تضامنا مع فلسطين ..احتجاجات لبنانية قرب الحدود وأردنيون يهتفون: المقاومة طريق التحرير

محتجون لبنانيون يتسلقون السياج الحدودي مع فلسطين المحتلة عند مستوطنة المطلة (الأوروبية)
محتجون لبنانيون يتسلقون السياج الحدودي مع فلسطين المحتلة عند مستوطنة المطلة (الأوروبية)

سارع جيش الاحتلال الإسرائيلي بإطلاق النار اليوم الأحد صوب متظاهرين داخل لبنان بعد تحطيمهم كاميرات مراقبة إسرائيلية مثبتة على السياج الحدودي بين لبنان وفلسطين المحتلة، في وقت شهدت العاصمة الأردنية عمان مسيرة حاشدة دعما للشعب الفلسطيني، وتنديدا بالعدوان الإسرائيلي، تحت عنوان "المقاومة عنوان التحرير".

وفي بيروت، أفادت وسائل إعلام لبنانية أن عشرات المواطنين أقدموا على محاولة اقتحام السياج الحدودي بين لبنان وإسرائيل عند مستوطنة المطلة، فأطلقت دبابات جيش الاحتلال الإسرائيلي أعيرة تحذيرية باتجاههم، لكن إطلاق النار لم يسفر عن إصابات بين المتظاهرين في الجانب اللبناني.

وعلى الرغم من اتخاذ الجيش اللبناني تدابير أمنية مكثفة، وإغلاق جميع الطرق المؤدية للحدود، فإن المئات من هؤلاء الشباب تمكنوا من الوصول إلى السياج وتسلقه وتحطيم الكاميرات الإسرائيلية المثبتة عليه.

ولليوم الثالث على التوالي، تشهد بلدة العديسة اللبنانية -المحاذية للحدود مع إسرائيل- مظاهرات غاضبة، دعما للفلسطينيين في مواجهة عدوان إسرائيلي المتواصل. ويتخلل الاحتجاجات عند الحدود إلقاء حجارة وتحطيم كاميرات إسرائيلية ومحاولات لاجتياز السياج الحدودي، يقابلها استنفار وإطلاق نار من الجانب الإسرائيلي.

من جانبها، قالت قيادة قوات الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان (يونيفيل) -في بيان لها اليوم- إن جنودها موجودون على الأرض، ويعملون بتنسيق وثيق مع القوات المسلحة اللبنانية لتوفير الأمن في المنطقة منذ بداية المظاهرات.

وأضافت "نحن معا مع الجيش اللبناني على الأرض لتخفيف حدة التوتر والحيلولة دون تصعيد الوضع أكثر"، مضيفة أنها فتحت تحقيقا في الحوادث الأخيرة على طول الخط الأزرق، وتواصل "حث الجميع على ضبط النفس".

وأول أمس الجمعة، قُتل شاب لبناني متأثرا بجراح أصيب بها نتيجة إطلاق نار من قوات إسرائيلية على شباب حاولوا اجتياز الحدود للوصول إلى إحدى المستوطنات الإسرائيلية الواقعة على الحدود مع لبنان.

في غضون ذلك نفذ اليوم عشرات اللبنانيين اعتصامات ووقفات تضامنية مع الشعب الفلسطيني، وذلك في بلدات العباسية ومروحين (جنوب) القريبة من الحدود مع فلسطين المحتلة والمنية (شمال)، ورددوا خلالها هتافات تندد بالعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والقدس، وتتضامن مع الفلسطينيين، بحضور عدد من المسؤولين.

وقال أمين عام تيار المستقبل أحمد الحريري -في كلمة خلال الوقفة- "نقف إلى جانب أهلنا في غزة ضد العنصرية الإسرائيلية تجاه كل الفلسطينيين، ونتمنى أن ينتصروا على هذه المحنة".

وفي العباسية الحدودية جنوبا، شارك العشرات في وقفة تضامنية، وسط استنفار من قبل الجيش الإسرائيلي في الجهة المقابلة. ورفع المتظاهرون الأعلام الفلسطينية واللبنانية، ورددوا هتافات داعمة للشعب الفلسطيني ومنددة بالعنجهية الإسرائيلية.

وشدد نائب الأمين العام للجماعة الإسلامية في لبنان الشيخ عمر حيمور -خلال الوقفة- على "ضرورة حماية المقدسات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتوحيد الموقف العربي إلى جانب الشعب الفلسطيني في ظل ما يتعرض له قطاع غزة من عدوان".

وفي المنية شمالا، شارك العشرات في وقفة تضامنية مع الشعب الفلسطيني، منددين بالاعتداءات الإسرائيلية في غزة والقدس. وقال أمين سر حركة  فتح بالشمال أبو جهاد فياض -في كلمة خلال الوقفة-  نوجه التحية إلى أهلنا في القدس وغزة والضفة الغربية، ونعتز بأبناء شعبنا الذين يقاتلون ويقاومون الاحتلال بالصواريخ التي طالت العمق الإسرائيلي.

 

الآلاف يشاركون في مسيرة تضامنية مع فلسطين وسط العاصمة الأردنية عمان مؤكدين أن المقاومة هي طريق التحرير  (الأناضول)

مظاهرات الأردن

وفي العاصمة الأردنية عمان وتحت عنوان "المقاومة طريق التحرير"، شارك آلاف الأردنيين اليوم بمسيرة دعم للفلسطينيين ضد العدوان العسكري الإسرائيلي المتواصل.

وانطلقت المسيرة من أمام المسجد الحسيني، في قلب العاصمة عمان، بدعوة من الحركة الإسلامية ومكونات حزبية ونقابية وشعبية.

وردد المشاركون هتافات مؤيدة للمقاومة، ورفعوا لافتات مكتوب عليها "بالروح بالدم نفديك يا أقصى‎" و"القدس عاصمة فلسطين الأبدية"، حاملين الأعلام الفلسطينية.

وأحرق المشاركون علم إسرائيل، وقام أطفال وسيدات من على أسطح إحدى البيانات بنثر الحلوى على المشاركين.

ويشهد الأردن -منذ ما يزيد على أسبوع- فعاليات احتجاجية داعمة لفلسطين، فيما يطالب المشاركون حكومة بلادهم باتخاذ موقف قوي إزاء ما يحدث في الأراضي المحتلة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

تظاهر آلاف الأردنيين اليوم الجمعة قرب الحدود مع إسرائيل والضفة الغربية، كما تظاهر لبنانيون عند الحدود وتجاوز بعضهم السياج، حيث أطلق جنود الاحتلال النار وقتلوا أحدهم، وذلك بعد 5 أيام من التصعيد في غزة.

14/5/2021
المزيد من أخبار
الأكثر قراءة