7 آلاف مقدسي مهددون بالتهجير من سلوان.. تفاصيل ما جرى بمحكمة الاحتلال بقضية "بطن الهوى"

مئات من أهالي الحي تظاهروا أمام المحكمة المركزية الإسرائيلية اليوم الأربعاء (رويترز)
مئات من أهالي الحي تظاهروا أمام المحكمة المركزية الإسرائيلية اليوم الأربعاء (رويترز)

بعد جلسة استمرت ساعة ونصف الساعة، أجّلت المحكمة المركزية الإسرائيلية اليوم الأربعاء البت في قضية إجلاء أسر من حي بطن الهوى ببلدة سلوان من منازلهم لمصلحة المستوطنين.

وبعيد الجلسة قال يزيد قعوار -أحد محامي الأسر- إنه توجه إلى المحكمة المركزية بخصوص استئنافين قُدّما لها لإلغاء أمرين بالإخلاء صدرا بحق أسرتين من حي بطن الهوى ببلدة سلوان.

وأضاف أن الهيئة القضائية طلبت في مستهل الجلسة التطرق إلى الحاجة إلى انضمام المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية أفيحاي مندلبيت لإبداء موقفه في القضية، في حين ادّعى المستوطنون أن النزاع على العقارات هو نزاع على الملكية وليس هناك أي حاجة إلى إرفاق موقف المستشار القضائي.

وأشار قعوار إلى أن قضية حي بطن الهوى في سلوان تعدّ قضية عامة وتقرر مصير مئات الأشخاص، ومن هنا تنبع أهمية إصدار موقف تجاهها من المستشار القضائي "فلا يصح أن يصدر أي قرار بشأن بطن الهوى دون أن تتحمل الحكومة المسؤولية الكاملة عما سيحدث بعد إصدار أي قرار، بخاصة أن تمرير الأرض للجمعية الاستيطانية تم بواسطة حارس الأملاك العامة الإسرائيلي".

قعوار في حديثه للجزيرة نت قال إن الجلسة انتهت دون أن يتخد المحامون موقفا نهائيا من الهيئة القضائية في ما إذا كانت ستحيل الملف إلى المستشار القضائي للحكومة أم لا، وإنه سيصدر قرار في الأيام القريبة المقبلة إما بتحديد جلسة مرافعات أخرى بالمحكمة المركزية أو بإحالة الملف إلى المستشار القضائي لإبداء موقفه في القضية.

صورة من وسط حي بطن الهوى يظهر في آخرها المسجد الأقصى (الجزيرة)

قرار يحسم مصير المئات

وأكد المحامي أن أي قرار سيصدر في قضية الأسرتين اللتين عقدت لهما جلسة في المحكمة اليوم الأربعاء سيكون له تأثير في مصير عشرات الأسر المهددة بالترحيل في حي بطن الهوى ببلدة سلوان.

ونظم عشرات من أهالي الحي والمتضامنين معهم وقفة احتجاجية أمام المحكمة المركزية لم يتوقفوا خلالها عن إطلاق الهتافات رغم قمع القوات الخاصة والشرطة والجيش الإسرائيلي لهم 3 مرات، وأسفر القمع عن اعتقال شاب وفتى بعد الاعتداء عليهما بالضرب المبرح.

الشاب قتيبة عودة أحد المحتشدين في الوقفة قال إن أسرة عودة تملك 3 منازل مهددة في سلوان، اثنان منها مهددان بالهدم بحجة عدم الترخيص والثالث مهدد بالإخلاء في حي بطن الهوى لمصلحة المستوطنين.

وأضاف أن أسرته تتكون من 21 فردا 10 منهم من الأطفال يعيشون حياة قاسية وهم مهددون بفعل سياسات التطهير العرقي والتهجير القسري التي تمارسها السلطات الإسرائيلية في القدس.

وتابع "كما انتصرنا لحي الشيخ جراح وهبّ الجميع لإنقاذه باعتباره الحامية الشمالية للمسجد الأقصى نطالب اليوم بنصرتنا والوقوف معنا في بلدة سلوان الحامية الجنوبية للمسجد بخاصة أننا نتحدث عن 7 آلاف مقدسي مهددين بالتهجير إما بسبب هدم منازلهم بحجة بنائها دون ترخيص أو إخلائها لمصلحة المستوطنين الذين يدّعون ملكيتهم للمنازل".

دعوات من أهالي الحي إلى حملة مماثلة لحملة الشيخ جراح لمنع تهجير 7 آلاف أسرة مقدسية (رويترز)

تغلغل استيطاني

رئيس لجنة حي بطن الهوى ببلدة سلوان زهير الرجبي قال إن التغلغل الاستيطاني بدأ في الحي عام 2004 ببؤرتين استيطانيتين، ثم تصاعد عام 2014 ليبلغ عدد البؤر الآن 6 تعيش فيها 23 أسرة من المستوطنين.

وأضاف الرجبي في حديثه للجزيرة نت "بلغ عدد أوامر إخلاء المنازل في بطن الهوى أكثر من 87 أمرا، ويسكن هذه المنازل 700 مقدسي يعيشون على مساحة 5 دونمات و200 متر".

وتدّعي جمعية "عطيرت كوهنيم" الاستيطانية أن ملكية المنازل في الحي تعود ليهود اليمن قبل عام 1948، وافتتحت عام 2018 في الحي "مركز تراث يهود اليمن" بادّعاء أن كنيسا يعود ليهود اليمن كان قائما بالمكان وحمل اسم "بيت العسل" قديما.

ويستهدف الاحتلال بلدة سلوان بمشاريع استيطانية عدة، ويرى أن تهجير أهالي حي بطن الهوى سيؤدي إلى تحويله إلى مستوطنة ضخمة تتصل مباشرة بمستوطنة رأس العامود شرقا وبالبؤر الاستيطانية في حي وادي حلوة غربا.

ووفقا لرئيس لجنة الدفاع عن أراضي بلدة سلوان فخري أبو دياب فإن مساحة أراضي البلدة تبلغ 5640 دونما (الدونم ألف متر)، وتضم 12 حيًّا يقطنها نحو 58.500 مقدسيًّا، وزُرعت بقوة الاحتلال حتى الآن 78 بؤرة استيطانية بالبلدة يعيش فيها 2800 مستوطن.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

اعتدت الشرطة الإسرائيلية اليوم على محتجين نفذوا أمام مقر محكمة إسرائيلية في القدس المحتلة وقفة تضامنية مع عائلات فلسطينية مهددة بالطرد من حي بطن الهوى في بلدة سلوان جنوبي البلدة القديمة.

26/5/2021

لم يملك شادي سمرين إلا أن يستلقي أمام جرافة الاحتلال، ليمنعها من تجريف أرض عائلته في وادي الربابة في سلوان جنوب المسجد الأقصى صباح اليوم الأحد، غير مبالٍ بمعول الجرافة الذي تأرجح فوق جسده.

10/1/2021
المزيد من أخبار
الأكثر قراءة