وول ستريت جورنال: ضغوط على واشنطن لتأجيل انسحاب قواتها من أفغانستان

الولايات المتحدة وحلفاؤها الأوروبيون دعوا لاستئناف فوري ودون شروط مسبقة لمفاوضات السلام الأفغانية-الأفغانية

الولايات المتحدة بدأت سحب قواتها من أفغانستان مطلع مايو/أيار الجاري بعد 20 عاما على وجودها هناك (الفرنسية)
الولايات المتحدة بدأت سحب قواتها من أفغانستان مطلع مايو/أيار الجاري بعد 20 عاما على وجودها هناك (الفرنسية)

نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" (The Wall Street Journal)، عن مسؤولين أميركيين، أن الحلفاء الأوروبيين يضغطون على واشنطن، لتأجيل انسحاب قواتها من أفغانستان، بغية منح حلف الناتو مزيدا من الوقت والدعم للمغادرة.

وكشفت الصحيفة عن أن الانسحاب الأميركي من أفغانستان قد يتأخر أسبوعين أو أكثر، لتلبية طلبات الحلفاء.

وذكرت "وول ستريت جورنال" أن تركيا أبلغت الولايات المتحدة وحلف الناتو أنها قد تنسحب أيضا قبل اكتمال مغادرة قوات التحالف، وأكد مسؤولون أن هذا الانسحاب من تأمين مطار كابل قد يدفع بعض الدول الغربية إلى إعادة النظر في خطط إبقاء السفارات مفتوحة في العاصمة دون وجود قوة دولية في مطار حامد كرزاي الدولي.

ونقل المصدر ذاته عن مسؤول أميركي قوله إن بلاده تريد سحب قواتها أوائل يوليو/تموز المقبل لكن هناك عوامل عدة تؤثر في هذا الجدول الزمني، مضيفا أن الولايات المتحدة ستدعم الحلفاء الأوروبيين في أثناء انسحاب قواتهم من أفغانستان.

دعوة لاستئناف المفاوضات

ودعت الولايات المتّحدة وحلفاؤها الأوروبيون أمس الجمعة إلى استئناف "فوري" و"دون شروط قبلية" لمفاوضات السلام الأفغانية-الأفغانية، متّهمين حركة طالبان بشنّ هجمات في أثناء انسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان وتقويض السلم في هذا البلد.

والخميس التقى في برلين مبعوثون من كلّ من الولايات المتحدة والاتّحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي ودول أوروبية عدّة لتقييم الوضع في أفغانستان حيث بدأت القوات الدولية انسحابها الكامل تنفيذا للوعد الذي أطلقه الرئيس الأميركي جو بايدن بإنجاز هذا الانسحاب قبل 11 سبتمبر/أيلول، الذكرى السنوية الـ20 للهجمات التي شنّها تنظيم القاعدة في الولايات المتحدة ودفعت بواشنطن إلى غزو أفغانستان.

والجمعة أصدر المبعوثون بيانا طالبوا فيه بأن يُصار "على الفور ودون شروط قبْلية إلى استئناف مفاوضات جوهرية بشأن مستقبل أفغانستان بهدف التوصّل إلى تسوية واقعية لتقاسم السلطة تؤدّي إلى تشكيل حكومة جامعة وشرعية".

وقّعت طالبان وواشنطن اتفاق سلام تاريخي في الدوحة العام الماضي في حين يستمر تعثر المفاوضات الأفغانية (الجزيرة)

وحذّر البيان من أنّ "سحب القوات ينبغي ألا تستخدمه طالبان ذريعة لتعليق عملية السلام".

وبدأت المفاوضات المباشرة غير المسبوقة بين حكومة كابل وحركة طالبان في سبتمبر/أيلول الماضي في قطر لكنّها ما زالت متعثّرة.

وكان مقرّرًا عقد مؤتمر خاص في نهاية أبريل/نيسان الماضي في تركيا لإعادة إطلاق هذه المفاوضات لكنّه أرجئ إلى أجل غير مسمّى بسبب رفض طالبان المشاركة فيه احتجاجًا على قرار إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن تأجيل انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان.

وكانت إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب تعهّدت في اتفاق تاريخي أبرمته مع طالبان بالانسحاب من أفغانستان بحلول الأول من مايو/أيار لكنّ إدارة بايدن أرجأته.

هجوم واسع

واندلع قتال عنيف مطلع الأسبوع في ولاية هلمند بجنوب أفغانستان عقب البدء الرسمي بانسحاب آخر 2500 جندي أميركي لا يزالون موجودين في البلاد فضلا عن أكثر من 16 ألف موظف مدني من المتعاقدين مع البنتاغون.

وساعدت طائرات قتالية أميركية على صدّ هجوم طالبان الرئيسي الذي دفع آلاف الأفغان إلى الفرار من منازلهم هربًا من العنف في منطقة عسكر جاه. كذلك احتلّ المتمرّدون منطقة في الشمال وسيطر مقاتلو طالبان على السدّ الثاني كبرًا في أفغانستان بعد أشهر من القتال العنيف في ولاية قندهار (جنوب).

وفي بيانهم استنكر المبعوث الأميركي ونظراؤه الأوروبيون بشدّة "استمرار العنف في أفغانستان، الذي تتحمّل طالبان مسؤوليته إلى حدّ كبير"، مطالبين طالبان "بوقف هجوم الربيع غير المعلن".

وحذّر البيان من أنّ "أيّ هجوم لطالبان على قواتنا" خلال انسحابها "سيقابَل بردّ قويّ". وطلب المبعوثون من طرفي النزاع اتّخاذ "إجراءات فورية وضرورية" لخفض منسوب التوتّر بغرض التوصّل إلى "وقف دائم وشامل لإطلاق النار".

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة