بمشاركة إسماعيل هنية.. مهرجان تضامني مع الشعب الفلسطيني في قطر

تحت شعار "فلسطين تنتفض" شارك الآلاف من القطريين والجاليات العربية والإسلامية بالعاصمة الدوحة في مهرجان تضامني حاشد، للتعبير عن دعمهم الشعب الفلسطيني الذي يتعرض لعدوان إسرائيلي متواصل.

وندد المشاركون باستمرار العدوان الإسرائيلي الدامي على القدس وقطاع غزة منذ 6 أيام، والذي خلف عشرات الشهداء من الفلسطينيين ومئات الجرحى من المدنيين الأبرياء، فضلا عن سياسة الدمار الشامل التي تنتهجها قوات الاحتلال.

وشارك نحو 10 آلاف شخص في المهرجان التضامني الذي نظمه الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين أمام ساحة مسجد محمد بن عبد الوهاب في وسط الدوحة، ورددوا هتافات تطالب بنصرة الفلسطينيين والقدس والمسجد الأقصى.

ورفع المتظاهرون أعلام فلسطين وقطر وأغلبية الدول العربية، كما حملوا لافتات دعم للقضية وشعب غزة كتب عليها "فلسطين قضيتي حتى تتحرر"، "فلسطين تنتفض"، "القدس لنا"، "اللهم انصر فلسطين"، "القدس عربية"، "الصمت جريمة"، "غزة العزة"، "القدس خط أحمر".

ويتعرض قطاع غزة منذ الاثنين الماضي لقصف جوي ومدفعي عنيف من قوات الاحتلال الإسرائيلي تسبب بوقوع عشرات الشهداء ودمار واسع، وهو التصعيد الأكبر منذ حرب 2014.

 

المشاركة النسائية كانت حاضرة بقوة في المهرجان التضامني (الجزيرة)

المقاومة في غزة نهضت وانتفضت وعنوان معركتها مع العدو "القدس والأقصى وشيخ جراح وحق العودة"، بهذه الكلمات استهل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) إسماعيل هنية كلمته في المهرجان التضامني بالدوحة.

وشدد هنية على أن المقاومة في غزة لن تقف مكتوفة الأيدي، ولن تسمح للإسرائيليين بالعبث في القدس أو استباحة المسجد الأقصى المبارك، لافتا إلى أن الملحمة البطولية الدائرة على أرض فلسطين تسجل حقائق، أهمها أن "أساس الصراع ومحوره مع العدو هو القدس والأقصى".

الخيار الإستراتيجي

وأوضح رئيس المكتب السياسي لحماس أن الحركة وفصائل المقاومة هي الخيار الإستراتيجي لتحرير فلسطين، لافتا إلى أن حماس -التي رسخت أقدامها وبنت قدراتها العسكرية في كل مكان في أرض فلسطين- لبت النداء للدفاع عن القدس.

ودعا هنية الاحتلال الإسرائيلي إلى أن يرفع يده عن القدس والمسجد الأقصى وحي الشيخ جراح، أو أن يتحمل المسؤولية عن كل التداعيات بكل أبعادها، مجددا التزام حركة المقاومة أمام الشعب الفلسطيني والأمة العربية بأنها لن تقبل تمرير مخططات الاحتلال في القدس، وسيستمر العمل الميداني المقاوم، وسيتصاعد لمنع الاحتلال ومستوطنيه من تحقيق أهدافهم.

لافتات منددة بجرائم إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني (الجزيرة)

القضية الأولى

بدوره، أكد الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين علي محيي الدين القره داغي أن رسالة هذا المهرجان الضخم -الذي لم تشهد دولة قطر مثله من قبل- إلى العالم أجمع تتمثل في أن المسلمين جميعا مع قضيتهم الأولى، وحتى لو كان بعض الحكام تركوا القضية فإن الأمة الإسلامية في جميع البلاد لن تترك هذه القضية.

وقال القره داغي في حديث للجزيرة نت إن القضية الفلسطينية هي قضية الحق، وقضية العدل، مشددا على أنه لن يكون هناك استقرار في المنطقة دون إيجاد حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية.

وأكد أن المسجد الأقصى القبلة الأولى هو خط أحمر للمسلمين، موضحا أن جميع المسلمين لن يقبلوا بهذه الجرائم الوحشية في قطاع غزة ولا في القدس ولا في فلسطين كلها.

وعلى مقربة من منصة التظاهرة تقف المواطنة الفلسطينية آلاء الشعراني المولودة في قطر مرتدية الثوب والكوفية الفلسطينية وهي تهتف "بالروح بالدم نفديك يا أقصى".

وتقول الفتاة الفلسطينية البالغة من العمر 17 عاما للجزيرة نت إن الإسرائيليين يمارسون الإرهاب والمذابح في حق الفلسطينيين المدنيين منذ عقود دون تدخل المجتمع الدولي، وما يحدث اليوم شهدناه في الماضي، ويوجد في كل بيت فلسطيني العديد من الشهداء على مر السنين.

وطالبت الأمة العربية بدعم الفلسطينيين في الدفاع عن أنفسهم وعن قضيتهم، وترك لغة الشجب والإدانة، واتخاذ موقف حاسم تجاه ما يحدث في فلسطين وما تطاله المقدسات الإسلامية جراء سياسات التهويد والاحتلال الإسرائيلي.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

تواصلت ردود الأفعال العربية والإسلامية والدولية -شعبيا ورسميا- إزاء العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة والقدس والضفة، ودعت ماليزيا وإندونيسيا مجلس الأمن الدولي للتدخل لإنقاذ حياة الفلسطينيين.

15/5/2021
المزيد من أخبار
الأكثر قراءة