تراجع أم تهديد بالحرب؟.. خلاف على تفسير تصريحات السيسي حول سد النهضة

السيسي تحدث عن خيارات مفتوحة لكنه ذكّر بمخاطر الحروب وسلبياتها (الصحافة المصرية)
السيسي تحدث عن خيارات مفتوحة لكنه ذكّر بمخاطر الحروب وسلبياتها (الصحافة المصرية)

تباينت ردود فعل المصريين على تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي، الأربعاء، بشأن سد النهضة، وذلك تبعا لتباين فهمهم لمغزى ما جاء في هذه التصريحات بشأن التصرف في مواجهة الموقف الإثيوبي الذي تصفه القاهرة بالمتعنت.

وانقسم الناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي إلى فريقين، رأى أولهما أن السيسي واصل ما اتجه إليه مؤخرا من تعبير عن موقف حازم من سد النهضة، مستندين إلى جملة "كل الخيارات مفتوحة" التي ذكرها في تصريحاته، بينما ركز الفريق الآخر على ما اعتبره تراجعا من السيسي ظهر من خلال حديثه عن عواقب وخيمة للحروب، مذكرا بنكسة 1967 وقبلها حرب اليمن عام 1962 وتأثيرهما السلبي على مصر.

وخلال تصريحاته التي جاءت خلال افتتاح "مجمع الإصدارات المؤمنة والذكية"، قال السيسي إن التعاون والاتفاق أفضل للجميع، داعيا إلى معرفة عواقب المواجهات العسكرية، ومذكرا بالمواجهات العسكرية في العراق وتأثيرها عليه.

ووجه السيسي رسالة "للأشقاء" في إثيوبيا قائلاً "بلاش مرحلة إنك تمس نقطة مياه من مصر.. الخيارات كلها مفتوحة.. التعاون أفضل"، مؤكدا أن قلق المصريين مبرر فيما يخص المياه، وموضحا أنه لم يغير حديثه عن حق إثيوبيا بالتنمية لكن بشرط ألا يمس حقوق مصر المائية.

 

 

 

مؤيدو السيسي أشادوا بتصريحاته وتهديده بأن كل الخيارات مفتوحة، ورأوا أنها تؤكد ثبات موقفه من المساس بأمن مصر المائي.

واعتبر بعضهم التصريحات بمثابة فرصة أخيرة لإثيوبيا لتجنيب المنطقة ويلات الحرب، وإبراء للذمة أمام المجتمع الدولي، ورسالة للعالم بأن الحل العسكري المصري قد اقترب.

 

 

 

 

 

 

 

 

في المقابل، رأى المعارضون أن حديث السيسي عن تكاليف المواجهات العسكرية يعد تراجعا واضحا عن تصريحاته السابقة التي أعلن فيها أن المساس بالمياه خط أحمر، وأن تأثير التعدي على المياه سيكون له تداعيات خطيرة على المنطقة بالكامل.

وقال بعض المعلقين إن على السيسي أن يتذكر أنه هو نفسه أهم أسباب تعنت إثيوبيا بتوقيعه على اتفاق المبادئ مقابل وعد شفهي لا قيمة له من رئيس الوزراء الإثيوبي.

 

 

 

 

 

 

 

 

وكان الرئيس المصري قال قبل أيام، إن أخذ قطرة واحدة من حصة مصر في مياه النيل يعتبر تجاوزا للخطوط الحمراء، وسيقابله رد مزلزل يؤدي لزعزعة استقرار المنطقة بكاملها، وأنه لا أحد يتصور أنه بعيد عن قدرة مصر.

وقالت الخارجية المصرية، إن اجتماعات كينشاسا -التي انطلقت السبت الماضي- لم تحقق تقدما، ولم تفض إلى اتفاق بشأن إعادة إطلاق مفاوضات سد النهضة، واتهمت إثيوبيا برفض كل المقترحات والبدائل التي طرحتها مصر وأيدها السودان لدفع التفاوض، كما قالت إنها رفضت مقترح السودان الذي أيدته القاهرة لتشكيل لجنة رباعية للوساطة.

وأكد وزير الخارجية المصري سامح شكري أن الجانب الإثيوبي متعنت ويعيق أي جهد، وأن مصر والسودان قدما كثيرا من المرونة في المفاوضات، مشيرا إلى أن القاهرة والخرطوم ستتجهان نحو أطراف دولية.

في المقابل، تمضي إثيوبيا قدما في خططها لإكمال بناء وتشغيل السد وفقا لاتفاق المبادئ، وقال وزير المياه والري الإثيوبي، سيليشي بقلي، إن بلاده مضت قدما في عملية الملء الثاني لسد النهضة، وترفض مساعي مصر والسودان لدخول وسطاء دوليين على خط الأزمة، كونه إجهاضا لدور الاتحاد الأفريقي ومحاولة لعرقلة استكمال سد النهضة.

المصدر : الجزيرة + مواقع التواصل الاجتماعي

حول هذه القصة

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة