كابل وطالبان تتلاومان على التصعيد وواشنطن تحذر الحركة من الاستيلاء على السلطة

حذرت ما تعرف بالترويكا الدولية المكونة من روسيا والصين والولايات المتحدة من أن "أي هجمات لطالبان على قواتنا خلال انسحاب قوات الحلفاء ستقابل برد قوي".

جنود أفغان يرفعون علم بلدهم في قاعدة انسحبت منها القوات الأجنبية (رويترز)
جنود أفغان يرفعون علم بلدهم في قاعدة انسحبت منها القوات الأجنبية (رويترز)

تبادلت الحكومة الأفغانية وحركة طالبان الاتهام بالمسؤولية عن تصعيد الوضع الأمني والعسكري رغم بدء الجيش الأميركي قبل أيام سحب قواته من البلاد، في وقت حذر فيه المبعوث الأميركي لأفغانستان زلماي خليل زاد طالبان من الاستيلاء على السلطة عقب انسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان.

وقال رئيس وفد المفاوضات التابع للحكومة الأفغانية محمد معصوم ستانكزاي إنه كان من المتوقع أن تعود حركة طالبان إلى طاولة المفاوضات بعد إعلان الولايات المتحدة سحب قواتها من أفغانستان، ولكنها، على عكس التوقعات العامة لجأت إلى التصعيد الأمني والعسكري في مناطق متفرقة من البلاد.

وتساءل ستانكزاي على حسابه في تويتر، عمن يقف وراء هذه الحرب، مضيفا أنه يجب على طالبان أن تفكر بمسؤولية بشأن السلام لأنه السبيل الوحيد لإنقاذ أفغانستان.

بالمقابل، حمل محمد نعيم الناطق باسم المكتب السياسي لحركة طالبان وعضو وفد الحركة إلى المفاوضات، الحكومة الأفغانية ومن وصفها بجهات خارجية مسؤولية التصعيد وعرقلة محادثات السلام.

وفي مقابلة مع الجزيرة، أضاف نعيم أن الحكومة الأفغانية لم تلتزم بتعهداتها.

المبعوث الأميركي لأفغانستان: سنقف إلى جانب حكومة كابل إذا استولت طالبان على السلطة بالقوة (الفرنسية)

أميركا تحذر

وفي سياق متصل، قال المبعوث الأميركي الخاص لأفغانستان إنه إذا استولت طالبان على السلطة بالقوة، فلن تقبل الولايات المتحدة بذلك وستقف إلى جانب حكومة كابل، وأضاف خليل زاد، في تصريحات لمحطة إذاعية طاجيكية، أنه سيكون من الأفضل للجانبين التوصل إلى سلام من خلال الحوار، كما أشاد بدور دولة قطر في المحادثات الأفغانية.

وحذرت ما تعرف بالترويكا الدولية المكونة من روسيا والصين والولايات المتحدة، من أن "أي هجمات لطالبان على قواتنا خلال انسحاب قوات الحلفاء ستقابل برد قوي"، وأضافت الترويكا أن "انسحاب القوات الدولية يجب ألا يكون ذريعة لطالبان لتعليق مفاوضات السلام"، كما أعربت عن تقديرها لحكومة قطر لمساهمتها الطويلة الأمد في تسهيل عملية السلام في أفغانستان.

من جهته، قال البيت الأبيض في إحاطة صحفية أمس الخميس إنه "على خصوم واشنطن أن يعلموا أنها ستدافع عن نفسها إذا هوجمت أثناء الانسحاب من أفغانستان"، وأكد أن الانسحاب جار وسيتم الانتهاء من كل شيء بحلول سبتمبر/أيلول المقبل كما قال الرئيس جو بايدن.

الانسحاب المدروس

وقال وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن بدوره إن انسحاب جيش بلاده من أفغانستان يسير وفق الخطة الموضوعة. وأضاف أوستن، في مؤتمر صحفي عقده أمس بمقر البنتاغون في واشنطن، أن الجيش الأميركي سيبدأ علاقات ثنائية جديدة مع شركائه الأمنيين في أفغانستان لتحقيق ما وصفها بأهداف مشتركة بين الجانبين.

وفي الموضوع ذاته، قال رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال مارك ميلي إن الولايات المتحدة نشرت أكثر من 10 مقاتلات إضافية لتعزيز حماية قواتها وقوات التحالف أثناء عملية الانسحاب من أفغانستان.

يشار إلى أنه بعد 20 عاما تقريبا على الغزو الأميركي لأفغانستان والإطاحة بحكم طالبان في أعقاب هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001، أمر الرئيس الأميركي جو بايدن الشهر الماضي بانسحاب 2500 من أفراد القوات الأميركية، و16 ألفا من المتعاقدين المدنيين نهائيا من هذا البلد.

وحدد بايدن موعدا نهائيا للانسحاب في الذكرى السنوية لهجمات 11 سبتمبر/أيلول هذا العام.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية

حول هذه القصة

قال البيت الأبيض إن انسحاب الجيش الأميركي من أفغانستان لن يكون متسرعا وسيتم تنفيذه بطريقة آمنة ومسؤولة، في حين حذرت “الترويكا” الدولية الخاصة بملف أفغانستان من أن “أي هجمات لطالبان ستقابل برد قوي”.

7/5/2021

قال وزير الخارجية الأميركي إن بلاده تركز على تنفيذ خفض متأن ومنظم وآمن لقواتها بأفغانستان. وفي كابل التقى الرئيس الأفغاني ورئيس لجنة المصالحة عبد الله عبد الله بالمبعوث الأميركي زلماي خليل زاد.

3/5/2021
المزيد من أخبار
الأكثر قراءة