وزير الدفاع الإثيوبي السابق: لهذه الأسباب لن تغادر قوات إريتريا إثيوبيا

الكاتب: يعتقد أفورقي (يمين) أن تحالفه مع آبي أحمد سيتيح له تحقيق أهدافه (رويترز)

يقول وزير الدفاع الإثيوبي السابق سيي أبرهه هاغوس إن "ديكتاتور إريتريا أسياس أفورقي لطالما طمع في الوصول إلى الاقتصاد الإثيوبي"، وإن تحالفه مع رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد سيتيح له تحقيق أهدافه على حساب السيادة الإثيوبية؛ ولذا لن تغادر قواته إثيوبيا.

وذكر هاغوس -في مقال بمجلة "فورين بوليسي" (Foreign Policy) أنه عندما زار السناتور الأميركي كريس كونز أديس أبابا والتقى بآبي أحمد في مارس/آذار الماضي كان المطلب الأميركي الأكبر هو أن يأمر آبي أحمد بسحب القوات الإريترية من منطقة تيغراي. وبعد 4 أشهر من إنكار وجود الإريتريين داخل إثيوبيا اعترف آبي أحمد متأخرا بوجودهم ووعد بمطالبتهم بالانسحاب.

وعلق الوزير الإثيوبي السابق بأن الانسحاب لن يحدث، وأشار إلى وجود تقارير عديدة تشير إلى أن القوات الإريترية ارتكبت فظائع في تيغراي، وأن هذا العنف استمر بلا هوادة منذ أن التقى المسؤول الأميركي بآبي أحمد، مشيرا إلى أن الجنود الإريتريين تخفوا في الزي العسكري الإثيوبي لإخفاء هوياتهم. وقال إن مصادره على الأرض -التي ترغب في عدم الكشف عنه هويتها بالإضافة إلى التقارير اليومية من وسائل الإعلام في تيغراي- تؤكد أن النظام الإريتري قد حشد ما لا يقل عن 10 فرق في جبهة "تسيديا" وحدها.

وأضاف أنه يعرف أفورقي كحليف وخصم وأنه يحكم اليوم بلدا يعاني من الفقر على الرغم من إمكانية وصول إريتريا الواسعة للموانئ وإمكانات التجارة غير المستغلة، لكن أفورقي -بدلا من ذلك- يستغل قوته العسكرية لإملاء السياسات الإقليمية وابتزاز الامتيازات الاقتصادية من جيرانه، بالإضافة إلى نشر شبكته للتجارة غير المشروعة في منطقة القرن الأفريقي وخارجها.
ويرى الوزير السابق أن الانتشار الواسع للجيش الإريتري وقوات الأمن في إثيوبيا يشير إلى تورط إريتريا العميق في النظام السياسي الإثيوبي، وهو ما يهدد بزيادة زعزعة استقرار القرن الأفريقي.

الرسالة كانت واضحة وهي أن أسياس يعتزم إبقاء قواته على الأراضي الإثيوبية، ويبدو أن آبي أحمد مستعد لتوفير الغطاء السياسي والاقتصادي المطلوب لأنه يريده أن يبقى

وألمح الوزير الإثيوبي السابق إلى أن سعي أفورقي لاستخراج المنافع الاقتصادية من إثيوبيا كان حاضرا منذ وقت. وأشار إلى أن خطاب آبي بمجلس النواب الإثيوبي -في 23 مارس/آذار الماضي بعد مقابلته المسؤول الأميركي بفترة قصيرة- يفسر سبب صعوبة سحب أفورقي لقواته بغياب قوات فدرالية إثيوبية لسد الفجوة التي يمكن أن يشكلها الانسحاب.

وقال الكاتب إن الرسالة كانت واضحة وهي أن أسياس يعتزم إبقاء قواته على الأراضي الإثيوبية، ويبدو أن آبي أحمد مستعد لتوفير الغطاء السياسي والاقتصادي المطلوب، لأنه يريده أن يبقى.

وأضاف أن الاثنين يحتاجان إلى بعضهما البعض، وأن هذا الحديث المزدوج يهدف إلى جعل المجتمع الدولي يحجم عن فرض عقوبات موجعة على إثيوبيا حتى يتمكن أفورقي من الازدهار على الحبل السري الاقتصادي الذين ينويان تطويره تحت ستار التعاون الاقتصادي والشراكة.

واعتبر الكاتب حملة أفورقي في تيغراي هي الخطوة الأولى نحو تحقيق حلمه القديم بالاستفادة من الاقتصاد الإثيوبي القوي لخدمة مصالحه، بما في ذلك طموحاته الإقليمية العظيمة لقيادة تحالف إقليمي من الحكام المستبدين الذي يرى أنه يتشكل في القرن الأفريقي، بناء على نموذجه في الحكم الاستبدادي الذي يفرضه جهازه الأمني وجيشه.

واختتم مقاله بأنه لو أتيح لأفورقي تنفيذ خطته فسوف يكتشف الإثيوبيون -كما فعل الشعب الإريتري الذي طالت معاناته- أنه صديق مزيف وأن الديكتاتور الإريتري مصمم على تدمير وحكم الدولة الإثيوبية في نفس الوقت.

المصدر : فورين بوليسي

حول هذه القصة

Ethiopian women who fled the ongoing fighting in Tigray region, gather in Hamdayet village near the Setit river on the Sudan-Ethiopia border in eastern Kassala state

قالت وزارة الخارجية الأميركية إن وزير الخارجية أنتوني بلينكن تحدث إلى رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، وحث على انسحاب قوات إريتريا المتورطة في صراع تيغراي “فورا وبشكل كامل وبطريقة يمكن التحقق منها”.

Published On 26/4/2021

يواجه المبعوث الأميركي الجديد إلى القرن الأفريقي جيفري فيلتمان تحديات في مهمته تتصدرها الأزمة في إثيوبيا التي قال فيلتمان إنها قد تتحول لأزمة إقليمية كاملة قد تفوق في بشاعتها ما جرى في سوريا.

Published On 27/4/2021
المزيد من أخبار
الأكثر قراءة