اقتحمت منزلا في الحي لجأ إليه بعض الشبان خلال عمليات كر وفر.

وأضافت أن قوات الاحتلال منعت الاقتراب من المنازل المهددة بالإخلاء في حي الشيخ جراح، كما منعت التحركات التضامنية الفلسطينية مع سكان الحي.

كما أطلق جنود الاحتلال قنابل الغاز والصوت عند باب الساهرة وشارع صلاح الدين عند أسوار البلدة القديمة.

وسبق أن أصيب العشرات بحالات اختناق بالغاز المدمع في قرية التوانة جنوب مدينة الخليل بالضفة الغربية، وذلك عقب اعتداء مستوطنين على منازل القرية وإطلاق الرصاص الحي نحوها، وتدخل الجيش الإسرائيلي عقب ذلك.

قوات الاحتلال تعتقل أحد الفلسطينيين في حي الشيخ جراح الملاصق للمسجد الأقصى (الأوروبية)

وفي وقت سابق، أوردت وكالة الأناضول أن قوات الاحتلال فتحت خراطيم المياه على أهالي حي الشيخ جراح، وقالت مراسلة الجزيرة إن الاحتلال منع ناشطين من الوصول إلى الحي، ومنع عشرات الحافلات لفلسطينيين من داخل الخط الأخضر من الوصول إلى القدس.

وشددت القوات الإسرائيلية مساء أمس السبت إجراءاتها الأمنية غير المسبوقة في مدينة القدس تزامنا مع توافد آلاف الفلسطينيين إلى المسجد الأقصى لإحياء ليلة القدر، وأغلقت المحال التجارية بالبلدة القديمة.

وقال شهود عيان لوكالة الأناضول إن قوات الاحتلال المدججة بالأسلحة زادت انتشارها بأعداد كبيرة في العديد من مناطق القدس الشرقية، ومنها بوابات المسجد الأقصى.

وشهد باب العامود مواجهات أيضا، حيث اعتقلت قوات الاحتلال عددا من الفلسطينيين أثناء تفريقها المحتجين.

جانب من الاشتباكات بين المقدسيين وقوات الاحتلال داخل البلدة القديمة للقدس (رويترز)

المسجد الأقصى

وشارك أكثر من 90 ألف فلسطيني في صلاة التراويح بالمسجد الأقصى رغم القيود المشددة التي فرضها الاحتلال في الأيام الماضية، للحد من حركة تنقل الفلسطينيين داخل البلدة القديمة، فيما استهدفت قوات الاحتلال متظاهرين في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وقالت دائرة الأوقاف الإسلامية إن المصلين "يحيون ليلة القدر بالمسجد الأقصى المبارك رغم الإجراءات الاحتلالية الصعبة، ومنع العديد من المصلين من الوصول، وتم الإغلاق على سكان الضفة الغربية".

وقال خطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري في تصريح للجزيرة إن الاحتلال يريد إفراغ الحرم القدسي للسماح باقتحامات اليهود المتطرفين، مضيفا "نحن باقون في القدس، ولن نقبل بالمس بحرمات المسجد الشريف".

أما وزير شؤون القدس الفلسطيني فقال إن "استخدام القوة المفرطة ضد المصلين يستدعي وقفة حاسمة من المجتمع الدولي".

موقف إسرائيل

في المقابل، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في تغريدة إن إسرائيل تتصرف بمسؤولية من أجل تطبيق القانون وضمان النظام العام وحرية العبادة في الأماكن المقدسة، وفق تعبيره.

وكان نتنياهو قد عقد مشاورات لتقييم الموقف على ضوء الأحداث الأخيرة، وشارك فيها كل من وزيري الدفاع والأمن الداخلي ورئيس هيئة الأركان العامة، إضافة إلى مسؤولين آخرين.

كما عقد رئيس الأركان الإسرائيلي اجتماعا تقييميا مع كبار المسؤولين العسكريين والأمنيين، وقال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي عبر تويتر إن رئيس الأركان أوعز بإرسال تعزيزات إضافية للقوات الموجودة في شوارع القدس المحتلة، إضافة إلى سلسلة خطوات أخرى لم يسمها.

تطورات غزة

من جهة أخرى، قال مراسل الجزيرة في وقت مبكر من فجر اليوم الأحد إن مدفعية جيش الاحتلال استهدفت بقذيفتين مرصدا للمقاومة الفلسطينية شرق دير البلح وسط قطاع غزة.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه نفذ غارة على موقع عسكري لحركة حماس جنوبي قطاع غزة بعد إطلاق قذيفة صاروخية منه سقطت في منطقة مفتوحة.

كما ألقت قوات الاحتلال مساء أمس السبت قنابل مدمعة على متظاهرين فلسطينيين قرب الشريط الحدودي شرقي قطاع غزة، والذين استجابوا لدعوات الاحتجاج على الاعتداءات الإسرائيلية في القدس والمسجد الأقصى، وذكرت وكالة الأناضول أن الاستهداف أدى لإصابة عدد من المتظاهرين بحالات اختناق وتم إسعافهم ميدانيا.

وأظهرت مقاطع فيديو تداولتها وسائل إعلامية فلسطينية مظاهرات لشباب فلسطينيين ضمن ما تعرف بفعاليات الإرباك الليلي في شرق البريج على حدود وسط قطاع غزة، وذلك نصرة للقدس والمسجد الأقصى.

شباب فلسطينيون يحرقون الإطارات قرب الشريط الحدودي في قطاع غزة (الأناضول)

ومساء أول أمس الجمعة أسفرت اعتداءات الاحتلال على المصلين في المسجد الأقصى عن إصابة 205 أشخاص، ومعظم هذه الإصابات في الوجه والعين والصدر بالرصاص المطاطي، وذلك عقب اقتحام القوات الإسرائيلية باحات الحرم لإفراغه من المصلين.

وتشهد مدينة القدس منذ بداية شهر رمضان الجاري اعتداءات تقوم بها قوات الشرطة الإسرائيلية والمستوطنون، خاصة في منطقة باب العامود وحي الشيخ جراح.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

قال المبعوث الأميركي السابق للسلام في الشرق الأوسط مارتن أنديك إنه رغم القلق الذي أكدت الإدارة الأميركية أنه ينتابها تجاه المواجهات في القدس فإنه استبعد أن تأخذ موقفا أبعد من ذلك.

توالت الدعوات الدولية لاحتواء التصعيد في القدس مع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، وقد طلبت فلسطين بالتشاور مع الأردن وقطر عقد دورة على المستوى الوزاري الثلاثاء، فيما وصف أردوغان إسرائيل بدولة إرهاب.

8/5/2021

أفاد الهلال الأحمر الفلسطيني بأن 208 فلسطينيين أصيبوا عقب اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي باحات المسجد الأقصى مساء الجمعة، في حين تواصلت ردود الفعل العربية والإقليمية والدولية المنددة بالاقتحامات.

8/5/2021

صلى آلاف الفجر في المسجد الأقصى، حيث عاد الهدوء بعدما انسحبت قوات الاحتلال إلى خارج باحاته، عقب اقتحام دام واعتداء على المصلين. ودعا عباس مجلس الأمن للانعقاد بينما طالب هنية بإنهاء اتفاقيات التطبيع.

8/5/2021
المزيد من أخبار
الأكثر قراءة