تلغراف: إثيوبيون يعانون من حروق مروعة بما يبدو أنها هجمات بالفوسفور الأبيض في تيغراي

كشفت صحيفة تلغراف (Telegraph) البريطانية عن إصابة مدنيين في إقليم تيغراي شمال إثيوبيا بحروق مروعة تشي بتعرضهم لهجمات بالفوسفور الأبيض، مما يشير إلى احتمال ارتكاب القوات الإثيوبية جريمة حرب في الإقليم.
وقالت الصحيفة إنها حصلت على صور حصرية لضحايا الحرب في تيغراي، وشهادات أدلى بها شهود عيان، تشير إلى أن الجيشين الإثيوبي والإريتري ربما استخدما أسلحة حارقة قوية في مناطق مدنية.
قصص مقترحة
list of 3 itemsونقلت عن خبراء في الأسلحة الكيميائية وصفتهم بالبارزين، القول إن الصور تتفق مع آثار الفوسفور الأبيض الذي لا يعتبر سلاحا كيميائيا، لكن القانون الدولي يحظر استخدامه ضد أهداف بشرية.
ومن بين الضحايا الذين نشرت الصحيفة صورهم وأوردت شهاداتهم، فتاة تبلغ من العمر 13 عاما تدعى كيسانيت جبريميشيل من قرية أدياكورو وسط تيغراي، أصيبت بحروق بالغة في الذراعين والساقين والوجه، جراء تعرض منزلها لهجوم في 20 أبريل/نيسان الماضي.
وقالت الفتاة خلال مكالمة هاتفية مع الصحيفة إن سلاحا ثقيلا أصاب منزلها، "وسقطت النيران من السطح، فأحرقتني على الفور، كانت لها رائحة البارود".
وتأتي الصور التي كشفت عنها تلغراف بعد 6 أشهر من بدء هجوم مشترك تشنه القوات الإثيوبية والإريترية لتدمير الحزب الحاكم في إقليم تيغراي، بأمر من رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد والرئيس الإريتري أسياس أفورقي وفقا لتقرير الصحيفة.
وقد نفت الحكومة الإثيوبية استخدام أي أسلحة كيميائية، وقالت وزارة الخارجية الإثيوبية في بيان إن "إثيوبيا لم تستخدم تلك الأسلحة المحظورة ولن تستخدمها أبدا، لأنها تأخذ التزاماتها الدولية بموجب اتفاقية الأسلحة الكيميائية على محمل الجد".
وقُتل آلاف واضطر مئات آلاف آخرون إلى النزوح عن ديارهم في إقليم تيغراي منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.
وكان المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس -المتحدّر من تيغراي- ندد قبل نحو أسبوع بالوضع "المروّع" في هذا الإقليم.
وقال "بينما نحن نتحدث، فإن الوضع في تيغراي الإثيوبية هو، إذا ما أردت وصفه بكلمة واحدة: مروّع، مروع للغاية"، مشيرا إلى أن "العديد من الناس بدؤوا يتضورون جوعا حتى الموت (…) وعمليات الاغتصاب تنتشر".
وتخشى منظمة الصحة العالمية من تفشي وباء الكوليرا والحصبة وأمراض أخرى في الإقليم، في ظل دمار غالبية المرافق الصحية أو تعذر الوصول إليها.