جيروزاليم بوست: الجيش الإسرائيلي أخطأ في تقدير تداعيات تدمير برج الجلاء

شكل تدمير سلاح الجو الإسرائيلي لبرج الجلاء في غزة -الذي يضم مكاتب مؤسسات إعلامية من ضمنها وكالة أسوشيتد برس (Associated Press) الأميركية وقناة الجزيرة- نقطة تحول في الموقف الدبلوماسي من الحرب بين إسرائيل وقطاع غزة وفق مقال نشرته صحيفة "جيروزاليم بوست" (Jerusalem Post) الإسرائيلية.
وانتقد الكاتب الصحفي الإسرائيلي ياكوف كاتز -في مقال له بالصحيفة- فشل القيادة العسكرية الإسرائيلية في تقدير تداعيات قصف البرج الذي يضم وكالة الأنباء الأميركية، بسبب كونه حدثا لا يمكن أن يتم تجاهله من قبل إدارة بايدن والرأي العام الأميركي.
اقرأ أيضا
list of 3 itemsنقطة تحول
وكشف كاتز عن أن قرار استهداف البرج -الذي يضم مكاتب مؤسسات إعلامية عديدة- اُتخذ خلال أحد الاجتماعات اليومية في أثناء العملية العسكرية ضد غزة والتي تجري خلالها مراجعة بنك الأهداف اليومي، وتمت الموافقة عليه من قبل رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الجنرال أفيف كوخافي ووزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس.
وقال الكاتب إن قصف مكتب وكالة الأنباء الأميركية أغضب البيت الأبيض، وأدى إلى تحول في موقف إدارة بايدن من الحرب بعد أن كانت تقف بحزم خلف إسرائيل، فقبل يوم واحد من تدمير برج الجلاء كان الرئيس بايدن ووزير الخارجية أنتوني بلينكن يشددان على حق إسرائيل في الدفاع عن النفس ويؤكدان دعمهما الثابت لأمنها.
فشل دبلوماسي
وأشار الكاتب إلى أن تدمير البرج شكل صدمة للدبلوماسيين في وزارة الخارجية الإسرائيلية الذين نفوا أي علم مسبق لهم بالقصف، ولم تكن لديهم أي معلومات تساعدهم على شرح أسباب استهداف مكاتب وسائل الإعلام، وفقا للمقال.
ونقل مقال جيروزاليم بوست عن مسؤول بوزارة الخارجية القول "لم يخبرنا أحد بأي شيء، وقد كان الدبلوماسيون الإسرائيليون يسألون عن هذا الأمر (قصف المكاتب الإعلامية) في جميع أنحاء العالم، ولم يكن لدى أي منهم أي معلومات يمكنه استخدامها لشرح سبب حدوث ذلك".
كما نقل عن دبلوماسي إسرائيلي القول "هذه هي المشكلة، كان يجب على شخص ما رفع العلم الأحمر والإشارة إلى أن أسوشيتد برس وكالة أنباء أميركية، وأن هجوما كهذا لن يمر بصمت".
وأضاف "كان ينبغي أن يكون الدليل جاهزا للنشر في غضون 5 دقائق بعد القصف، لكن لسوء الحظ لم يحدث ذلك".
وانتقد المقال إخفاق وزارة الدفاع الإسرائيلية في تقديم أدلة على ادعائها بوجود أنشطة لحركة المقاومة الإسلامية حماس في البرج المستهدف، وقال إنه حتى بعد مضي أسبوع تقريبا على الحادث؛ ما زالت إسرائيل ترفض الكشف عن ملف المخابرات الخاص بالمبنى، وعن الأدلة التي كانت حقا بحوزتها قبل الأمر بقصفه.
وقال الكاتب إن مصادر في الجيش الإسرائيلي اعترفت هذا الأسبوع بأنها قد تكون أساءت التعامل مع تداعيات قصف برج الجلاء.