رفض أميركي ثالث لمسودة بيان أممي إزاء الوضع بفلسطين.. البيت الأبيض: منخرطون في دبلوماسية هادئة ومكثفة لخفض التصعيد

بلينكن أكد أن لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها وعبر عن انزعاجه من تعريض صحفيين وعاملين بالقطاع الطبي للخطر

المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي خلال مؤتمر صحفي اليوم (رويترز)
المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي خلال مؤتمر صحفي اليوم (رويترز)

أفادت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي أن إدارة الرئيس جو بايدن تنخرط في دبلوماسية هادئة ومكثفة من أجل خفض التصعيد بفلسطين، في حين اتسعت دائرة التديد الدولي بتواصل الصراع مطالبة بضرورة إنهائه في أقرب وقت.

وقال البيت الأبيض "بحثنا مع شركاء في المنطقة الصراع المتصاعد بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وقد تلقينا أكثر من 60 مكالمة خلال الأسبوع الماضي بشأن الوضع في المنطقة".

وأضاف "تحدثنا مع الشركاء الرئيسيين في المنطقة واتصالاتنا تشمل المصريين والقطريين وغيرهم، ودورنا أن نوظف علاقاتنا للانخراط في مناقشات هادئة مع قادة المنطقة".

واعتبر البيت الأبيض أن "الطريقة الفعالة لوضع حد للعنف هي من خلال الدبلوماسية الصامتة والهادئة"، مطالبا "الإسرائيليين والفلسطينيين بالانخراط في حل للصراع بينهم". كما أكد أن "حل الدولتين هو الحل الدائم لوقف العنف".

رهان الوساطة

وكانت صحيفة أميركية كشفت -في وقت سابق اليوم الاثنين- أن واشنطن تعتمد على مسؤولين مصريين كبار للضغط على حركة المقاومة الإسلامية (حماس) لقبول هدنة مع إسرائيل.

وقالت صحيفة "وول ستريت جورنال" (The Wall Street Journal) الأميركية إنها نقلت تطورات الوساطة هذه عن مسؤول غربي.

تنديد أوروبي

وفي السياق، ذكرت الرئاسة الفرنسية -في بيان- أن فرنسا ومصر ناقشتا أزمة غزة، واتفقتا على مواصلة الجهود من أجل إعلان هدنة سريعة وتجنب تفاقم الوضع.

وصدر بيان الإليزيه بعدما استقبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون نظيره المصري عبد الفتاح السيسي في باريس.

وقال متحدث باسم الحكومة الفرنسية "نسعى مع مصر والأردن وألمانيا لوقف إطلاق النار وضمان حل دائم في المنطقة، وقد بدأنا تحركا دبلوماسيا منذ أيام للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في أقرب وقت ممكن".

من جهتها، عبرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل -في اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو- عن التضامن مع إسرائيل، وضرورة التوصل إلى نهاية سريعة للصراع.

وأبلغت المستشارة الألمانية نتنياهو إدانتها احتجاجات في ألمانيا شهدت ما سمته انتشار "الكراهية ومعاداة السامية".

ودعت روما من ناحيتها إلى احتواء التصعيد المتواصل منذ أسبوع. وأعرب وزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو "عن قلقه البالغ حيال تصاعد الهجمات والعنف في إسرائيل والأراضي الفلسطينية".

وفي بيان صدر عقب اجتماعه في روما مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف، طالب دي مايو بأن "تتخذ الأطراف بشكل فوري إجراءات لخفض التصعيد وتحمل المسؤولية".

تصريحات بلينكن

وفي السياق ذاته، حث وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن جميع الأطراف على حماية المدنيين، وقال إن الولايات المتحدة تعمل بشكل مكثف وبجد من وراء الكواليس لإنهاء العنف بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وقال بلينكن -خلال مؤتمر صحفي مشترك اليوم مع نظيره الدانماركي في كوبنهاغن- "نعمل على مدار الساعة عبر القنوات الدبلوماسية لمحاولة إنهاء الصراع"، مضيفا "يجب إحلال السلام كي تعيش دولتا إسرائيل وفلسطين بسلام جنبا إلى جنب".

وأكد بلينكن أن لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها، لكنه عبر عن انزعاجه من تعريض صحفيين وعاملين في القطاع الطبي للخطر، خاصة بعدما دمرت إسرائيل أول أمس السبت برجا في غزة يضم مكاتب مؤسسات إعلامية، بينها شبكة الجزيرة ووكالة "أسوشيتد برس" (Associated Press) الأميركية.

وأكد الوزير الأميركي "دعم أي مبادرة دبلوماسية لوقف إطلاق النار، لكن الأمر يعتمد على إرادة الأطراف"، كما رحب بجهود الأمم المتحدة وعدد من الدول لوقف إطلاق النار.

وفي السياق، أكد كل من وزيري الخارجية الأميركي ونظيره الأردني أيمن الصفدي -في اتصال هاتفي- ضرورة العمل على تهدئة مستدامة بين إسرائيل وغزة.

"الصحة العالمية" تندد

وفي أول تعليق له، أعلن المدير العام لمنظمة الصحة العالمية أن حماية البنى التحتية الطبية وطواقم المعالجين هو أمر "واجب في كل الظروف".

وقال تيدروس أدهانوم غيبريسوس "من الضروري أن يتم احترام المعايير الإنسانية الدولية في شكل تام. أدعو قادة جميع الأطراف إلى ضمان احترام هذه القوانين الحيوية".

ويواصل الجيش الإسرائيلي منذ 10 مايو/أيار الجاري شن غاراته على مناطق متفرقة من قطاع غزة مستهدفا منشآت عامة ومنازل مدنية ومؤسسات حكومية.

وبحسب وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، فقد ارتفع عدد ضحايا العدوان خلال أسبوع إلى 200 شهيد، بينهم 59 طفلا و35 سيدة، إضافة إلى إصابة 1305 بجراح متفاوتة الخطورة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

في القتال الدائر بين إسرائيل وحماس حول أي طرف يمكنه الصمود أكثر من الآخر ومن سيبدو أكثر يأسًا لوقف إطلاق النار أولاً، فإن القضية الرئيسية هي التكلفة، حسب تقرير بصحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية.

17/5/2021

تعكس مشاهد هروب الإسرائيليين من الشوارع والساحات الرئيسية وشواطئ البحر في تل أبيب مع دوي صفارات الإنذار منذرة بقدوم صواريخ المقاومة، التحول في حياة سكان المدينة التي تلقب بـ”مدينة الحياة بلا توقف”.

17/5/2021
المزيد من أخبار
الأكثر قراءة