"متلازمة هافانا" تعاود الظهور وأميركا تحقق في الهجمات الغامضة

دفعت "متلازمة هافانا" واشنطن إلى استدعاء غالبية موظفيها الدبلوماسيين من كوبا عام 2017 (الأوروبية-أرشيف)
دفعت "متلازمة هافانا" واشنطن إلى استدعاء غالبية موظفيها الدبلوماسيين من كوبا عام 2017 (الأوروبية-أرشيف)

كشف مسؤولون بالكونغرس عن تحقيقات تجريها الإدارة الأميركية في حالات جديدة من الهجمات الغامضة على مسؤوليها في جميع أنحاء العالم، مؤكدين بذلك معلومات نشرتها وسائل إعلام عن ظهور ما سمي "متلازمة هافانا" مجددا.

وقال رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الديمقراطي، مارك ورنر، ونائبه الجمهوري، ماركو روبيو، في بيان مشترك أمس الجمعة "منذ نحو 5 سنوات أبلغنا بهجمات غامضة ضد ممثلي الحكومة الأميركية في هافانا بكوبا، وكذلك في بقية أنحاء العالم".

ووعد البرلمانيان الأميركيان في بيانهما بـ"كشف ملابسات" هذه الهجمات، وقالا "تلقينا بالفعل بلاغات بشأن هذه الهجمات المنهكة، التي أسفر الكثير منها عن حالات مؤكدة من إصابات الدماغ الناجمة عن صدمة".

ورحبا بتعهد مدير وكالة الاستخبارات المركزية "سي آي إيه" (CIA)، وليام بيرنز، إحياء التحقيقات في طبيعة الأسلحة المستخدمة في هذه الهجمات. ووعدا بأن يحددا "في نهاية المطاف المسؤولين عن هذه الهجمات على الأميركيين ومحاسبتهم".

كما رجحا أن يكون هذا النوع من الهجمات "ضد مواطنينا الذين يعملون لصالح الحكومة يشهد زيادة" مؤكدين ضمنيا ما كشفته شبكة "سي إن إن" (CNN) الإخبارية عن هجومين وقعا مؤخرا على الأراضي الأميركية.

وقالت "سي إن إن" إن الإدارة الأميركية تحقق في حادثة وقعت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، عندما شعر مسؤول في مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض فجأة بتوعك أثناء سيره في حديقة بالقرب من مقر السلطة التنفيذية، كما عانت موظفة في البيت الأبيض من توعك مماثل خلال نزهة في إحدى ضواحي واشنطن عام 2019.

ورفضت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) ووكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) ومكتب التحقيقات الفدرالي "إف بي آي" (FBI) التعليق على هذه الحوادث وعلى التحقيقات التي أجريت منذ ذلك الحين.

وتشبّه شبكة "سي إن إن" التي لم تحدد مصادرها هذين الحادثين بالهجمات الصوتية المحتملة، التي قالت واشنطن إنها أصابت موظفي قنصلية الولايات المتحدة في كوبا بين عامي 2016 و2018، حيث عانى بعدها دبلوماسيون متمركزون في هافانا وأفراد من عائلاتهم من مشاكل صحية مختلفة في التوازن، كما عانوا من دوار ومشاكل في حركة العين وقلق وتهيج، وهو ما أسماه الضحايا "ضبابا في الإدراك".

وسميت هذه الأعراض "متلازمة هافانا"، ودفعت واشنطن إلى استدعاء غالبية موظفيها الدبلوماسيين من كوبا في 2017، وكشف تقرير صادر عن الأكاديمية الأميركية للعلوم أن "طاقة الموجات اللاسلكية الموجهة" هي السبب المرجح لهذه الأعراض.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة