ندد بـ"وباء" أعمال العنف المسلح.. بايدن يكشف عن خطة محدودة لمكافحة ظاهرة انتشار الأسلحة النارية

الرئيس الأميركي دعا إلى منع الأفراد من اقتناء بنادق هجومية (رويترز)
الرئيس الأميركي دعا إلى منع الأفراد من اقتناء بنادق هجومية (رويترز)

ندد الرئيس الأميركي جو بايدن الخميس بما اعتبره "وباء" أعمال العنف الناجمة عن استخدام الأسلحة النارية في الولايات المتحدة، معددا سلسلة حوادث إطلاق نار دامية شهدتها البلاد في الأعوام الأخيرة.

وقال بايدن في خطاب في البيت الأبيض أمام ناجين من هذه الحوادث، إن "العنف باستخدام سلاح ناري في هذا البلد هو وباء، إنه عار دولي".

وأضاف أن "آلامهم هائلة" -في إشارة إلى هؤلاء الناجين- قبل أن يعرض خطة محدودة لمكافحة ظاهرة انتشار الأسلحة النارية.

وأكد بايدن أن الإجراءات التي تتضمنها الخطة لا تشكل التفافا على التعديل الثاني في الدستور الذي يعتبر المدافعون عن الأسلحة النارية أنه يضمن حقهم في اقتناء سلاح.

ودعا الرئيس الأميركي إلى منع الأفراد من اقتناء بنادق هجومية، وقال في خطاب في حديقة البيت الأبيض "علينا أيضا أن نحظر البنادق الهجومية والملقمات ذات القدرة الكبيرة".

وقال "طلبت من المدعي العام إعداد خطة للحد من العنف المسلح وسأقدمها للكونغرس".

وكشف بايدن أنه طلب من المدعي العام وفريقه أن يحددوا له إجراءات فورية ملموسة لاتخاذها لمواجهة "الوباء المسلح"، لا تحتاج لموافقة الكونغرس.

ومن بين التدابير التي أعلن عنها بايدن إجراء جديد يهدف إلى "وقف انتشار الأسلحة الخفية" التي تصنع بشكل يدوي وليس لها رقم تسلسلي.

ويريد الرئيس أيضا أن يدعم بشكل إضافي الوكالات التي تتولى مكافحة العنف، وأن يطلب أول تقرير شامل حول الاتجار بالأسلحة النارية في الولايات المتحدة منذ عام 2000.

ويخضع بايدن لضغوط من الحزب الديمقراطي الذي ينتمي إليه لمعالجة مسألة حوادث إطلاق النار القاتلة التي عادت إلى الواجهة في الفترة الأخيرة مع عمليات في كولورادو وجورجيا وكاليفورنيا.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض أن هذه الإجراءات ليست سوى خطوات "أولى".

هيكلة

ومن المرتقب أن يعين الرئيس بايدن ديفيد شيبمان، أحد المدافعين عن فرض ضوابط على الأسلحة النارية على رأس الوكالة المكلفة بمراقبة الأسلحة والمتفجرات والتبغ والكحول، وهو أمر مهم في مكافحة عنف الأسلحة.

وفي دليل على غياب الإجماع السياسي حول هذا الموضوع شديد الحساسية، لم يتم تثبيت مدير لهذه الوكالة من قبل مجلس الشيوخ منذ عام 2015.

ووعد جو بايدن، المؤيد منذ فترة طويلة لتحسين تنظيم الأسلحة خلال حملته بالعمل على هذه الجبهة.

وفي عام 1994، وحين كان عضوا في مجلس الشيوخ، شارك بايدن في اعتماد قانون يحظر البنادق الهجومية. لكن الإجراء لم يطبق إلا على مدى 10 سنوات ولم يتم تجديده بعد 2004 نظرا لمعارضة أعضاء جمهوريين في الكونغرس لما يعتبرونه انتهاكا لحق دستوري.

في المقابل، أكد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب الذي تلقى ملايين الدولارات من "الجمعية الوطنية للأسلحة النارية" النافذة، لحملته الرئاسية، في السابق أنه من أشد المدافعين عن حق الأميركيين في اقتناء سلاح.

أرقام

وقتل أكثر من 43 ألف شخص بالأسلحة النارية بينهم حالات انتحار في الولايات المتحدة عام 2020 بحسب موقع "غان فايولنس أركايف". وأحصت هذه المنظمة 611 عملية "إطلاق نار جماعي".

ومنذ الأول من يناير/كانون الثاني، قتل أكثر من 4 آلاف شخص بسلاح ناري.

لكن العديد من الأميركيين ما زالوا متعلقين بشدة بأسلحتهم وحتى سارعوا إلى شراء المزيد منها منذ بدء الوباء وحتى خلال الاحتجاجات الرئيسية المناهضة للعنصرية في الربيع والتوترات الانتخابية في الخريف.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة