مجزرة جديدة في قصف الاحتلال لغزة وصواريخ المقاومة تضرب مدنا وقاعدتين إسرائيليتين

القصف الإسرائيلي على قطاع غزة مستمر منذ أيام (رويترز)
القصف الإسرائيلي على قطاع غزة مستمر منذ أيام (رويترز)

استشهد في قصف منزل بمخيم الشاطئ غربي غزة، 8 أطفال وامرأتين، فضلا عن 15 مصابا بجروح، فيما لا تزال عمليات الإنقاذ متواصلة، وذلك نتيجة قصف المخيم بأكثر من 5 صواريخ أطلقتها المقاتلات الإسرائيلية، فيما ردت المقاومة برشقة من الصواريخ باتجاه إسرائيل، مستهدفة مدنا وقاعدتين عسكريتين.

وقال الدفاع المدني في قطاع غزة إن عدد الشهداء جراء قصف منزل في مخيم الشاطئ فجر اليوم ارتفع إلى 10 بعد انتشال جثماني طفلين، مما يرفع العدد الإجمالي للشهداء في القطاع عدد الشهداء منذ بدء القصف الإسرائيلي إلى 139 بينهم 39 طفلا و22 امرأة.

وأضاف المراسل أن كتائب عز الدين القسام -الجناح المسلح لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)- قصفت أسدود انتقاما للشهداء الذي سقطوا في قصف المنزل بمخيم الشاطئ، كما أعلنت سرايا القدس (الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي) قصف مدينة سديروت بعشرات الصواريخ.

وفي أول تعليق لها على هذه المجزرة، قالت حركة حماس إنها "جريمة تعبر عن عجز الاحتلال في مواجهة المقاومة في غزة والضفة والقدس وإن سلوك الاحتلال يؤكد صوابية قرار المقاومة بالتصدي للعدوان حتى نحمي أطفالنا من هذا الإرهاب".

وفي تطور لاحق، قال المراسل إن مقاتلات إسرائيلية قصفت منزلا آخر في مخيم البريج وسط قطاع غزة.

وقبيل قصف المنزلين، قال مراسل الجزيرة إن الزوارق الحربية الإسرائيلية دمرت عددا من الاستراحات على شاطئ غزة، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي استهداف ناشط من حركة الجهاد الإسلامي يعمل في مجال الصواريخ المضادة للدبابات.

المقاومة تقصف

وفي وقت سابق فجر اليوم السبت، قالت كتائب عز الدين القسام إنها قصفت مدن سديروت وبئر السبع وعسقلان وجان يافني وقاعدتي "رعيم" و"حتسريم" برشقات من الصواريخ.

وقال مراسل الجزيرة إن منظومة الدفاع الصاروخي الإسرائيلية -التي تعرف بالقبة الحديدية- تصدت لدفعة جديدة من صواريخ المقاومة التي أطلقت من غزة.

في الأثناء، بثت كتائب القسام مقاطع فيديو خلال إطلاقها صواريخ على مواقع إسرائيلية انطلاقا من القطاع، وقالت "قصفنا بئر السبع انتقاما لشهداء الضفة وردا على استهداف المدنيين شمال قطاع غزة".

وكانت كتائب القسام أعلنت أنها استهدفت مصنع كيميائيات في بلدة نير عوز بطائرة شهاب المسيرة، كما أعلن الجيش الإسرائيلي أنه أسقط طائرة مسيرة انطلقت من قطاع غزة.

وأفادت صحيفة معاريف الإسرائيلية في وقت سابق أمس الجمعة بانقطاع الكهرباء عن بعض البلدات الإسرائيلية في ضواحي بئر السبع إثر تعرض أعمدة كهرباء لقصف صاروخي.

وقال الجيش الإسرائيلي إن أكثر من ألفي صاروخ انطلقت من القطاع صوب إسرائيل منذ بدء العدوان الأخير على غزة، اعترضت منظومة القبة الحديدية نحو نصفها، فيما سقط 350 صاروخا داخل قطاع غزة حسب رواية جيش الاحتلال.

وفي السياق، أعلنت إدارة مطار بن غوريون تحويل الرحلات إلى مطار رامون بالنقب حتى الأحد القادم بسبب استمرار إطلاق الصواريخ من غزة.

قصف عنيف

وقد واصل جيش الاحتلال قصفه العنيف برا عبر المدفعية، وجوا عبر المقاتلات، وبحرا عبر الزوارق، واستهدف مناطق حيوية وسكنية في شمال القطاع.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أيضا أنه قصف مكتب مدير الأمن الداخلي في حركة حماس توفيق أبو نعيم، وأضاف في تغريدة على تويتر "قصفنا مكتبه الذي كان يستخدمه لقيادة ومراقبة البنية التحتية العسكرية".

وقال رئيس الأركان الإسرائيلي أفيف كوخافي إن الضربات الجوية الإسرائيلية ألحقت ضررا كبيرا بمنظومة تصنيع الأسلحة التابعة لحماس والجهاد.

حصيلة الضحايا

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة مساء أمس ارتفاع عدد ضحايا الغارات الإسرائيلية إلى أكثر من 126 شهيدا، بينهم 31 طفلا و20 سيدة، وذكرت أن عدد الإصابات ارتفع أيضا إلى 950، دون احتساب شهداء وجرحى قصف المنزلين فجر اليوم السبت.

في المقابل، قالت سلطات الاحتلال إن عدد القتلى في إسرائيل بلغ 7، هم جندي كان يقوم بدورية على حدود غزة و6 مدنيين إسرائيليين، بينهم طفلان.

استهداف الأنفاق

وفي وقت سابق أمس الجمعة، أمطرت إسرائيل قطاع غزة بوابل من قذائف المدفعية والقصف الجوي، وقالت إنها استهدفت شبكة أنفاق للمقاومة الفلسطينية، في محاولة لوقف الهجمات الصاروخية على مدن وبلدات إسرائيلية.

وقال مراسل الجزيرة في غزة وائل الدحدوح إن طائرات الاحتلال قصفت مقر بنك الإنتاج غربي غزة، والذي يقع على بعد عشرات الأمتار فقط من مجمع الشفاء الطبي أكبر المستشفيات بقطاع غزة، وإن بعض المباني المجاورة للمستشفى تضررت.

وأشار إلى أن الطائرات الحربية الإسرائيلية سبق أن دمرت عدة فروع لهذا البنك في أنحاء غزة، واليوم دمرت المقر الرئيسي، وهو ما يمثل استمرارا للحرب الاقتصادية على القطاع بحجة أن هذه البنوك تدعم حماس وتسهم في صمودها.

وفي تطور آخر، قال قائد بالغرفة المشتركة للمقاومة إن الأخيرة أفشلت الليلة الماضية مناورة خداعية لجيش الاحتلال حاول عبرها الإيهام ببدء حملة برية.

وأضاف أن مناورة الاحتلال كانت تستهدف قتل المئات من عناصر المقاومة وشل قدراتها، وأكد أنه لم يتم النيل من عناصر المقاومة وقدراتها بهذه العملية الخداعية.

قصف بالهاون

من جهتها، قالت سرايا القدس إنها قصفت مدينة تل أبيب بعدد من الصواريخ، وإنها استهدفت موقع كرم أبو سالم العسكري بعدد من قذائف الهاون.

من جهتها، ذكرت ألوية الناصر صلاح الدين أنها قصفت مستوطنة نير إسحاق (شرق رفح) بـ3 صواريخ من طراز 107.

وأفاد مراسل الجزيرة بإصابة 5 إسرائيليين في مدينة بتاح تكفا (شرق تل أبيب) إثر تعرضها لقصف صاروخي من غزة.

ونشرت وسائل إعلام إسرائيلية مشاهد تبين إصابات مباشرة لمنزل وسيارة، إضافة إلى سماع دوي صفارات الإنذار في المنطقة.

وقالت رويترز إن مالكي ناقلات نفط خام طلبوا التحول بعيدا عن عسقلان إلى ميناء حيفا بسبب التصعيد.

كما طالب جيش الاحتلال فجر أمس الجمعة سكان بلدات غلاف قطاع غزة بـ"البقاء في المناطق الآمنة حتى إشعار آخر".

خسائر ودمار

وأدى القصف الإسرائيلي العنيف إلى تدمير وتخريب عدد كبير من المحلات التجارية، إضافة إلى تضرر شبكات الكهرباء، مما أدى إلى انقطاعها عن حي الرمال (غرب مدينة غزة).

وقالت دائرة الإعلام الحكومي في غزة إن "جيش الاحتلال قصف 60 مقرا حكوميا ودمر أكثر من 500 وحدة سكنية بالكامل".

وأضافت الدائرة -في بيان لها- أن التقديرات الأولية للخسائر نتيجة العدوان على غزة بلغت 73 مليون دولار.

من جانبها، أعلنت بلدية جباليا في قطاع غزة انقطاع خدمات المياه والصرف الصحي عن نحو 10 آلاف منزل جراء العدوان الذي شنته مقاتلات إسرائيلية أول أمس الخميس شمالي القطاع.

وعلى المستوى الإنساني، أعلنت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في قطاع غزة أنها تقوم وبشكل عاجل بتحويل المدارس المجهزة لديها لتكون ملاجئ للفلسطينيين الذين لجؤوا إليها بحثا عن مأوى وملاذ آمن جراء القصف الإسرائيلي العنيف الذي طال منازلهم.

ومنذ 13 أبريل/نيسان الماضي تفجرت الأوضاع في الأراضي الفلسطينية جراء اعتداءات وحشية ترتكبها شرطة الاحتلال ومستوطنون في القدس والمسجد الأقصى ومحيطه وحي الشيخ جراح إثر محاولات إسرائيلية لإخلاء 12 منزلا لعائلات فلسطينية وتسليمها لمستوطنين.

المصدر : الجزيرة + وكالات + وكالة سند

حول هذه القصة

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة